هذه قصة وقد جرت على ناجي ابن كليب آل عمار الدوسري من أهل الأفلاج صاحب كرم،وقد كان له نخل وعليه دين،وقد بيّت الغريم النية بأن يأخذ النخل بمقابل الدين لأن الديون تراكمت على كليب بسبب طول الإمهال ،فكلما طالت المهلة زاد الدين،وقد فرح الغريم بهذا الإمهال ليزيد الدين ويحصل على النخل مقابله.
وعند تحديد الموعد ببيع النخيل لجأ ابن كليب لجماعته من أهل البر ،فقاموا وجمعوا له من المواشي أكثر من وفاء دينه فسدده،فقال ناجي هذه القصيدة ويبين فيها شرعه في النخل وحقوق جماعته فيه:
لا شفت راعي الدين فزيت مرتاع = حيث إن راعي الدين ماهوب ممنوع
يالله يامن هو لداعيه سماع =واللي دعا غيره فلا هوب مسموع
افرج لمن وجهه غدا فيه لماع = من كثر دكات الهواجيس مرموع
يا غرس ياللي في الفضا كنه اقطاع = مثل الجهام اللي على العد مقروع
خمسٍ قوانينه علينا لها اتباع = شرعٍ لنا ماهو توّه بمبدوع
لا من دخله الجار ما هوب يرتاع = وبناه ماهو دون الادنين مرفوع
ماخز بالجدران عن كل طماع = لو كان في برٍ فلا هوب مطموع
سوره مواصيلٍ بيد كل صعصاع= ومسلباتٍ زادها الدرج مميوع
سورة بني عمي مسوين الأقناع =أهل سربةٍ صعب القبايل لها طوع
والثانية لاجوا هل الهجن خراع= يشكون اهلها لاهب القيظ والجوع
ندي لها الترحيب ما مست القاع= ما نيب من كنه عن الضيف مقموع
والثالثة ندني قنا كل مسراع= ومانيب صعبٍ مير قدني لها طوع
والرابعة زادٍ بها السمن منداع = ومرٍ معه كبشٍ من الضان مدفوع
والخامسة خصّة رفيقٍ لنا جاع = يلقى بنا في غبر الأيام منفوع
يالي تسوم الغرس ما نيب بياع= يا ما أهبلك ياللي تسومه بمقطوع
اطريت بيعه باغيٍ به تمنّاع=من واحدٍ دينه من العام مدفوع
نشري الثني من مال بياعة الصاع= كم ليلةٍ نشبع وهو طاويٍ جوع
وان بعت غرسي فلا نيب بتّاع = ياويش اسوي اليا رحت مقلوع
ما نيب لا عامل ولا نيب زرّاع= ولا نيب سرَّاحٍ له الشرط مدفوع