بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،نكمل موضوعنا شاهد على التأريخ عن نفس دولة الكويت العزيزة،ولو أردتو دمج الموضوعين في نفس موضوع واحد إذا بيكون تسلسل مباشر (يعني مابينه ردود تفصله عن الأول..
دولة الكويت كانت من الدول الغنية ،وكانت دولة رخاء،وكانت سمعة دولة الكويت في جميع دول الخليج ذاك الوقت سمعة طيبة،وأقول لكم سر،كان الكويتي الموظف في ذلك الوقت مقبول للزواج في جميع الدول والسبب سمعة دولة الكويت..
يهمنا هنا الجانب للبادية فقط ولو لاحظتوا لم أتطرق للقبائل سواء بأسماء او ذكر مناطقهم الخاصة بهم،وهذه من غير حقران لهم،لكن نهجي هو ذكر الجوانب المشرقة والمشرفة والعادات الحميدة،وماتقدمه دول الخليج لمواطنيها وللمقيمين ايضا..
خيرات دول الخليج ينطبق عليها المثل (عومة مأكولة ومذمومة) تقريبا كل دول الخليج تقدم ما لاتقدمه أي دولة أخرى..
نبدأ بدور وزارة الصحة في ذاك الوقت لدولة الكويت،كانت تقدم لكل منطقة مستوصف ولكن فيه جميع الخدمات،وهذه الخدمة تقدم للجميع كويتين وغير كويتين،ولكنها كانت حريصة على تسجيل كل شخص بسجل خاص يحتوي على معلومات عن صحته وعلاجه،فوضعت لكل شخص بطاقة مراجعة مطبوعة طباعة وكانت تسمى (بالكرت الصحي).يحتوي على الأسم ،العمر،والسكن..
كما أنها تقدم خدمة خاصة قليل من الدول حتى في وقتنا هذا تقديم مثلها،ولكن وزارة الصحة هي الجهة المسؤلة عنها في ذاك الوقت،كان أكثر الناس لايملك السيارة،وعندما يقترب وقت الإنجاب لصاحبة البيت أو الأخت او أي من أهل البيت (النساء) فإنها تطلب النجدة من الموجود عندها ليحضر الطبيب،وذلك ببلاغ عن حالتها،فيهب الموجود ولكن دائما (الورع الملقوف هو الأسبق)،يأتي المستوصف ثم يخبرهم عن الحالة،فيرسلون سيارة الأسعاف،والداية (السستر)،طبعا يكون الملبغ راكب معهم ليدلهم البيت،ثم يتم إجراء اللازم للمريضة،ثم يزورونها مرة أخرى بعد الولادة (أجلكم الله)،ثم تراجعهم في المستوصف،(أي دولة تقدم مثل هذه الخدمة؟).هذه الخدمة للجميع وليست لناس خاصين(vip)..
الغذاء كان مثل غذاء معظم ابناء دول الخليج الأخرى،وأخص البادية هنا،كانت وجبة اللحم تكون وليمة ولمرة واحدة كل الخروف،أو لحم مقصب وأيضا وجبة واحدة،أو شريح اللحم وهو يطبخ فوحه وحدة بالملح ثم يجفف ويطبخ على فترات،أو يوضع في الشمس حتى ينشف ثم يوضع في كيس طحين ثم يؤخذ منه حسب الحاجة،وكانت اقيام الخرفان في ذاك الوقت تتراوح بين 5دنانير إلى 8دنانير وكانت غالية لشح المال،أما الدجاج فكان يذبح طازج في البيت وعادتا يكون ديك ،يأخذ ساعة رأسه مقطوع ويعفر (يتخبط في دمه)،او دجاج يذبح في المزرعة ويؤكل في نفس اليوم..كان الوقود مثل ماذكرنا أما حطب أو فحم أو (دافور) بريمس يعمل بالقاز (الكيروسين) وله صوت مزعج وأخطاره كثيرة..
التسويق كان هناك باعة يجبون أرجاء المناطق (خام،خام،خام)والمقصود الثياب النسائية،او يقول (بياع،بياع،بياع)والمقصود كماليات حنا ،كحل ،عطور،أمشاط وديرم،وكان هذا سوق النساء في ذاك الوقت ما إن يرنه حتى يجتمعن على بضاعته (والسابقة تظهرها يدها)يعني من سبق لبق..
أما بالنسبة لألعاب الأولاد في ذاك الوقت،أشهرها الدراجة وهو حديدة السيكل بدون تاير(قرف)وتساق بعصا في رأسها قطعة (قوطي جبن معطوف على رأس العصا)ثم تصدر صوت مزعج ولكنه يوسع خاطر سائق الدراجة لأنه يحس أنها سيارة على غفلة..وكذلك لعبة الخشيشة،والغميمة،والكلكل عصا طويلة يضرب بها قطعة خشب صغيرة ثم يحاول أحدهم الأمساك بها..
أما البنات الصغار يلعبن الحجلة،وهب عبارة عن مربعات وتقفز بينها على رجل واحدة،ولعبة التجارة دكان وزبائن،ولعبة الطبيبة،ولعبة الأم..
ومن العادات الجميلة نوعا ما (العيدية)مع العلم إني أعارض طريقتها لسبب واحد وهو أن الأطفال لايدرون عن ظروف الكبار مما يسبب لهم الأحراج أحيانا.(وجهة نظر خاصة)..
هذا وفيه الكثير من العادات الحميدة،ولكن عرضت لكم أهمها،وختاما نلقاكم في موضوع آخر إن شاء الله تعالى،وأملي أن يلقى إعجابكم ،تقبلوا خالص الشكر والتقدير..