نعم الاستماع يعد أهم وسيلة اتصالية، فحتى تفهم الناس من حولك لا بد أن
تستمع لهم، وتستمع بكل صدق، لا يكفي فقط أن تستمع وأنت تجهز الرد عليهم
أو تحاول إدارة دفة الحديث، فهذا لا يسمى استماعاً على الإطلاق.
قال الله تعالى ( .... فَبَشِّرْ عِبَادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ( 18 ) ) سورة الزمر
عندما تستمع باهتمام وتقبل بوجهك على المتكلم فانه يشعر بأهميته لديك
وأهمية حديثه وهذا ما يبحث عنه الناس وهو الاحساس بالاهمية التقدير
والحكماء كذلك لم يفتهم أهمية الاستماع قهذا أحدهم يقول ..
إذا جالست الجهال فأنصت لهم. وإذا جالست العلماء فأنصت لهم.
فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم ، وإن في انصاتك للعلماء زيادة في
العلم.
استمع ............... استمع .....................استمع!
نعم عليك أن تستمع وبإخلاص لمن يحدثك، تستمع له حتى تفهمه،
لا ان تلقط منه عثرات وزلات من بين ثنايا كلماته، استمع وأنت ترغب
في فهمه.
إن الاستماع ليست مهارة فحسب، بل هي وصفة أخلاقية يجب أن نتعلمها،
إننا نستمع لغيرنا لا لأننا نريد مصلحة منهم لكن لكي نبني علاقات وطيدة معهم.
ان كثير من المشاكل الزوجية، عادة ما تنشء من قصور في مهارة الاستماع
خصوصاً عند الزوج، وإذا كان هذا القصور مشتركاً بين الزوجين
تتأزم العلاقة بينهم كثيراً، لأنهم لا يحسنون الاستماع لبعضهم البعض،
فلا يستطيعون فهم بعضهم البعض، الكل يريد الحديث لكي يفهم الطرف الآخر!
لكن لا يريد أحدهم الاستماع!!
ولا ننسى ان من الحكم العظيمة لله في خلقه هو ان خلق للانسان أذنين ولسان
واحد حتى يستمع أكثر مما يتكلم فلنعود أنفسنا على الاستماع والإصغاء
للمتكلم فأن في ذلك تقديرله وزيادة للعلاقة معه ....
تحياتي ,,