ليلة ...
كان للفرح موعد وميلاد ....
عندما قالت لي .... نعم أنا هي .. !!
تناثر غبار الهم عن كاهلي ....
نهضت مسرعاً .. أتبع مصدر ذلك الصوت ...
فقد تعودت المفاجئآت ... والصدمات ...
تلعثم لساني الشقي بعباراته ....
وأرتجفت أطرافي ..
وكنت أمسك بظلام الليل بأسناني ... حتى لا يطلع صبح جديد ...
وأقف أمام مأتم جديد ...
فلحن الحزن لازال صداه يصهل داخلي ...
ولا زالت معاوله تهدم بقايا مشاعر وأحاسيس تتمرد داخلي ...
فكانت يدك يا سيدتي ....
هي التي مدت إلي ....
في وسط العاصفة ....
وبرغم ثورة الطبيعة .... وتخللي الصحاب ..
كنتي أنتي ....
نبعاً للإنسانية ... وأمل يولد من رحم الحطام العاطفي ....
برغم شقاوة الليل البارد الطويل ....
وبرغم الحراس الظالمون .....
كنتي أنتي يا سيدتي ..
أعذريني فلا أجيد قول الثناء الذي يستحقه قلبك الطاهر ...
ولا أجيد عزف الألحان الطربية ....
فكل ما عندي سمفونية حزن .... وبكاء ...
وبقايا أشجان تخشى المساء ...
ووحشة المستقبل البهيم ......
فكنتي يا سيدتي ... طوق نجاتي ...
وأملي ... الذي كاد يموت ... وتبلى عظامه .. ويختفي رفاته في العاصفة ...
فكنتي الفجر الجديد ......
وكنتي يوم عيد ....