السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع إِشراقة صباح السبت 21 فبراير طالعتنا الصحف بخبر طبخة حكومية جديدة مفادها
بأن حملة حل أزمة " مزدوجي الجنسية " قد دقت نواقيسها وبدأت عجلتها بالدوران وبأن هذه
الحملة ستصطاد شباكها من يحمل جنسية " خليجية " أخرى ولن تشمل من يحمل جنسية أجنبية
ياحكومتنا الرشيدة ريحتكم فاحت .. لأن المتابع لخطواتكم المتعثرة عن كثب .. سيتملكه اليقين
بأن عملكم هذا وحملتكم هذه ظاهرها الإصلاح وباطنها خلاف ذلك .. لأن توقيت هذه الحملة
به من الخبث ما الله به عليم .. فبعد فشل الحكومة في إدارة البلاد .. وتوالي الإستجوابات على
رئيسها .. لم تجد مناص ولا مصرف إلا باللجوء إلى السلاح السري وهو بالإستحواذ على أصوات
نواب القبائل في مواجهة الإستجواب القادم والموجه من الحركة الدستورية " حدس " وتحريك
ورقة " مزدوجي الجنسية " كوسيلة ضغط على نواب القبائل .. وإستمالتهم في صفها ولي الذراع
بالقوة .. حيث سيجد النائب نفسه بموقف محرج أمام ناخبيه ممن يحملون جنسية أخرى إن لم يكن
هذا النائب أصلا يتمتع بنفس الجنسية
لمَ لم تحرك الحكومة عدتها وعتادها وقدها وقديدها وتستنفر لأجهزتها في السابق .؟ لماذا الآن .؟!
ولماذا فقط على من يحمل جنسية خليجية أخري .؟َ! .. أم أن إزدواجية الجنسية والولاء يكن محور
نقاش فقط بمزدوجي الخليجية دون الأجنبية ..!
القضية أشد وضوحا ً من الشمس في رابعة النهار .. فالحكومة لايهمها أمر " إزدواجية الجنسية "
ولم يكن ذا يوم على جدول النقاش في جلساتها .. ولكن هاهي تستخدمه كورقة للضغط على نوابنا
الذين يسطر لهم التاريخ أروع الأمثلة بـ " التبعية " وإرتياد " الحمامات " في الأوقات التي
تطلبها منهم الحكومة .. وليتهم في مقابل ذلك حصلوا على مايريدونه .. بل كانوا الطرف الأضعف
كل قضية .. بدءا ً من توزيع المناصب مرورا ً بقضية الدواوين والفرعيات والقروض .. نسمعهم
صراخهم وجعجعتهم ولا نرى طحينا ً .. ولكن كما قال الشاعر
ماكانت الحسناء ترفع سترها
لو أن في هذه الجموع رجالا
أتمنى من أعضائنا الكرام بأن يفوتوا الفرصة على الحكومة " على الأقل هذه المرة " وأن يقفوا
وقفة جادة أمام الله ثم أمام الشعب وأن يضعوا " القسم " والكويت نصب أعينهم وإختيار الخيار
الأصلح في قضية الإستجواب بعيدا ً عن ضغوطات الحكومة وشيكاتها .. وبعيدا ً عن المساومات
وأن لايخفت صوتهم وصراخهم حتى لايقال " إستنوق الجمل " .. لأننا نريد أصوات حرة نابعة من
الإرادة ووفقا للقناعات لانتمنى خنوع وإستسلام تحت الأسلوب الذي تنتهجه الحكومة من تحريك
للمياه الآسنة في هذا الوقت بالذات
أتمنى أن يرى الإستجواب النور وأن يسلك طريقه حتى النهاية
حتى نرى مواقف نوابنا الأفاضل ومن منهم سيصمد ومن سيقع
في حفرة " إزدواجية الجنسية "
اللهم إحفظ هذا البلد آمنا ً مطمئنا ً
وسائر بلاد المسلمين
على الخير نلتقي