مازلت كعادتي في كل مساء ...
أذهب إلى مرفأ الياسمين .. حيث كان اللقاء ...
حيث الذكريات .. تتماوج في السماء ..
تأرجحها النسمات .. تحملها الهمسات ..
وتحملني معها لعالم النبلاء ...
هناك حيث الأصيل يرسل لحن البكاء ...
حيث أقف عند تلك الصخرة الصماء ...
التي نقشنا عليها معاهدة الوفـــاء ...
التي بدأت بكلمة .. اذكريني كل مساء ...
اذكريني .. حينما تبعثر الأيام الذكريات ...
وتندثر بين كلمات العتاب ...
اذكريني .. حينما تتساقط دموع السحاب ...
اذكريني .. كلما قتل البعد بيننا الاقتراب ...
اذكريني .. مع كل حرف سُطر في كتاب ...
اذكريني .. حينما تعجزين عن الجواب ...
اذكريني .. كلما هيمن على شفاهك الاكتئاب ...
فيا أعبق عطر .. في عالم الورد ...
يا زهرة الياسمين .. يا رمز الأحباء ...
اذكريني .. فهناك معاهدة صدق بيني وبين أمواج البحر ..
بأنها ستردد ألحاني كل مساء ...
اذكريني ...
كلمة .. خبأتها .. خلفية لسوار معصمي ...
اذكريني ...
كلمة تزهر بأعماقي .. كل مساء ...
ومع أذان كل فجر أدعو .. بأن يتقبله الله ...
فمن سطر معاهدتي .. قد أمسى من الشهداء ...
أختكـــــــــــــــــــم .