الدكتور سعد الفقيه ... معارض من أجل المعرضة
المترقب لحال الدكتور سعد يتعجب , فالفقيه يتخبط كمعارض للنظام السعودي , وكشخص إصلاحي راعي حركة الإصلاح , وهو يتخبط بشكل يدعوا للشفقة , لقد أبتذل نفسه في غرف البالتوك , دون أي معرفة بأسس الحوار والنقاش مع الآخر , ومن ابسط هذه الأسس احترام الآخر , تجده دائماً يتهم مخالفيه بأنهم مرسلون من قبل النظام السعودي , وكأن الفقية هو هم الدولة الأكبر (ما عندهم إلا هو ) .
ومن ناحية أخرى , حركته الداعية للإصلاح , من أغرب الحركات الحديثة , فلا نرى جدول أعمال محدد , والدليل على هذا أنه زج ببعض الأخوة في مظاهرات في الرياض قبل فترة طويلة , دون أي هدف يستحق ذلك , وبعد المظاهرات حين سأله أتباعه ما هي الخطوة التالي , الجواب لا شئ , إنما هو التخبط .
العجيب في الأمر , لا يعتبر الفقيه ذلك العالِم الإسلامي المتبع , ولا رجل الدين المحبوب , أو حتى مفكر مرموق , الأغلبية يرونه لا شئ , بل هو غامض حتى في منهجه , فلا هو إسلامي مثل الشيخ سفر الحوالي أو سلمان العودة أو عائض القرني , ويدعوا للإصلاح الإسلامي .
كما أنه لا يمثل التوجه الليبرالي في البلد , الذي يجمع مفكرين وأدباء لا يستهان بهم , مثل عبد الرحمن الراشد و الوزير غازي القصيبي و تركي الحمد وعادل الجبير .
تخبط في كل شئ , في الأهداف وفي المنهج و في الروايات , وما مسلسلات غادة الشريف , وقصص الرجال الذين اعتقلوا خلال مكالماتهم له ببعيد , هو يمتلك بعض الإمكانات , يأتي بمعلومات جديدة , لكن من يعرف المملكة , ويعيش فيها , يعلم أن الخبر ينتقل بسرعة البرق , وانك لو تعرف موظف في الداخلية أو أي جهاز حكومي أخر تحصل على ما شئت من الأخبار , ولا يعتبر هذا تميز .
نتمنى من الدكتور الفقيه أن يتراجع عن زوبعة الفنجال الذي يفتعلها في لندن , وأن يعود لوطنه , فهو أولى به , ويمارس حقه المشروع في الإصلاح والدعوة للإصلاح داخل المملكة , مثله مثل أي مواطن صالح في هذا البلد . [/color]