اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-07-2004, 01:50 PM
ffahad ffahad غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 1,574
من روائع القصص ( بر الوالدين

السلام عليكم


من روائع القصص ( بر الوالدين )1
كتاب فضل بر الوالدين ( لإبراهيم الحازمي ) ص ( 51 )
توفي رجل منذ فترة من الزمان و كان عليه دين لتاجر من التجار يقدر بحوالي سبعة الآلاف ريال ، و لم يورث أو يترك أمولا لتسديد ذلك الدين . فقيل لذلك التاجر ( صاحب الدين ) : لو ذهبت إلى أولاده - كان له عدد من الأبناء و أحوالهم لا بأس بها فلعلهم أن يسددوا عن و الدهم دينه . ذهب الرجل إلى الابن الأكبر و أخبره بما له عند والده من المال ، و لكن الابن قابله بفتور و جفاء ، و قال اذهب إلى إخوتي و ليس عندي شيء. فقال الرجل : انه مبلغ بسيط بالنسبة لك و يمكن أن تبحث الموضوع مع إخوتك و تتقاسموه فيما بينكم فأحوالكم ما شاء الله لا بأس بها و أنتم بخير ؛ فلديكم محلات تجارية و عقار يُؤجر .... فتطاير الشرر من عيني ذلك الابن و قال - بكل قسوة - : تريد أن تحاسبنا و تقاسمنا لأملاكنا قلت لك : ما عندي شيء ، اذهب إلى إخوتي و لا تقف علي مرة أخرى . ذهب الرجل إلى الابن الثاني و لقي منه أكثر ما لقي من الأول من التعنت و القسوة .
ثم ذهب إلى الثالث و كذلك لقي كما لقي في المرتين السابقتين من ألفاظ نابية .
يئس الرجل من حقه و أصيب بخيبة أمل من أبناء هذا الرجل و أسف على هؤلاء الأبناء و عقوقهم لوالدهم الميت بعدما أخبرهم أنه لن يسامح أباهم عن حقه .
قال له أحد أقارب الميت بعدما سمع ما حصل مع أولئك الأبناء: إن هؤلاء الأبناء لا خير فيهم ، و لكن اذهب إلى أختهم ، و زوجها فلان ، و كلمه في الأمر و اشرح له ما حصل بينك و بين إخوتها و أنهم رفضوا أن يسددوا ما على والدهم من دين لعل الله أن يجعل فيها خيرا و تكون هي صاحبة الحظ السعيد بالدنيا و الآخرة .
و فعلا ذهب الرجل و أخبر زوج تلك البنت ليقوم هو بإبلاغها بما على والدها من دين و رفض إخوتها أن يسددوا هذا الدين .
فغرغرت عيناه بالدموع عندما سمعت ذكر، والدها و انه مدين بالآلاف من الريالات .
ذهبت إلى غرفتها ، و جمعت جميع ما لديها من ذهب و مجوهرات ،
و وضعته في علبة ، و قالت لزوجها : خذ هذا الذهب و الحلي ، و أعطه الرجل ، و قل له : يبعه و يأخذ حقه، و إن بقي لنا شيء يعيده و إلا يخبرنا بالباقي نسدده إن شاء الله .
فاخذ الرجل الذهب و الحلي و لكنه لم يطمئن لهذا التصرف من ابنة الرجل فقد يكون هذا المال لا يحل له .
ذهب الرجل إلى الشيخ صالح الخريصي ( رحمه الله ) و أخبره الخبر
و سال : هل يحل لي هذا أخذ هذا الذهب و التصرف فيه كما قالت المرأة ؟
فما كان من الشيخ صالح إلا أن أخرج من جيبه كامل المبلغ و أعطاه للرجل و قال : غفر الله له ، هذا حقك الذي على والدها ،و اذهب و أعط صاحبة الذهب ذهبها و حليها. ثم أخذ الشيخ يدعو لتلك المرأة بان يرزقها الله ببرها لوالدها .

القصة الثانية :

( من كتاب قصص من الواقع عن العقوق و الحقوق بتصرف يسير )
قال أحد الإخوة :
كانت لنا جارة تعيش مع زوجها الذي أنجبت منه ولدين ( ابنا يبلغ 12 من عمره ، و بنتا تبلغ 10 سنوات ) .
قالت هذه الجارة :
كانت والدتي تعيش مع أخي الوحيد حيث كانت والدتي من النساء النشيطات اللاتي يحببن أن يكون أولادهن في أحسن حال .
فكانت تعمل في محل تجاري صغير في سوق للنساء و تغدق على أخي و زوجته المال الكثير، و لم تكن تحضر إلى البيت إلا خلال وقت القيلولة بعد صلاة الظهر ، و تعود إلى محلها قبيل صلاة العصر ، و لا تعود إلى البيت إلا في المساء بعد العشاء حيث تكون متعبة و مرهقة .
وفي كل الأحوال لم تكن تطالب أخي أو زوجته ؛ لا بغداء ، و لا بعشاء ، بل كان كل حديثها معهم يدور حول : خذ يا ولدي اشتري لأولادك ، و خذ اشتري لزوجتك .
و لذلك كانت هي الغالية المحبوبة .
و في ذات يوم من الأيام و أثناء عودتها من السوق مع أحدى سيارات الأجرة ، حصل لها حادث تصادم بين سيارة الأجرة و سيارة آخري ، نتج من جرائه لوالدتي ارتجاج في المخ ، و شلل نصفي ، ولذلك جلست في المنزل لا تستطيع خدمة نفسها ، بل تريد من يخدمها .
و صارت تحتاج إلى من يساعدها في الأكل و الشرب ، و كذلك في تنظيفها و رعايتها الرعاية التامة .
و في حالتها هذه ضاقت زوجة أخي بها ، فطالبت أخي أن يخرجها من البيت لأنها لا تستطيع خدمتها ، و أشارت عليه أن يضعها عندي لأنني ابنتها ، و أقرب الناس لخدمتها و القيام عليها .
و فعلا أحضرها أخي إلى بيتي ، و فرحت بها لأنني سوف أرد إليها و لو بعض فضلها علي عندما كنت صغيرة .
صرت أعتني بها و أنظفها و أطعمها ، حتى صرت لا أهتم بزوجي ، و لا أعطيه ما يريد من الحقوق علي .
و في ذات يوم من الأيام ضاق به الوضع ، و وضعني أمام اختيارين أحلامها مر : طلب مني أن اختار بينه و بين أمي .
و بدون تردد اخترت أمي لأنني أعلم انه سوف يجد البديل عني ، و لكن والدتي لن تجد من يخدمها غيري .
وتم الطلاق بيننا و جمعت ما أملك من مجوهرات و حلي و بعتها و استأجرت بيتا صغيرا سكنت فيه أنا و والدتي و ابني و ابنتي ، و صرت أصرف على هذه الأسرة مما تبقى من قيمة مجوهراتي حتى نفد،
و أصبحت لا أدري ماذا أفعل ؟
وجاء صاحب البيت يطالب بالإيجار، و لكن لم أجد ما املك ما أشتري به قوت يومي فكيف بقيمته الإيجار؟
و طلبت منه مهلة لعل الله أن يفرجها و لكن إلى متى ؟
نفذ صبر الرجل فقام بإخراجي من المنزل ، فقمت بجمع ما تبقى من عفشي و أخذت والدتي و أطفالي و خرجنا إلى أين ..؟
إلى الشارع .
نعم فليس هناك من يتحمل أسرتي الصغيرة ، حتى أخي الذي هو شقيقي ، و والدتي هي والدته .
عندما ذهبت إليه لأخبره بوضعنا، طردتني زوجته ، و قالت إن أخاك غير موجود ، و لا يريد أن يقابلك .
و أخي منذ أن وضع والدتي عندي ، لم يحاول حتى زيارتها فكيف يتحمل السكن عنده ، وهو الذي لم يتحمل والدتي لوحدها ، فكيف يتحمل أربعة أشخاص في السكن معه و الشرب و الأكل و اللباس .

جلست في أحد الشوارع الفرعية ، تحت شجرة ، و على الرصيف ، لا نجد ما نأكله إلا ما يتبرع به أهل الخير من المارة الذين يشفقون علينا عندما يرون منظرنا .

و في احد الأيام جاء رجل و قام بالتصدق علينا بمبلغ من المال ثم عاد في اليوم التالي
و قال :ألا تزالون في هذا المكان ؟
أليس لديكم بيت تسكنون فيه ؟
فأجبته: أنه لا يوجد لدينا بيت نسكن فيه إلا هذا الرصيف .
قال : ألا يوجد لكم أقارب تسكنون معهم ؟
فقلت له : تخلى عنا أقرب الناس إلينا ، فكيف نذهب للآخرين .
سكت الرجل ، وعيناه تذرفان الدمع من منظرنا ، و لكن دار برأسه ليواري دمعته .
ذهب الرجل في طريقه ، و بعد ساعة من الزمن ، عاد الرجل مرة أخرى.
قال : احملي أطفالك و والدتك وعفشك و تعالي معي.
فأجبته قائلة : و لكن إلى أين ؟
قال: إلى مكان مهما كان ، فهو أفضل من هذا المكان .
شكرت الرجل و أركبت أطفالي و والدتي و عفشي في سيارته .
ذهب بنا إلى بيت صغير ، و فتح لنا الباب ، و مع فتح الباب ؛ فتح لنا باب السعادة و الاستقرار و الراحة من عيون الناس الفضوليين .
و قال : هذا بيتكم، منذ هذا اليوم لا ينازعكم فيه أحد و لا يشارككم فيه أحد ، و لن يطالبكم فيه أحد بالإيجار ، و سوف أحضر لكم بقية
ما تحتاجونه من عفش بعد قليل ، فقد فضلت أن دخلكم من الشارع قبل أن أحضر العفش ؟
نزلنا في هذا البيت الصغير و الذي أصبح في نظري كأنه قصر لأنه وقاني من حرارة الشمس ، و حفظني بعد حفظ الله تعالى من عيون الفضوليين ؟
و أحضر الرجل الكريم بقية العفش ، و لم يدخر وسعا في إحضار كل ما يتطلبه البيت من ضروريات و كماليات .
وأصبح يحضر كل أسبوع ما يكفينا من أكل شرب و فاكهه حتى الملابس صار يحضرها لنا ، و صارت زوجته تزورنا كل أسبوعين أو ثلاثة لتتعرف على ما نحتاجه إليه .
كان يعطينا بعض المال لنشتري خلال الأسبوع من غير الموجود عندنا ، و تفرغت للاهتمام بأمي ، و أدخلت ابني و ابنتي إلى المدرسة.
و بعد مرور أربع سنوات على هذا الحال ، ماتت والدتي .
أرسلت إلى أخي ، و أخبرته بذلك لكي يقوم بما يقوم به الرجال في مثل هذه الحال .
و فعلا حضر أخي و معه مجموعة من الأقارب ، و قاموا بتغسيلها و تكيفينها ، و هم يعزون أخي على مصابه الجلل ، و يدعون الله أن يصبره على مصابه ، و ذهبوا بها للصلاة عليها و دفنها .
و لم يعد بعد ذلك ليسألني عن حالتنا أو عن سبب حضورنا هنا للعيش أو مما نعيش ، بل ذهب كما حضر و لم أشاهده بعد ذلك حتى انه لم يقم بتعزيتي في والدتي وهو يعلم أنني أحق بالعزاء منه .
نسيت أن أخبركم أن زوجي لم يكلف نفسه الحضور لرؤية ولديه أو السؤال عنهما أو حتى يرسل أحدا يطمئن عليهما .
عاد الرجل الكريم كعادته كل أسبوع و أحضر ما يحضره .
أخبرته عن موت والدتي فقام بتعزيتي ، و أحضر زوجته ، و عزتني كذلك و أعتذر عن التأخر في القيام بواب التعزية بعدم علمه بذلك .
شكرتهما على ذلك ، فأخبرني أن الوضع سيبقى على ما هو عليه .
شكرت الرجل على كرمه معنا طوال السنوات الماضية ، ثم طلبت منه أن تبقى زوجته لبعض الوقت .
تركها و انصرف ، فأخبرتها أنني أريد أن أعمل و أصرف على أولادي من عرقي ، فقد كنت لا استطيع الخروج من البيت و ذلك لرعاية أمي ، أما الآن فإن أولادي قد كبروا ، وأصبحوا في المدارس و لا أحب الجلوس لوحدي دون عمل .
فوعدتني بعرض هذا الموضوع على زوجها و أن تخبرني بالنتيجة في الأسبوع القادم .
و بعد أسبوع جاء الرجل و اخبرني انه و جد لي وظيفة ( مستخدمة ) في إحدى المدارس القريبة، إذا وافقت عليها .
وفعلا على الفور وافقت ، بل لا أخفيكم سرا إذا قلت أنني قد فرحت لأنها في نفس المدرسة التي تدرس فيها ابنتي و التي لا تبعد عن بينتا إلا خطوات قليلة .
أكملت إجراءات التوظيف و باشرت عملي في هذه المدرسة بنشاط و حيوية و جدية ، جعلتني محبوبة من مديرة المدرسة و المدرسات أيضا و أصبحت المدرسات يغدقن علي من كرمهن حتى إن الواحدة منهن تحضر لي ثوبا لولدي و الأخرى فستانا لابنتي.
و لكي لا يحرجنني يعتذرن بأنه صغير على ابنها أو بنتها ، مع أنني أعلم انه لم يلبس بعد ، أو انه قد اشتري من الأصل لولدي أو ابنتي خاصة .
مرت الأيام و نحن على الحب و العطف من الناسي لأنني كنت بارة بأمي
( و لله الحمد ) .
أما أخي فقد جاءني ذات يوم من الأيام يعتذر مني .
سألته عن سبب هذا الاعتذار فأخبرني انه ندم على ما قام به تجاه أمي و تجاهي .
أخبرني أن حريقا شب في مخازن محلاته التجارية أودي بجميع ما يملك و أن زوجته عندما علمت ما حصل له ، وأنه أصبح فقيرا ، تخلت عنه
و طلبت الطلاق و ذهبت إلى بيت أهلها ) ا هـ.

هذا جزاء البر و هذا جزاء العقوق .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-07-2004, 07:00 PM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801

يالله ،
الأخ القدير ( ffahad )
جزاك الله خير

والله قصص مؤثــرة ترق لها القلوب
الله يعطيك العافية


السؤدد

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-07-2004, 07:11 PM
كويتيه كويتيه غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: On earth
المشاركات: 16,690

سبحااااااان الله..

قصص وايد حلووه و معبره

يعطيك الف عاااافيه

__________________

عظم الله اجر الدنيا فيك يابومبارك



بابا جابر في قلوبناا مايموت
15/1/2006...يوم الوداع

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-07-2004, 06:57 AM
ffahad ffahad غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 1,574

اسعدنى مرور الاختان العزيزتان
لكم جزيل الشكر

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com