
انشر ضياءك في الأرجاء يا قمر
ليل تجافيه لا يحلو بـه السمـر
فأنت للنفس سلوى حين غربتها
وأنت مؤنسها إن مسها الضجـر
ماذا سأكتب للتاريـخ يـا قلمـي
وهـذه أمتـي تلهـو وتحتضـر
يا أمتي إن لـي عقـل احكمـه
في كل واقعة تجري ولـي نظـر
فكيف اصمت والأحداث عاصفـة
وحال امتنا يبكـي لـه الحجـر
يا امة لـم أزل أشـدو بعزتهـا
رغم الأسى بفؤاد كـاد ينفطـر
قطفت من ثمرات الصمت قافيـة
لعلها بحـروف الجهـر تنفجـر
تحدق العين في أصوات نكستنـا
لكي تمر على أسماعنا الصـور
ونرسم الفجر خطا فـي دفاترنـا
بدون حبر لكي لا يعلـم البشـر
ونشرب الماء لا ندري أنشربـه
لأننـا لـزلال المـاء نفتـقـر
أم نشرب الماء كي نطفيْ به لهبا
حل الفؤاد وفي الأعضاء ينتشـر
ونأكل القوت كل القوت في نهـم
ولا نفكـر والأجيـال تنتـظـر
نبني على قمم الأوهـام منزلنـا
ونقتني فيـه أحلامـا ونفتخـر
يا لائمي ودمي يجري على قدمي
أنظر لأفئدة يعصف بها الخـور
وقفت انشـد لا ادري أيسمعنـي
قومي فأسهب أم يغتالهـم بطـر
لكن حبر دواتي جف مـن الـم
وقد خشيت على الأقلام تنكسـر
فقلت يحمل بحر الصمت أشرعتي
والروح في فلك الآمال تنصهـر