جزاك الله خير اخي الكريم وهذا عين الصواب ... واحب ان اضيف تعليقي على الموضوع بنقل الفتوى الصادرة بخصوص هذا الامر وسبب تسميته وظهوره واليكم التالي ...
عيد الحب :إنه عيد مسيحي ، وينسب لقسيس يدعى فالنتين، أحب المسيحيون هذا العيد لانه يرسخ العقيدة المسيحية لدى شبابهم، فاختاروا أحد رموزهم وهو قسيسهم فالنتين ، تخليداً لذاكراه.......
وقد جعل البابا من يوم وفاة القديس فالنتين 14/فبراير/270م عيداً للحب فمن هو البابا ؟ هو الحبر الأعظم رئيس البيعة المنظور وخليفة القديس البطرس ، فانظروا إلى هذا الحبر الأعظم كيف شرع لهم الاحتفال بهذا العيد المبتدع في دينهم ألا يذكرنا هذا بقوله تعالى : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله ) التوبة / 31
و قال رسول الله صلي الله عليه و سلم قال (أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ، ولكنهم إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه ، وإذا حرموا عليهم شيئاً حرموه ) رواه الترمذي وهو حديث حسن .
- أن المقصود من عيد الحب في هذا الزمن إشاعة المحبة بين الناس كلهم مؤمنهم وكافرهم ، ولا شك في حرمة محبة الكفار ومودتهم ، قال تعالى : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) ( المجادلة : 22 ) ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ( فأخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يواد كافرًا ، فمن واد الكفار فليس بمؤمن ، والمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة ) ( الاقتضاء 1/490 ).
- لكل قوم عيداً كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن لكل قوم عيدا )) رواه البخاري ومسلم فهذا القول منه صلى الله عليه وسلم يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم كما قال الله تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) ( المائدة : 48 ) فإذا كان للنصارى عيد واليهود عيد كانوا مختصين به فلا يشاركهم في مسلم كما يشاركهم في شرعتهم ولا قبلتهم.
سبب هذا العيد : أنه لما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها ، وحكم الرومان الإمبراطور الروماني ( كلوديوس الثاني ) في القرن الثالث الميلادي منع جنوده من الزواج لأن الزواج يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها ، فتصدى لهذا القرار ( القديس فالنتين ) وصار يجري عقود الزواج للجند سرا ، فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن ، وحكم عليه بالإعدام . وفي سجنه وقع في حب ابنة السجان ، وكان هذا سراً حيث يحرم على القساوسة والرهبان في شريعة النصارى الزواج وتكوين العلاقات العاطفية ، وإنما شفع له لدى النصارى ثباته على النصرانية حيث عرض عليه الإمبراطور أن يعفو عنه على أن يترك النصرانية ليعبد آلهة
الرومان ويكون لديه من المقربين ويجعله صهراً له ، إلا أن ( فالنتين ) رفض هذا العرض وآثر النصرانية فنفذ فيه حكم القتل يوم 14 فبراير عام 270 ميلادي ليلة 15 فبراير ، عيد ( لوبر كيليا ) ، ومن يومها أطلق عليه لقب قديس .
فتوى اللجنة الدائمة في عيد الحب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده … وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد
إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة
والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء
برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ .
وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه :
( يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14/2 من كل سنة
ميلادية بيوم الحب
(( فالنتين داي. (( valentine day ))
ويتهادون الورود الحمراء ويلبسون اللون الأحمر ويهنئون بعضهم
وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر ويرسم عليها قلوب
وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم
فما هو رأيكم
أولاً : الاحتفال بهذا اليوم ؟
ثانياً: الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟
ثالثاً: بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ؟
وجزاكم الله خيراً … ) .
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة
وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما :
عيد الفطر وعيد الأضحى
وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ
أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها
ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء
لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه
وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك
تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم
وعن موالاتهم في كتابه العزيز
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
(( من تشبه بقوم فهو منهم ))
وعيد الحب هو من جنسس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية
فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ
بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته
كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة
بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة
أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان
ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول :
(( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان
واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) .
ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات
الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات
المغضوب عليهم والضالين والفاسقين
الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً
وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها
فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ،،،،،،،،
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو
صالح بن فوزان الفوزان
عضو
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو
بكر بن عبد الله أبو زيد
فتوى رقم ( 21203 ) وتاريخ 23/11/1420 هـ .
منقول