تتبع قرية بيرغي الساحرة ولاية اودميش ، و التي بدورها تقع بين تلال جبال البوز ، و تحيط بتلك القرية أشجار الدلب و الجوز العتيقة ، و من اكثر ما يميزها هو بيوتها الأثرية العالية ، و التي هي مبنية من الحجارة و سطوحها تغطي بأحجار القرميد الحمراء ، اما بالنبسة إلي أبوابها و نوافذها فهي خشبية .
تمتلك تلك القرية تاريخا عريقا ، حيث قد احتضنت العديد و العديد من الحضارات و الشعوب ، و من اشهرهم الروم و الفرس و البيزنطيين ، و كانت بيرغي عاصمة لإمارة أيدن غولو و التي أسسها محمد بيك في القرن الرابع عشر الميلادي .
تبعد قرية بيرغي عن مدينة ازمير الشهير مسافة 110 كم ، و تعتبر تلك القرية واحدة من اهم المناطق التاريخية المتبقية من العصور السابقة و التي يعود تاريخها إلي 2000 سنة قبل الميلاد ، و قد اتخدها الفرس و البيزنطييون و أيدن غولو و اخيرا العثمانييون موطنا لهم ، و تعداد تلك القرية الصغيرة هو 3000 شخص .
شهدت تلك القرية عهدا ذهبيا دام لأكثر من 100 عام و ذلك كان في فترة حكم محمد بيك ، حيث قد جعلها عاصمة الإمارة .
كما أضافت تلك القرية اهمية تاريخية كبيرة لإقليم إيجه ، لتصبح من اهم المراكز العلمية و الثقافية و الدينية أيضا في العهد العثماني وبمكنك التجول بها من خلال رقم الحصول على سائق خاص في اسطنبول .
مازال إثر الحضارات المتعددة التي مرت علي تاريخ تلك القرية العريقة موجودا بها ، و ذلك يتمثل في الشوارع الخاصة بها ، و قصورها القديمة ، ومساجدها الأثرية ، مثل :
كقصر "شاكر آغا" وقصر صاندق أوغلو اللذين يظهران جمال وبهاء العمارة والتخطيط العمراني العثماني.
و لكن من اهم معالم قرية بيرغي هو جامع اولو ، فهو أول جامع بني علي يد محمد بيك ، و ذلك في عام 1312 ، و يعد من اربز الجوامع المبنية علي الأسلوب التركي و الأسلامي العريق .