ترددت كثيرا ً قبل أن أقرر رأيي حول " لا تصدق إنك عزيز وغالي " ..
فـتارة أجد نفسي معه وتارة ضده ..
أحيانا ً يكون الشخص " عزيز وغالي " إلا أن أسلوبه في التوجيه .. أقصاه من حياتي ..
ليس لأنه لم يعد عزيز وغالي .. إنما لأنه تجاوز حدود التوجيه بشكل مبالغ فيه .. بحيث لا يمكنني تقبله من أشخاص غير والديّ و أهلي ..
إلا أن " غلاه وقدره " مــحــفــوظ وخــالــد بدوام روحي ساكنه لجوانبي .. ولكن لن يكون شافعا ً له طالما تجاوز حد من حدوده ..
فإن لم يكن صديق حميم أو قريب تربطني به أكثر من علاقة الصداقة ..
فلست بحاجة إلى إستكمال رحلتي معه طالما أنه سبب إمتعاضي ..
فـ حياتنا نعيشها لمرة واحدة .. ولسنا مجبرين على إدخال أشخاص أخرجوا أنفسهم منها بتصرفاتهم ..
نعم .. " سندمح " الزلّة و " نطوّف " الخطأ .. ولكن يبقى لكل شي حد و ظابط ..
ولكل شخص مكانه الذي يجب أن لا يتجاوزه محترما ً بذلك قدرتنا في تسيير أمورنا ..
ومن لم يعرف حدوده و تجاوز بقصد التوجيه الذي هو أشبه "بالتجريح " .. فـ إقصاءه من حياتي أسهل ما يكون علي " في لحظتها " ..
رغم يقيني بأني سأعيش تحت وطأة مشاعر الحب التي أحملها لهم و وتحت دفئ الذكريات التي نتقاسم لحظاتها ..
و أؤكد .. لست مستعدة أن يكون صدري شمالي إلا لـ أهلي و لأقرب أصدقائي ..
أما الأشخاص الذين هم بمرتبة " عزيز وغالي " .. فحبهم لن يكون الشافع لاستمرارية بقاؤهم بتجاوزهم الحدود ..
وليس معنى إقصائي لهم من حياتي .. أنهم لم يعدُ " عزيزين وغالين " .. بــل سأكتفي بما لهم من ذكريات جميلة عشناها قبل أن تُدمر الصورة العذبة التي رسمتها لهم في حياتي بتصرفاتهم التي لم تكن مقبولة ..
و يقينا ً عميقا ً .. أنهم لا يزالون يحتلون أقسام كبيرة من الود ولا يزالون .. عزيزين وغالين .. وبدون حلف ..
:
شكرآ جزيلآ ..
وعذرا ً على الإطالة ..