اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-11-2004, 11:06 AM
سياسي^مستقل سياسي^مستقل غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 999
هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان ثانياأحواله  مع زوجاته


فيصل بن علي البعداني



من تتبع حاله صلى الله عليه وسلم; مع زوجاته في رمضان علم مدى التوازن الضخم الذي كان محققا له صلى الله عليه وسلم; في حياته ، إذ كان صلى الله عليه وسلم; كما وصف نفسه: ( إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا ) ([1])، ( قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ) ([2]) ، ( أنا أتقاكم لله وأعلمكم بحدود الله ) ([3]) ، وقد بان بعض ذلك من خلال ما سبق في أحواله صلى الله عليه وسلم; مع ربه في رمضان ، وفي المقابل كان صلى الله عليه وسلم; مع نسائه كما وصف نفسه فقال : ( خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي)([4]) .
وسيتم العمل في هذه الفقرة على تجلية خيريته صلى الله عليه وسلم; لنسائه في رمضان وعشرته الحسنة معهن فيه ، من خلال ما يلي :
صلى الله عليه وسلم; تعليمهن رضي الله عنهن :
وهذا بيِّن لمن تأمل الأحاديث الواردة في حاله صلى الله عليه وسلم; في رمضان ، إذ يجد أن كثيراً منها من روايتهن ، سواء شاركهن أحد الصحابة رضي الله عنهم في تلقيها عنه صلى الله عليه وسلم; أم لم يشاركهن أحد ، وكل ذلك تعليم وإرشاد .
ولعل من الأحاديث الدالة على ذلك : حديث عائشة رضي الله عنها حين قالت : يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ، قال : ( قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني )([5]) ، وحديثها رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم; قال : إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ، وكان بلال يؤذن حين يرى الفجر ) ([6]) ، وحديثها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم; قال : من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) ([7]) ، وحديث حفصة رضي الله عنها : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم; قال : من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له )([8]).
صلى الله عليه وسلم; حثه صلى الله عليه وسلم; لهن رضي الله عنهن على فعل الخير وإتيان العمل الصالح .
ومن الأحاديث الدالة على ذلك حديث علي رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم; كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان) ([9]) ، وحديث عائشة رضي الله عنها قالت : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم; يجاور في العشر الأواخر من رمضان ، ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) ([10]) ، وحديث أبي ذر رضي الله عنه قال ( ... ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر ، وصلى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح ، قلت له: وما الفلاح ؟ قال السحور ) ([11]) ، وفي رواية قال : ( ... ثم كانت الرابعة فلم يقم بنا فلما بقي ثلاث من الشهر أرسل إلى بناته ونسائه وحشد الناس ، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا ) ([12]).
ومن هذه الآثار ندرك حكمة من حِكَم تعدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم; وكثرتهن – مع انشغاله بأمر الأمة - ، فقد كان ذلك جزءاً أساساً من عملية إرشاد الأمة وتعليمها الإسلام كافة بكل جوانبه الشمولية ، ولم يكن جزء من ذلك ليتحقق لولا عنايته – عليه الصلاة والسلام – بتعليمهن : إرشاداً وتوجيهاً وإجابة وبياناً وترغيباً وترهيباً . وهذا فوق أنه منطلق دعوي مهم ، فهو رعاية للمسؤولية الأولى ، وحفظ لكيان البيت والأسرة من الجهل والكسل .
فَحَيَّ على أسركم يا أتباع محمد صلى الله عليه وسلم; صلى الله عليه وسلم; قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة صلى الله عليه وسلم; [ التحريم :6] .
صلى الله عليه وسلم; إذنه صلى الله عليه وسلم; لزوجاته رضي الله عنهن بالاعتكاف معه .
يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم; ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان فاستأذنته عائشة فأذن لها وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت ... ) ([13]) ، وفي رواية قالت : ( فاستأذنته فأذن لي ، واستأذنته حفصة فأذن لها ) ([14]).
صلى الله عليه وسلم; قيامهن رضي الله عنهن ببعض العبادات معه صلى الله عليه وسلم; .
ومن ذلك :
1.قيام الليل في بعض ليالي رمضان جماعة في المسجد ، يدل لذلك حديث أبي ذر رضي الله عنه ، وفيه : ( ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر وصلى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح ، قلت له: وما الفلاح قال السحور ) ([15]) .
2.الاعتكاف ، يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم; اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم ، فربما وضعت الطست تحتها من الدم ) ([16]) .
والظاهر أن غالب زوجاته - رضي الله عنهن - لم يكن يعتكفن معه صلى الله عليه وسلم; في حياته ، ومن دلائل ذلك : حديث صفية رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم; في المسجد وعنده أزواجه فرحن ، فقال :لصفية بنت حيي لا تعجلي حتى أنصرف معك ) ([17]) ، وحديث عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم; أراد أن يعتكف فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف إذا أخبية : خباء عائشة وخباء حفصة وخباء زينب ، فقال : آلبر تقولون بهن ؟ ثم انصرف فلم يعتكف حتى اعتكف عشراً من شوال )([18]) ، والشاهد منه أنه لم يضرب أخبية للاعتكاف إلا ثلاث من أزواجه - رضي الله عنهن - ، أما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم; فالظاهر اعتكافهن رضي الله عنهن بعده ، يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم; كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ، ثم اعتكف أزواجه من بعده ) ([19]) ، والله أعلم .
صلى الله عليه وسلم; معرفتهن رضي الله عنهن بحاله صلى الله عليه وسلم; .
وهذا أمر جلي . والدلائل على ذلك كثيرة منها : حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( ...كان نبي الله صلى الله عليه وسلم; إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها ، وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم; قرأ القرآن كله في ليلة ولا صلى ليلة إلى الصبح ولا صام شهراً كاملاً غير رمضان ) ([20]) ، وحديثها رضي الله عنها حين سئلت : ( كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم; في رمضان ؟ فقالت : ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعا فلا تَسَلْ عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعاً فلا تَسَلْ عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثاً فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر ؟ قال : يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي ) ([21]) ، وحديثها رضي الله عنها في صلاته صلى الله عليه وسلم; في بعض ليالي رمضان ، وفيه : ( وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم; غير غافل ، وثبت الناس مكانهم حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح ) ([22]).
بل إن إخبارهن رضي الله عنهن بجانب من عشرتهن وما علمنه من حاله صلى الله عليه وسلم; كان طريق الأمة لمعرفة كثير من هديه  في رمضان ، ومما يدل على ذلك : حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم; إذا دخل العشر شدَّ مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله ) ([23]) ، وحديثها وأم سلمة رضي الله عنهما قالتا : ( إن كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم; ليصبح جنباً من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم ) ([24]) ، وحديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم; يقبل بعض نسائه وهو صائم ، قلت لعائشة : في الفريضة والتطوع ؟ قالت عائشة : في كل ذلك ، في الفريضة والتطوع ) ([25]) .
; حسن عشرتهصلى الله عليه وسلم; لهن .
ومن الأمور الدالة على ذلك :
1.مراعاته صلى الله عليه وسلم; لهن وحرصه على الاستقرار الأسري ؛ إذ ترك الاعتكاف في سنة ، خشية على نسائه من أن يقع بينهن أو في نفوسهن شيء ، يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم; يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح ثم يدخله ، فاستأذنت حفصة عائشة أن تضرب خباء فأذنت لها فضربت خباء فلما رأته زينب ابنة جحش ضربت خباء آخر فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم; رأى الأخبية ، فقال : ما هذا ؟ فأخبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم; : آلبر تُرَونَ بهن ؟ فترك الاعتكاف ذلك الشهر ثم اعتكف عشراً من شوال ) ([26]) .
قال ابن حجر : ( وكأنه صلى الله عليه وسلم; خشي أن يكون الحامل لهن على ذلك المباهاة والتنافس الناشئ عن الغيرة حرصا على القرب منه خاصة ، فيخرج الاعتكاف عن موضوعه ) ([27]) ، وقال الباجي : ( ويحتمل أن يكون انصرف عن ذلك لما أراد من صرف جميعهن ، فرأى انصرافه أقرب لاستصلاحهن وتطييب نفوسهن ، وكان بالمؤمنين رحيماً ) ([28]) .
2.اعتناؤه صلى الله عليه وسلم; بمظهره وتنظيفه لجسده ، يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم; إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان) ([29]) ، وفي رواية : ( وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف فأغسله وأنا حائض ) ([30]) .
3.تقبيله صلى الله عليه وسلم; لزوجاته ومباشرته لهن رضي الله عنهن وهو صائم ، يدل للتقبيل حديث عائشة رضي الله عنها : ( قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم; يقبِّل في شهر الصوم ) ([31]) ، وفي رواية قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم; يقبل في رمضان وهو صائم ) ([32]) ، وفي أخرى قالت أهوى إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم; ليقبلني فقلت : إني صائمة ، قال : وأنا صائم ، قالت : فأهوى إلي فقبلني )([33]).وحديث حفصة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم; يقبل وهو صائم ) ([34])، وفي رواية : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم; كان ينال من وجه بعض نسائه وهو صائم ) ([35]). وحديث أم سلمة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم; كان يقبلها وهو صائم ) ([36]) ، وحديث أم حبيبة رضي الله عنها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم; كان يقبل وهو صائم ) ([37]) .
ويدل للمباشرة حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( تناولني رسول الله صلى الله عليه وسلم; فقلت : إني صائمة ، فقال : وأنا صائم ) ([38]) ، وحديثها رضي الله عنها حين سألها الأسود ومسروق : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم; يباشر وهو صائم ؟ قالت : ( نعم ، ولكنه كان أملككم لإربه ) ([39]) ، وحديثها رضي الله عنها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم; كان يباشر وهو صائم ) ([40]) ، وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم; كان يباشر وهو صائم ثم يجعل بينه وبينها ثوباً -يعني الفرج- ) ([41]).
4.مواقعته صلى الله عليه وسلم; لهن رضي الله عنهن في ليالي العشرين الأولى من رمضان ، وتركه صلى الله عليه وسلم; لذلك في العشر الأواخر ، يشهد لذلك حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم; قالت ( قد كان رسول الله  يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير حلم فيغتسل ويصوم ) ([42]) ، وحديثها وأم سلمة رضي الله عنهما : ( أن رسول الله  كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ) ([43]) ، وفي رواية : ( إن كان رسول الله  ليصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم ) ([44]) .
ودليل أن مواقعته  لزوجاته في رمضان كان خاصاً بالليالي العشرين الأولى من رمضان دون العشر الأواخر حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي  إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله )([45]) ، قال ابن حجر : ( قوله : شد مئزره : أي : اعتزال النساء ) ([46]) ، وقد جاء ذلك مصرحا به عند البيهقي من حديث علي رضي الله عنه قال : ( كان النبي  إذا كان العشر الأواخر من رمضان شمر واعتزل النساء ) ([47]) .
5.زيارة نسائه  له في معتكفه وتبادله الحديث معهن ساعة ، يدل لذلك حديث علي بن الحسين عن صفية رضي الله عنها أنها ( جاءت رسول الله  تزوره وهو معتكف في المسجد في العشر الغوابر من رمضان فتحدثت عنده ساعة من العشاء ثم قامت تنقلب ... ) ([48]) ، وفي رواية : ( كان النبي  في المسجد وعنده أزواجه فرحن ، فقال لصفية بنت حيي : لا تعجلي ...)([49]) .
6.خوفه  عليهن وحمايته لهنَّ رضي الله عنهن ، يدل لذلك حديث صفية رضي الله عنها ، وفيه : ( أنها جاءت إلى رسول الله  تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي  معها يقْلِبُها ) ([50]) ، وفي رواية : ( كان النبي  في المسجد وعنده أزواجه فرحن ، فقال لصفية بنت حيي لا تعجلي حتى أنصرف معك وكان بيتها في دار أسامة فخرج النبي  معها ) ([51]) ، وفي أخرى : ( أن صفية رضي الله عنها أتت النبي  وهو معتكف ، فلما رجعت مشى معها )([52]) .
فأين هذا ممن حظ أهله من أخلاقه أسوؤها ، ومن أوقاته آخرها ، ومن تفكيره فضلته ، ومن اهتمامه ثمالته .. حتى ما عادوا يطمعون في بره ، ولا يأملون في خيره ، ثم هو يرجو منهم برًّ وإحساناً ! إنك لا تجني من الشوك العنب ! .
 خدمة نسائه  له .
أولى الناس بخاصة الرجل أهله ، وإيكاله شأنه الخاص إليهن يورث قرباً ومودة ، ويزيد اللُّحمة . وذلك ظاهر حال النبي  ، في رمضان وغيره ، ومن دلائل ذلك :
1.تغسيل زوجه  لرأسه وترجيلها لشعره وهو  معتكف كما في حديث هشام بن عروة عن عروة : ( أنه سئل أتخدمني الحائض أو تدنو مني المرأة وهي جنب ، فقال عروة : كل ذلك علي هين ، وكل ذلك تخدمني ، وليس على أحد في ذلك بأس ، أخبرتني عائشة أنها كانت ترجِّل - تعني رأس رسول الله  - وهي حائض ورسول الله  حينئذ مجاور في المسجد يدني لها رأسه وهي في حجرتها فترجله وهي حائض ) ([53]) ، وحديث الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( وكان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض ) ([54]).
2. ضرب زوجه الخباء له  في المسجد ليعتكف فيه ، يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي  يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح ثم يدخله ) ([55]) .
3.ضرب زوجه الحصير له  ليصلي عليه وطيها له ، يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان الناس يصلون في المسجد في رمضان أوزاعا ً، فأمرني رسول الله  فضربت له حصيراً فصلى عليه ) ([56]) ، وفي رواية : قالت : ( فأمرني رسول الله  ليلة من ذلك أن أنصب له حصيراً على باب حجرتي - إلى أن قال : - اطو عنَّا حصيرك يا عائشة ... ) ([57]).
4.إيقاظ أهله  له ، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رسول الله  قال : أُريت ليلة القدر ، ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها ، فالتمسوها في العشر الغوابر ) ([58]) .
 زواجه  ببعض نسائه في رمضان .
قال ابن سعد في ترجمة أم المؤمنين زينب بنت خزيمة : ( وكان تزويجه إياها في شهر رمضان على رأس أحد وثلاثين شهراً من الهجرة ) ([59]) ، وقال الطبري : ( وفي هذه السنة ([60]) تزوج رسول الله  زينب بنت خزيمة أم المساكين من بني هلال في شهر رمضان ، ودخل بها فيه ) ([61]) ، وقال ابن العماد : ( وفي رمضان منها ([62]) دخل  بحفصة ، ودخل بزينب بنت جحش ، وبزينب بنت خزيمة العامرية أم المساكين ) ([63]) .
وهذا من أوضح الأدلة على الوسطية النبوية والتوازن والواقعية .
وبعد : فإن من أوكد الواجبات بداية الرجل عموماً - والداعية خصوصاً - بتعليم أهله وقرابته ، قال تعالى :  وأنذر عشريتك الأقربين  ، وإذا كان إنفاق الرجل على أهله أفضل من الصدقة وأعظم منها أجراً ([64]) ، فإن تعليمه وحسن معاملته لهم أفضل وأعظم أجراً من تقديم ذلك لغيرهم – مع الأهمية في كلٍ - ، فنحن بحاجة إلى إحياء شعار : " ابدأ بمن تعول " ([65]) ، مع بَعْثِ منهج التوازن والوسيطة النبوية التي لا تهمل جانباً على حساب آخر .



([1]) البخاري (20 ) .
([2]) البخاري (7367 ) .
([3]) المسند لأحمد : 5/434، واللفظ له ، مسلم (1110 ) .
([4] ) الترمذي ( 3895 ) ، وقال : حسن غريب صحيح ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 3056 ) .
([5]) مسلم (1147 ) .
([6]) ابن حبان ( 3473 ) ، وقال الأرنؤوط : وإسناده قوي ، والمشتهر أن أذان بلال هو الأول لا أذان ابن أم مكتوم ، انظر : مسلم ( 1092 ) ، وهذا الحديث يوهم معارضة ذلك ، ( وليس كذلك ؛ لأن المصطفى  جعل الليل بين بلال وبين ابن أم مكتوم نوبا ، فكان بلال يؤذن بالليل ليالي معلومة ، لينبه النائم ، ويرجع القائم ، لا لصلاة الفجر ، ويؤذن ابن أم مكتوم في تلك الليالي بعد انفجار الصبح لصلاة الغداة ، فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم كان يؤذن بالليل ليالي معلومة كما وصفنا قبل ، ويؤذن بلال في تلك الليالي بعد انفجار الصبح لصلاة الغداة من غير أن يكون بين الخبرين تضاد أو تهاتر ) اهـ . من صحيح ابن حبان : 8 / 252-253 .
([7])البخاري ( 1952 ) .
([8] ) أبو داود ( 2454 ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن (2143 ) .
([9]) الترمذي ( 795 ) ، وقال حسن صحيح ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 736 ) ، وفي البخاري ( 2024 ) من حديث عائشة رضي الله عنها : ( كان النبي  إذا دخل العشر ... وأيقظ أهله ) .
([10]) البخاري ( 2020 ) .
([11]) الترمذي ( 806 ) ، وقال حسن صحيح ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 646 ) .
([12]) النسائي (1364) ، وصححه الألباني في صحيح السنن : ( 1292 ) .
([13]) البخاري ( 2045 ) .
([14]) المصنف لعبد الرزاق ( 8031 ) ، وهو حديث صحيح .
([15]) الترمذي ( 806 ) ، وقال : ( حسن صحيح ) ، وصححه الألباني في صحيح السنن ( 646 ) .
([16]) البخاري ( 309 ) .
([17]) البخاري ( 2038 ) .
([18]) البخاري ( 2034 ) .
([19]) البخاري ( 2026 ) .
([20]) مسلم ( 746) .
([21]) البخاري ( 2013 ) .
([22]) المسند لأحمد ( 26307 ) ، وقال محققوه : حديث صحيح لغيره .
([23]) البخاري ( 2024 ) .
([24]) مسلم ( 1109 ) .
([25]) ابن حبان ( 3545 ) ، وقال الأرنؤوط : حديث صحيح .
([26]) البخاري ( 2033 ) .
([27]) فتح الباري لابن حجر : 4/324 .
([28]) المنتقى للباجي : 2/83 .
([29]) مسلم ( 297 ) .
([30]) البخاري ( 301 )
([31]) مسلم ( 1106 )
([32]) مسلم ( 1106)
([33]) المسند لأحمد ( 25022 ) ، قال محققوه ، وإسناده صحيح .
([34])مسلم ( 1107 )
([35]) المسند لأحمد ( 26445 ) ، قال محققوه : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
([36]) البخاري ( 322 ) .
([37]) المسند لأحمد ( 26762 ) ، وهو حديث صحيح من رواية شعبة ، وقد خطأه النسائي في الكبرى ( 3071 ) فقال : ( والصواب : شتير عن حفصة ) .
([38]) المسند لأحمد ( 25290 ) ، قال محققوه : إسناده صحيح على شرط البخاري .
([39]) مسلم ( 1106 ) .
([40]) مسلم ( 1106 ) .
([41]) المسند لأحمد ( 24314 ) ، قال محققوه : حديث صحيح .
([42]) مسلم ( 1109 ) .
([43]) البخاري ( 1926 ) .
([44]) مسلم ( 1109 ) .
([45]) البخاري ( 2024 ) .
([46]) فتح الباري لابن حجر : 4/316 .
([47]) سنن البيهقي : 4/314 ، قال محققو المسند : 40/439 ، وإسناده حسن .
([48]) البخاري ( 6219 ) .
([49]) البخاري ( 2038 ) .
([50]) البخاري (2035 ) .
([51]) البخاري ( 2038 ) .
([52]) البخاري ( 2039 ) .
([53]) البخاري ( 296 ) .
([54]) البخاري ( 2031 ) .
([55]) البخاري ( 2033 ) .
([56]) أبو داود ( 1374 ) ، وقال الألباني في صحيح السنن ( 1226 ) : حسن صحيح .
([57]) المسند لأحمد ( 26307 ) ، وقال محققوه : حديث صحيح لغيره .
([58]) مسلم ( 1166 ) .
([59]) الطبقات لابن سعد : 8/115 .
([60]) أي الرابعة ، انظر : تاريخ الطبري : 2/538 .
([61]) تاريخ الطبري : 8/545 .
([62]) أي السنة الثالثة ، انظر شذرات الذهب لابن العماد : 1/118 .
([63]) شذرات الذهب لابن العماد : 1/119 ، والمشهور أن زواجه  من زينب بنت جحش رضي الله عنها كان لهلال ذي القعدة سنة خمس من الهجرة ، انظر : الطبقات لابن سعد : 8/114 ، وزواجه من حفصة رضي الله عنها كان في شعبان على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد ، انظر : الطبقات لابن سعد : 8/83 . .
([64]) البخاري ( 1466 ) .
([65]) البخاري ( 1426 ) .







رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com