غربــاء نحــن
نحيــا على ظهــر هذه الأرض وحيديــن .. !
ثم ما نلبثْ أن نتكاثــر من خلال تعارفنــا وتآلفنــا وتقاربنــا
وبالتالي يُصبح لنــا أحباب من هنا وهناك .. وأقارب أيضاً من هنا وهناك .. وأصدقاء وزملاء
تتنامـى علاقاتنــا ببعضنــا وتكبُــر حتـى تصــل إلى أبعــد مما كنّــا نتخيّــل أو نُخطّط .. !
فجــأة ... يتغيّــر الحال
يصبـح الحبيب عدو .. ! ويصبــح القريب بعيــد .. !! ويصبــح الصديق غريبـاً لا تجمعنا به أواصر
المحبة والمودة .. !!!
من الطبيعي أن يحدث هذا في عالمنا الذي نحيا على ظهرة .. ومن الطبيعي ان يتبدّل الحال بين بني
البشــر لإختلاف أخلاقهم وثقافاتهم ومعتقداتهم وأهدافهم و و و و ....
نختلف ويشــتدّ الخلاف والإختلاف .. ولا غرابــة في ذلك
لكن الغريب هو الإختلاف عبــر الماســنجر .. !!!!
قـد تتحدّث مع شخص على الطرف الآخر وتختلف معه حول فكرة ما أو موضوع ما .. ويشــتدّ الإختلاف
في وجهات النظــر ويحتدم النقاش وترتفع الأصوات ( عفواً ترتفع الأصابع ) لأنها هي التي تُديــر
الحوار والنقاش .. حتـى نصل إلى طريق مســدود ومفتـرق طُــرق ... !
نعـــم ... غريب هو تواصلنــا عبــر الماســنجر الكتابــي
نترجــم إحساسنا ومشاعرنا عبر أطراف أناملنا التي تلامس الكيبورد وكأنها تعزِف مقطوعة موسـيقيّـة
صامتــه لا يعكّــر صفو هدوءها سوى فرقعــة الأزرار التي أخذت على عاتقها توصيل المعلومــة بدلاً
عن ألســنتنا الخرســـاء والتي تغطّ في ســباتٍ عميق من الصمت الغريب ....
تبادر إلى ذهنــي ما قرأتموه أعلاه عندما أختلفتُ مع شخص تربطني به مودّة عميقــة وألفــة صادقة
حول موضوع شخصي وصل بنا الإختلاف إلى درجــة أنّ كلّ منّــا كتب للآخــر
الله يســـامحك وتصبــح على خيـــر
في أمان الله
(( بصمت ))
!!