حينما تنقلب الموازين و تغدو الحياة أملا نسعى إليه كوحش كاسر ، حينما يصبح همنا أن نرتفع فوق
الجميع و لو فوق المظلوم أو فوق المروءة ، حينما يصبح همنا أن نكون فقط نحن أصحاب الحقيقة و
الصواب لأننا نريد أن نأكل الدنيا و نضعها في حجرنا و ننام مطمئنين و كأنها هي الغاية و الجزاء ،
حينما ننسى محبة الله و ننسى رضاه و نذوب في لوعة إرضاء الناس لنبقى نرفرف و نخفق و لو على
حساب العدل و حساب الأمانة و حساب القيم ...ناسين أو متناسين الحكمة النبوية : " إن لم يكن بك
غضب علي فلا أبالي " ، حينما نقحم أنفسنا في أعمال جليلة و مهام كثيرة و لكن فقط ليقال و يكتب و
ينظر الناس بعين ملؤها التقدير و الإحترام ، حينما ننسى الغير و نتمنى أن نعيش و نتنفس و نسعد نحن
فقط و كفى !!!
حينها أقول بملء فمي على الدنيا السلام ......
" من كتاب الهدية للشيخ ابراهيم الحازمي "