بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم
وصـــــــانا الرسول صلى الله عليه وسلم بوصايا كثيرة لو اتبعناها بإذن الله تعالى
نثاب على طاعة الله سبحانه وتعالى ونثاب على اتباع رسولنا الكريم .
راح اذكر 5 وصايا واذا تجاوبتوا معي ذكرت باقي الوصايا ولنا جميعاً بإذن الله الفائدة والأجر
بسم الله
الوَصِيَّةُ الأُولى
فَضْلُ « لا إِلهَ إِلا اللهُ »
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ : « لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لا يَسْأَلَني عَنْ هذَا الْحَدِيِثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ لِما رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ : أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ : لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ خَالِصَاً مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ » .
أخرجه البخاري
وَعَنْ عبادةَ بن الصَّامِت رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ قَالَ : « مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلى مَرْيَمَ وَروحٌ مِنْهُ ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنَّارَ حَقٌّ ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّة عَلى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ » .
أخرجه الشيخان والترمذي
وزادَ جنادة : « مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ أَيُّهَا شَاءَ » .
أخرجه البخاري واللفظ له ومسلم
وفي أُخرى لمسلم : « مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ » .
* * *
الْوَصِيَّةُ الثَّانيَةُ
« وَصِيَّةٌ عَامَّةٌ في التَّوْحِيدِ »
عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَوْماً فَقَالَ : « يَا غُلامُ إِنِّيِ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ : إِحْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ ، اِحْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تجَاهَكَ ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ ، وَلَوِ اِجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ » .
أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
وَفي روايةِ غيرِ الترمذي : « اِحْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلى اللهِ في الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ ، وَاْعلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً » .
* * *
الْوَصِيَّةُ الثَّالِثَةُ
« فَضْلُ طَلَبِ الْعِلْمِ »
عن قبيصةَ بنِ المُخَارق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « يَا قبيصةُ مَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : كَبِرَتْ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي فَأَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مَا يَنْفَعَنِي اللهُ تَعَالى بِهِ ِ، فَقَالَ : « يَا قبيصَةُ مَا مَرَرْتَ بِحَجَرٍ وَلا شَجَرٍ وَلا مَدَرٍ إِلا اِسْتَغْفَرَ لَكَ ، يَا قبيصةُ إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقٌلْ ثَلاثاً : سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، تُعَافَ مِنْ الْعَمي وَالْجُذَامِ وَالْفَلَجِ ، يَا قبيصَةُ قُلْ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ وَأَفِضْ عَليَّ مِنْ فَضْلِكَ ، وَانْشُرْ عَليَّ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأَنْزِلْ عَليَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ » .
أخرجه الإمام أحمد
هذِهِ الوصِيَّةُ الشَّرِيفَةُ تَدُلُّ عَلى شَرَفِ طَلَبِ الْعِلْمِ .
وَجَاءَ في حَدِيثِ أَبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقاً إِلى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَََجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضاً بِمَا يَصْنَعُ ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَمَنْ في الأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانِ فِي المَاءِ ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَئَةُ الأَنْبِيَاءِ ، وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثٌوا دِينَاراً وَلا دِرْهَماً وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍ وَافِرٍ » .
أخرجه أبو داوود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي .
وَعَنْ صفْوَانَ بن عسال المُرَادِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ في المَسْجِدِ مُتَّكِيءٌ عَلى بُرْدٍ لِهُ أَحْمَرَ ، فَقُلْتُ لَهُ ، يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ ، فَقَالَ : « مَرْحَباً بِطَالِبِ الْعِلْمِ ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ تَحٌفُّهُ المَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا ، ثٌمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى يَبْلٌغٌوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِما يَطْلُبُ » .
أخرجه أحمد والطبراني بإسناد جيد واللفظ له وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد
* * *
الْوَصِيَّةُ الرَّابِعَةُ
« إِغَاثَةُ المَلْهُوفِ »
عَنْ ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ ، لا يَظْلِمُهُ وَلا يَسْلِمُهُ . مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
متفق عليه
وَعَنْ أَبِي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيَّ صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقَاً إِلى الْجَنَّةِ ، وَمَا اِجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ تَعَالى يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفًَّتْهُمُ المَلائِكَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ، وَمَنْ بَطَأَ بِهِ عَمَلُهُ ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ » .
أخرجه مسلم
* * *
الْوَصِيَّةُ الخامسة
« فَضْلُ السُّجُودِ للهِ تَعَالى»
عَنْ معدان بنِ أَبي طلحةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ، لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللهُ بِهِ الْجَنَّةَ ، أَوْ قَالَ قُلْتُ : بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلى اللهِ فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ : سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ، فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً » .
أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه
وَعَنْ عبادةَ بنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَِّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلاَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً . وَمَحَا عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً ، فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ السُّجُودِ » .
أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح
وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : « مَا مِنْ حَالَةٍ يَكُونُ الْعَبْدُ عَلَيْهَا أَحَبَّ إِلى اللهِ مِنْ أَنْ يَرَاهُ سَاجِدَاً يُعَفِّرُ (1) وَجْهِهُ فِي التُّرَابِ » .
أخرجه الطبراني في الأوسط
(1) يعفر وجهه في التراب كناية عن الخضوع لله تعالى وتمام الذل له.
* * *
وجزانا الله وإياكم خيراً
ادعوا لي بظهر الغيب
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك
بمثل" أخرجه مسلم.
وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "دعوة المسلم
لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك مؤكل كلما دعالأخيه بخير
قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل".
الدعاء بظهر الغيب هو أن يدعو المسلم لأخيه المسلم في غيبته، وهذه
سنة حسنة درج عليها الأنبياء والصالحون، فهم يحبون لإخوانهم المؤمنين
الخير، ويدعون لهم حال غيبتهم عندما يدعون لأنفسهم، ولما في ذلك من
المحبة للمؤمنين وإرادة الخير لهم والإخلاص لله في ذلك فإن الملائكة
تؤمن على الدعاء،وتدعو للداعي بمثل ما دعا لأخيه.
الفوائد
فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب وأنه من عمل الأنبياء والصالحين.
- أنه أقرب للاستجابة لتحقيق الإخلاص فيه لله والمحبةللمؤمنين، ولتأمين
الملك عليه.
اللهم إغفر لنا جميعاً خطيئتنا وجهلنا وإسرافنا فى أمرنا وما أنت أعلم به
منا