مقاله اعجبتني جدا جدا
التاريخ يعيد نفسه دائماً دون تغيير مع الطغاة والظالمين والمجرمين، ويقول الباري جل وتعالى وهو اصدق القائلين في كتابه الكريم: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذاباً عظيماً)، صدق الله العظيم.
فالباري هنا يشير في كلامه الى من يقتل مؤمناً متعمداً يكون جزاؤه جهنم، ونسأل بعض الاخوة العرب الذين تباكوا على اعدام المجرم والطاغية صدام حسين الذي لم تسلم البشرية من بطشه وظلمه فقد قتل وشرد هذا المجرم الملايين من الناس الابرياء، من ابناء شعبه العراق، والكويت وايران في حروبه المجنونة من اجل اشباع غروره ومؤامراته الخسيسة خارج وداخل العراق والتي ضاع بسببها المئات من الشرفاء الابرياء، فقد كان الطاغية صدام حسين عدو الانسانية.
وليعلم العرب الذين تباكوا او احتجوا على اعدام الظالم صدام ان العدالة الالهية لن تترك هؤلاء المجرمين القتلة من امثال صدام الذي عاث في الارض فسادا من جرائم وتخريب ودمار طال العرب والمسلمين فماذا ترك هذا المجرم من امر حسن حتى يتباكى عليه هؤلاء العرب. فالحمد لله الذي امد بأعمارنا الى ان نشاهد اعدام هذا الطاغية ليصبح العيد عندنا اهل الكويت وغيرهم من العرب الشرفاء عيدين. وليعلم كل من تباكى على الطاغية صدام ان الله يمهل ولا يهمل، وعلى الظالم تدور الدوائر، وقد استجاب الله دعوات اهل الكويت وكل من ظلمهم المجرم صدام وهذه نهاية الطغاة، مهما بلغ من مراتب الحياة فلا ينسى قدرة الله سبحانه، ولتقر وتسترح ارواح شهداء الكويت الذين قتلهم صدام ظلماً وكل ذنبهم حبهم ودفاعهم عن تربة الكويت. ونحن هنا نعتقد لو ان صدام يحيا ويشنق آلاف المرات فلن يكفر عن جرائمه وخطاياه التي ارتكبها بحق الكويت واهلها وبحق بقية الشعوب الاخرى.
ونحن لايهمنا توقيت الاعدام سواء كان يوم العيد او غيره من الايام فالكل يتفق ان لكل ظالم نهاية فلا يهم التوقيت، والكل يشهد ويتفق ان المجرم صدام طاغية وظالم ويستحق اكثر من اعدام لما ارتكبه من فساد في الارض وظلم للبشرية فهو الذي لم يراع شرع الله واعياد المسلمين وكان يقتل ويبطش دون مراعاة لحرمة الله في الاعياد او غيرها من ايام المسلمين فقد تسبب في حروب مجنونة مع جيرانه سنوات لم يراع فيها الاعياد وشن غزوا على الكويت المسالمة الآمنة وشرد اهلها وقتلهم دون ان يراعي حرمة الله او يحترم حقوق الانسان والانسانية والجيرة.
ونحمد الله ان نرى عدالة السماء تتحقق في الاقتصاص من الطاغية ليذوق ما أذاقه الآخرين، وليذهب صدام الى مزبلة التاريخ ويبقى ان نقولها لايهمنا التوقيت او التباكي، ولكن يهمنا ويفرحنا زوال الطاغية بلا رجعة.
نشرة في احد الصحف الكويتيه