بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
أما بعد،،
اخواني واخواتي أعضاء المنتدى الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحببت مشاركتكم بقصيدة واتمنى أن تحوز على رضاكم وهي تحمل اسم (صيته واللبنانية)
"صيته" ابنة الشيخ بتال ، فتاة بدوية بسيطة رقيقة وأصيلة تعيش مع والدها في البادية وتحظى بقدر لا بأس به من الجمال.
لها ابن عم يدعى "سند" يهيم بعشقها منذ الصغر فلا يرى أمام عينيه إلا صيته.
كان ابن عمها (سند) يدرس الثانوية العامة وعلى وشك التخرج والانتقال من حياة البادية إلى المدينة لكي يلتحق بكلية الطيران ، وقبيل السفر أثارت الأشواق قريحة "سند" فقال في صيته القصيدة التالية:
يبوي عذبني جفا رمش صيته * صارت حياتي بين همن وغربال
البعد يا صيته ترى ما نويته * لا تسمعي للهرج والقيل والقال
انتي دفا القلب المعنى وبيته * وأنتي علاج الروح يا بنت بتال
منك ابتديت الحب وفيك انتهيته * يا اجمل بنات الخلق في كل الأحوال
والله لو ترضى بها الحب صيته * لجعل مهرها من عزيزات الأموال
وعندما سمع أبوه هذه الأبيات أخذ بيده إلى بيت عمه الشيخ "بتال" ليطلب يد بنته صيته لولده "سند" فوافقت صيته على ذلك وكان "سند" في غاية الفرح والبهجه.
ثم انطلق سند للمدينة والتحق بدراسته الجديدة وصورة محبوبته "صيته" لا تفارق ذهنه.
وتمضي الأيام ويتخرج "سند" ويبدأ بالعمل الذي يحتم عليه السفر كثيرا .
وفي إحدى الرحلات التي كان هو قائدها إذ يلتقي بالمضيفة اللبنانية الحسناء "تغريد" ، ويفتتن بها
أصبح سند يفكر في اللبنانية ويحاول التقرب منها بشتى الوسائل وما هي إلا فترة وجيزة حتى صرح سند بمشاعره لها .
إلا أن تغريد كانت على وشك السفر النهائي لبلدها الأصلي "لبنان" لكي تستقر هناك في بيتها المطل على شاطئ البحر.
ففاتحها "سند" برغبته في الارتباط بها وعاهدها على السفر للبنان ليطلب يدها من والدها .
وفي غمرة هذه المشاعر الفياضة تجاه اللبنانية "تغريد" ، نسي "سند" ابنة عمه "صيته" التي تنتظره على أحر من الجمر وأصبحت بالنسبة له من الأرشيف القديم الذي يجب التخلص منه .
ولكي يخبر والده بآخر التطورات ،أرسل سند هذه القصيدة لأبيه في البادية:
يبوي أنا غيرت رايي بصيته * ما عاد ابيها لو تقولون بريال
القلب شاف اللي على الشط بيته * فيها الجمال وصافي الحسن يختال
يبو عيون وساع قلبي كويته * ما بين قلبينا تقاطيع وارسال
وضبت لك قلبي وغيرت زيته * منشان تقبلني على عثرة الفال
يا حبني للبنان لو ما لفيته * لا صار خلي وسط بيروت جوال
إن ما نواني بالمواصيل جيته * أسوق له من صافي الحب فنجال
وسلامتكم
رأي الكاتب:
قبحك الله يا سند وعوضك الله يا صيته خيرا منه.
بدر بن زابن