أحد فُرسـان الباديَه المعروفـين ( شايع الأمسح الرمـالي )
فكّرَ بالحِيله ليتمكّنَ مِنَ الهـرَب .. هلُمّوا لِنقرأَ قِصّـتَه
القصّه :
يُروى أنّ " شايع الأمسح بن رمال " ذهب مع جماعته في الربيع طلبا للمرعى ، وكانوا يأخذون
مَن مَرّوا بهم في طريقهم حتى وصلوا وادي السرحان ، وهناك أدرَكَهُم غُرَماؤهم ، فقال
شايع سأذهب إليهِم وأطلُب مِنهم الأمان لأنهم لايعرِفون بأننا نحن الذين أخذناهم في الطريق.
فنهاهُ كِبار السِّن مِن قومِه خوفاً عليه ، فقال شايع : سأُمالِحَهم حتى أكون في جِوارهم قبل
أن يعرفوني . وعِندما تقدّمَ يَطلُبهمُ الهُدنةَ لِلمرعى .. عرفوه .. فأرادوا أن يَخدَعوهُ دون أن
يلتزِموا بالأمان ، فقالوا له : سنُرسِل لأهلك مَن يدُلّهم الطريق ، أمّا أنت فتجلس عِندَنا مُعززاً
مكرماً ، وكانوا ينوُون أخذ جماعتِه إذا جاؤا !
وقد كانت بِنت شيخ الحي تسمع الكلام وتعرف بأنها خديعة .. فصبّت الماءَ على الفِراش مِن
عندها حتى وصل الماءُ إلى " شايع " وهو وراء السِّتاره عَن الرْجَال ، فعلِم " شايع " بأنهُ
تلقّى إنذاراً مِنَ البنت . فطلب مِنهم " شايع " أن يحمّل مندوبهم رسالة لأهله ، فأملى عليه
الرِّسالة مفعمه بالرموز وهم لايعرفونها ، وإنما يعرفها قومه .. كقوله ( زِيدوا عليق الخيل
من حب سلخط .. ) ، وقد أوصاهُم في هذه -المُلغّمه- بأنْ يهرُبوا ويُمسِكوا بالمندوب حتى يعود
إليهم ، وذكر في رسالته أنّ القوم أكرموه وأعطوه مطلوبه وهو يرمز بكلمة (مطلوبه) ماتخوف
منه كبار السِّن مِن قومِه عندما نهَوْه عَنِ الذهاب إلى العَدُوّ .
فلمّا تأخر رُجوع المندوب صارَحَهُم شايع بأنهُ أنذرَ قومَه بالرّموز وعلّمَهُم أنّ مندوبهم لن
يُفرَجَ عنه حتى يَفرِجوا عنه ، وبالفعل أعادوه على قومه بصحبه رجال منهم واستلوا مندوبهم .
قال شايع مسجلا الاحداث والعلامات ويعد الموارد والعلامات :
أول معشـى بيـن شقـرا وسحـا=والاطوى مسحوب الرشا مع جرورها
وثاني معشـا عنـد عذفـا نزولنـا=بصـف جفلنـا الجـوازي لقورهـا
وثالث معشـا بيـن سنـار وانبـط=بصـف جيـلان تلاعـج نغورهـا
ورابع معشى جوبـة كوهبـت بنـا=حلنا علـى دار كفـى الله شرورهـا
جينا سراحين علـى الكـود والكـدا=تناخى بجـدان ثـوت فـي قبورهـا
جونـا جمـوع ثـم زمنـا عليهـم=وراحوا كما جفل الظبا من قفورهـا
نخـنـا وانـاخــوا وانتخـيـنـا=وعلقوا والكل منا عيشته من دورها
كلت سيوف الهند وانعاج بهـا القنـا=وسيف ابن قـدران بغايـة امورهـا
كلـه لعينـي خلجنـا مـع نسانـا=وفرحـن بلقانـا مقـاوي طيورهـا
نمنـا بليـل ونومنـا بـه محايـل=وهجيج قبلانا قبـل حـزة فجورهـا
وردنا بساقتهـم علـى دار ملكهـم=وغبطانهم قفـت تشـادي نسورهـا
اربع ليـال بيـن شـور ومشـورة=وسرها وشيبـان تشـادي بزورهـا
نصينا بهن بيت على جـال جـاري=واقفت شغاغيلـه تدنـدن قدورهـا
حيا بنا ورحب بنـا قـد فـرح بنـا=والشيخ مابيّن صماصيـم شورهـا
بغينا الرجوع الصبح قلـت انتيسـر=قال استريحوا عن توالـي حرورهـا
نزعج لهلكم ساعين له يجـي بهـم=دليلة تقدا السهـل عـن وعورهـا
وانتل قلبي مـن فـوادي وانكـوى=اوكّد وكّدت لـي خفـرة زاد نورهـا
قلت اوصي المرسول والبـن بيـدي=وخـرزت خـرزٍ مقلبـاةٍ سيورهـا
قل ياشيبين ترى الرضا تو جا لكـم=عروس تروش فوق متنه عطورهـا
وقـل فارعـوا وادي نسـلا علينـا=امشوا ضحاه وقايله مع عصورهـا
يضرب عيـن اللـي اقبـل بشغنتـه=لما يكنهب فـي عوالـي قصورهـا
وزيدوا عليق الخيل من حب سلخـط=متاع وقتٍ عـن توالـي دهورهـا
خوذوا منه نـزع المطاميـع كيلكـم=لما ياصلن حصد الشويمة غمورهـا
خوذوا من عليات المشاريب وردهن=وراس من الهوجا المسمى وكورهـا
ياما حلا بالقيـض مقطـان موقـق=لااصفرّ عرجون القنا مـن بكورهـا
تلوذ بالغوطـه عـن واهـج اللـوا=لاقلطوا مـن عنـد بقعـا سبورهـا
مشيخـة الرعـيـان زور الـعـدا=كم قالة غـدوا بهـا غـب جورهـا
إلى قوله :
لنا بدمثات المباريك منـزل=لاصار ما********ها من خبورها
وسـلامتـكُم ،،