اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: مـنتدى السـوالـف الـعامــة ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-08-2006, 05:12 PM
نبض المعاني نبض المعاني غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 1,370
الخير واجد

عزمت أحد الأخوان الأعزاء في أحد مطاعم مدينة الرياض ليلة البارحة ، اتصل علي قبلها بساعة وقال ترى بجيب اخوي معاي قلت الله يحييك انت وياه واللي تقدر تجيبه بعد.


الاتفاق كان الساعة عشر ونص وانا طلعت من البيت الساعة عشر، عشان استقبل ضيوفي.

وانا في الطريق حسيت السيارة مايله شوي ، نزلت وكان الكفر(التاير) منسم. وقفت السيارة على جنب وأشرت لليموزين.وقف واحد واتفقنا على سعر مرضي للطرفين.



بدأ المشوار وكان يبي ياخذ طريق طويل وعلمته على طريق مختصر وقالي : بسويلك discount قلتله التخفيض هو إنك تسرع شوي!! عشان ما اتأخر على الضيوف.

قالي اخاف يمسكوني المرور وبعدين انت تطلع منها وانا على سجن الناصرية!!

قلت والله معك حق، تدري لا تسرع والشباب بيقدرون الظروف.



اثناء الطريق ابدا سائق الليموزين بعض همومه وانه ما قدر يكمل دراسته لأن ابوه كبير وامه مريضة وهو العائل الوحيد، وقالي انه يبدأ شغله من صلاة الفجر ولا ينام إلا ثنتين.

تذكرت بعض الشباب اللي يكونون مواصلين إلى صلاة الفجر ولا يصحون إلا قرب منتصف الليل، لأن يومهم يبدأ حينها!!

كنت اصغي لكلامه وشكاويه وهمومه ، فما أحوج الانسان لشخص يسمع همومه احياناً.



تأخرت على الموعد 7 دقائق. وحين وصولي وجدت ضيوفي في انتظاري والأجدر أن يكون العكس.

اعتذرت لهم عن سبب التأخير ولم أذكر لهم ما حصل بالسيارة.



أصر ضيفي على تناول "الاستكوزا" لأنه يسمع بها ولا يراها ، وسألني فيما إذا قد جربتها أم لا فقلت له ماقاله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما عرض عليه الضب فقال في حديث معناه: "إنها ليست من طعام أهلي".

تجاذبنا أطراف الحديث وكان يسأل عن الابتعاث للخارج وطريقته فأوصيته ببعض الامور.

عند خروجنا من المطعم قال ضيفي: وين سيارتك ؟ عندها ابلغتهم بما حصل ، فأصروا أن يوصلوني للبيت أو للسيارة فرفضت لأن المشوار سيكون عليهم بعيداً.


تخلصت من اصرارهم بمشقة وأشرت لليموزين، فجائني أحدهم وقال لي سعر فرأيت أنه أكثر من المطلوب ، ففاوضته في السعر فوافق.


كان هذا السائق أشد هماً واكبر غماً ، فقال لي : لماذا إذا وقع حادث لا تقفون بل قد يكون الانسان ينزف وانتم تمرون بجانبه ، وإذا سأل أحدكم عن السبب تقولون : "انا ما يبغا مشاكل!!"

قلت له أن هنالك اشخاص فيهم خير ويقدمون المعونة.

قال لي: في مرة تعرضت للسرقة بالقوة من قبل شخصين مراهقين فمر بنا رجل ورأى ما حصل ولكنه لم يحرك ساكناً بل حرك سيارته وتركني اتعرض للظلم.


ثم قال لي بلغة عربية مكسرة حديثأ عن النبي صلى الله عليه وسلم"قال: ((مَن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)).

بعد ذلك قال لي: أن السعودية بلد خير وكثير من العوائل في بلدي تعيش على فضل الله ثم فضل هذا البلد ، فحمدت الله عز وجل على ذلك وادركت أن جزءا من الخير الذي نعيشه هو من دعاء هؤلاء المساكين.


وفي تلك الأثناء تذكرت قصة اصحاب الجنة في سورة القلم عندما قال الله جل في علاه في قصتهم:

"إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ،وَلَا يَسْتَثْنُونَ،فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ،فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ، فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ، أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ،فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ، أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ، وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ،فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ،قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ،قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ،فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ، قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ، عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ، كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ، مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ، أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ،إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ، أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ"

أسأل الله عز وجل أن لا يجعلنا منهم

نحن أمة الخير وعلينا واجبات عديدة أكثر من غيرنا وأجدادنا هم من حملوا الرسالة وهؤلاء المستضعفون ينظرون إلينا نظرة أخرى بحكم أننا حماة الدين وخير من يمثله.

الخير من فضل الله عز وجل" واجد" والنعم التي نعيشها لا تعد ولا تحصى ويكفيك منها الأمن، ودوام النعم مقرون بالشكر والشكر بالعطاء في كل ميدان، حتى يبارك الله لنا في رزقنا ويديم علينا نعمه.

وليعلم كل من ظلم أن الله للظالمين بالمرصاد وبأنه يمهل ولا يهمل.


واصلنا المشوار واوصلني وهو سعيد بالحديث الذي تجاذبنا اطرافه، وعند الحساب أعطيته السعر الذي حدده في البدايه.

تقبلو تحياتي

نبــــــــــــــض المعــــــــــــــــــــاني

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com