في يوم من الايام
وانا اجلس عند احد الاصدقاء !
سألته وهو يُمسكُ متشبثاً بـ(شيشته)
يشفط ويخرج الدخان من منخريه
والذي عندما يفعل ذلك وهو يجلس امامي
اشعر انني برفقة مُـحرك (ديزل) وليس آدمي !
سألته قائلا :
أتلاحظ ما ألاحظه ؟ ..
ان المرأة اصبحت رخيصة يتعرض لها الجميع !
ولم تعد لها هيبة او احترام او حُرمه حتى من الغريب !
لكن وخلال مخاطبتي له :
تعثرت بعض الكلمات في الوصول إلى اذنه
وهي تخترق هذا الكم الهائل من خيوط الادخنه ..
فتوقف قليلاً ! ..
نظر الي وهو (يهرش) رأسه :
ماذا قلت ؟!
فقلت ..
المرأه الآن ان ذهبت الى السوق ..
ما ان تدخله ..
إلا وتبدأ عيون الناس في مغازلتها وملاحقتها اينما ذهبت ..
وعند (الكاشير)
لا يبيعوها إلا وقد رضعت اعينهم منها وما بدا من محاسنها
سواء متبرجه او متغطيه او حتى لو من وسط كيس تخاطبهم !
فقدت المرأه الهيبه !
كونها شيء صعب و(خطر) التعرض له حتى (بالنظر) !
قديماً (محد) يتجرأ يرفع عينه عليها خصوصا من (الاجانب) ..
ليش في رأيك تغير الوضع ؟
فبدأ بشفط الدخان مرة أخرى ..
ولكن بشكل متقطع هذه المره ..
وهو يصوب عينيه الى الارض !
ثم يبدأ بالتكلم ..
والدخان يخرج من فمه وهو يقول :
تذكر امي وامك يوم كانوا يطلعون الى السوق ؟
ايه .. أذكر !
طيب ..
يقولها وهو ينفث الدخان الى حلقات في الهواء ! ..
وميض غريب في عينيه !
قال ..
كيف كان شكلهم ؟
فقلت (يسد النفس)
فأنشرحت اساريره وسألني مرة اخرى :
وبنات اليوم ؟ ..
وش رأيك في اشكالهم اذا طلعوا السوق ؟
فقلت ..
آآآخ (يقطعون القلب) !
وبــوجهه الـضعيف الــمتدلي
نـظر إلــي نــظرة الــحكماء !
وكأنه في حينها الدكتور(شاه)
من مسلسل ( سنان يا سنان )
قال بصوت حاد النبرات :
عرفت الحين السبب !
لا ما عرفت ..
ولا اقتنعت !!
...........
عزيزي القارئ (خلك معي )
وبتعرف السبب الي انا مقتنع فيه ! :
.....
قبل نهاية اليوم بقليل
يـصحو مـن نومه كالـعليل
ليترنـّح برأسه الثقيل
وروائحه تكتم النفس الطويل
كماهي رائحة القط (الهزيل)
وهو يبحث في الزبائل مابين برميل و برميل
امضى ليله في مغازلة البنات
ولو انه نام عشر ساعات
الا انها ابدا لم تكن له بكافيات
لان النوم في وقته كالـصلوات
ان لم تكن في وقتها فليست نافعات
بعد ان صحصح وانتعش
راح للمطبخ جوعان مخترش
لا يصادف احد وينفضح بوجهه المنكمش
ومثل الفأر يسرق ثم يرجع لغرفته ينخش
ثم يبدأ يومه كالفتاه
بفحص وجهه على المرآه
ليقرر ان يؤخذ دش وهو يُـؤذّن لِلصّـلاه
ثم يلبس (ثوبه) لمقابلة امه وأباه
بوجهٍ تشـعٌ منهُ الحياه
شباب.. وياليته فيما يُـرضي الله
وجلسته مع والديه فقط من اجل مبتغاه
بعد ان جلس مع اباه وضَحِكَ لأمِّه
طلبه المعتاد بدأ يلمّـح لِـه
فلوووس لانه بيقابل ربعِـه
عيب واهو الرجال احد يحاسب عـنـِّه
بعد ان اخذ منهم مصروفه
قام وانصرف وهو يدندن في جوفه
فرحان منتصر وانتهت همومه
وبدا يخطط على (ريم) والباقي من يومه
وهو في غرفته محتار
وش يلبس وش يختار
لأن فخوذه كبروا من البرجر والفشار
واغلب جنزاته معلق السحاب او منقطع الزرار
وهو (رايح) للمكوجي شايل هدومه
ويطلبهم في قمة الاستعجال يخلصونه
مشاريع صيد و هجوله .. لا يأخرونه
لأنه رجال كفو وكشخه لازم يشوفونه
رجع للبيت شايل كيسه فيها بطاقة تلفونه
وبكت دخان , علك , و على ايده مسفط بنطلونه
وبعد ما سكر باب غرفته برجله
حشى ولا (عروسه) في ليلة الدخله
يجلس ساعه وهو يعدل في شكله
علب وكريمات وانواع الجل وملاقط مختلفه
وبعد ما تزين (بنت) الحلال في لطفه
طلع جوالاته والعدّه
وعلى سيارته متوجه مستحيل شي يردّه
وبعد ما شغل سيارته اخذ نظره
على المرايه يتأكد من شعره
تأثرت (التسريحه) او خفت اللمعه
ثم يرفع صوت المسجل الى حده
يلحس شفايفه ..
يعقد حجاجه ..
ويحطها بنمره..
يقحص بالسياره..
رجال و راز خشمه !
ثم يطلع شريحته الي باسم هندي !
يتصل على فيصل وخالد وتركي !
يالله شباب وش رايكم في المجمع الغربي !
البنات فيه اكثر و (السيكيوريتي) يعرفني !
تعالوا بس وقابلوني عند الباب الشرقي !
بعد ساعات وهم في الداخل يصولون ويجولون
يجتمعون وامام رجال الهيئة يتفرقون
يقودهم (قرد) شهواتهم الا انهم ناعمون
كالبنات
في ألوانهم
في ضحكهم
وفي مشيهم
إلا انهم لا يتحجبون
لم يتركوا امرأة لم ينادوها
او فتاه لم يضايقوها
وفي المتجر وامام
التركي
والمصري
والبنقالي
والهندي
حاصروها
وغازلوها
احرجوها وضايقوها
فظطرت ان تأخذ منهم كي يفارقوها
لتنهي مشترواتها وتقضي لزومها
وتخرج مجروحة مهانه تنهشـُـها عيون من حاسبوها
وهم في المطعم يأكلون
و بغير اسم الله يبدأون
فرحون مبسوطون
وكم (رقم) قدروا يوزعون
وفي الطريق وهم يغادرون
من قابلوا من المتحجبات
وامام كل (الجنسيات)
قالوا باحلى الكلمات
يا حلوه
يا عسل
آمووت
آآه..آآخ
يا فاتنات !
واذا اقفوا نادوهم بأقبح الكلمات..
يا شينه
يا مروحه
يا .....
يا خايسات !
..
هل عرفتم الآن سبب انتهاك الحرمات
وتجرأهم امام الله والاجانب واباحة الغير مباحات
انه بسبب مغازلي ومطاردي البنات
في الاسواق والشوارع والمجمعات
.....
مش بس ان الاجانب شافو شبابنا يطاردون البنات
ويغلطون عليهم فتجرأو وانكسرت هيبة المرأة المسلمه !
ايضاً (اشكالهم)
وبصراحه الانسان يحتار احيانا من يطالع ! ..
فكلاهم تشع منه ملامح الانوثه والنعومه .. !
فكيف يهاب الأجنبي مجتمع هذا شكل ( رجاله) !
عزيزي الرجل !
شاركني وضع يدك على يدي لمحاربة هؤلاء !
ولا تقل كما يقولون :
وش دخلك .. اختك اهي !
ليست اختي ابنت ابي و أمي
ولكن وبسبب ما يفعلون انهم بطريقة غير مباشره
يجرأون الناس والغرباء على اختي واختك !
..
سألت الدكتور ( شاه) وانا على عتبة الباب اريد الخروج ؟
قل لي انت الآن ..
ماهو الفرق بين اشكال رجال اليوم ورجال الامس ؟