تقرير يصدر قريبا سيوجه الاتهامات لهم

كشفت صحيفة كويتية النقاب عن أنّ وزيرا واثنين من أعضاء مجلس الأمة يملك كل واحد منهم شركة خاصة تورطوا في سلب حقوق عمالهم، وغالبيتهم من حملة الجنسية البنغالية، فاشتعلت البلاد بالإضرابات على مدى الأسابيع الماضية.
وتواصل لجنة حقوق الإنسان في مجلس الأمة الكويتي أعمالها لتقصي الحقائق، حيث من المنتظر أن تصدر تقريرا حول الإضرابات العمالية الأخيرة سيعرض على البرلمان لمناقشته، وسيكون التقرير بمثابة "قنبلة ستنفجر في وجه الكثيرين" من المتنفذين في البلاد، وفق ما ذكرت صحيفة السياسة اليوم الإثنين 18-8-2008 في تقرير للصحفي عايد العنزي.
حجزوا رواتبهم
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من اللجنة البرلمانية قولها: إن "التقرير سيوجه أصابع الاتهام إلى ثلاث شركات لارتكاب مخالفات وتجاوزات تشمل نهب حقوق العمال وحجز رواتبهم لفترات طويلة".
وتوقعت المصادر أن يكون التقرير المنتظر بمنزلة "قنبلة ستنفجر بوجه الكثيرين" مسببة أضرارا فادحة لهم ولمصالحهم الاقتصادية، وقالت: إن إحدى هذه الشركات الثلاث مملوكة لوزير في الحكومة الحالية كان قد أثير بشأنه لغط لدى تكليفه حمل الحقيبة الوزارية، كما كان هذا الوزير نفسه موضوعا لأزمة وقعت في وقت لاحق كادت تعصف بالتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بعد اتهامه بالدفع باتجاه حل مجلس الأمة، والتشجيع على تعطيل الحياة البرلمانية والمسيرة الديمقراطية في البلاد.
وأوضحت المصادر أن الشركة الثانية يملكها نائب سابق، فيما تعود ملكية الشركة الثالثة إلى "أمير إحدى القبائل العربية" كان عضوا سابقا في مجلس الأمة.
فسخ العقود
وتقول المصادر: إن هناك توجها قويا لإحالة الشركات الثلاث إلى النيابة العامة لمباشرة إجراءاتها القانونية ضدها، وأضافت أن "مجلس الوزراء سيناقش هذا الموضوع خلال اجتماعه الذي سيعقده اليوم الإثنين برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، ومن المرجح أن يتخذ قرارا حاسما بفسخ عقود الشركات الثلاث مع الجهات الحكومية بالنظر إلى المخالفات الجسيمة التي ارتكبتها والأضرار الفادحة التي تسببت بها لسمعة البلاد في الخارج، ولوضع الأمن، والاستقرار في الداخل".
وبحسب المصادر التي نقلت عنها "السياسة" فإن مسألة استمرار الوزير المشار إليه في الحكومة باتت موضع تساؤل، كما أن مستقبله السياسي أصبح على المحك بعدما سببه من حرج كبير على خلفية التطورات الأخيرة.