مات أبي في حضني
قالت زينة مصطفى شعت
الصف الثاني عشر ( مدرسة خان يونس ث أ بنات)
أوصيتُه أن يُحضِرَ لي الكتاب الذي طلبت، طبعَ قبلتَهُ المعتادة على خدي وذهب.
ناديته بابا … بابا لا تذهب. وعانقته بقوة. شعرت بأنني لن أراه ثانية، ابتسم وقال: لن أتأخر.
لا أدري ما سرُّ هذا الإحساس؟ كنت قلقةً فعلاً.شعرت بأن أمراً ما سيحدث " استر يا رب"
بعد دقائق معدودة من خروجه، سمعت صوت طلقات رصاص، ركضت إلى النافذة..
إنه أبي !! نعم أبي ملقى في الشارع.
خرجت مسرعة إلى الشارع بابا .. بابا.. لا لن تموت، يجب أن تعيش، يجب أن ترى ابنتك
وهي مهندسة، يجب أن تهنئني عندما أنجح. أرجوك يا بابا لالالا تمت.
سأحقق لك أحلامك. انهض يا فرحة عمري كي لا تقتل عمري.
حينئذ أمسك بيدي والدموع في عينيه وقال: لا تبكي يا حبيبتي ولا تعذبيني، فقد جاء أَجَلي
ومرحبا بلقاء ربي. أوصيك بأمك وأخوتك. أوصيك بهم. ومسح دموعي وقبّلني ومات.
مات الذي أحيا من أجله، مات دون أن يقترف ذنبا. مات لأنه أراد أن يُحضر لي الكتاب !!!
مات لأنّه فلسطيني !!! يا ألهي ما أصعب الظلم !! لماذا أبي بالذات. لماذا ؟؟؟
غابت شمسي، وقتلت بسمتي لكي يضحك شارون وينام وهو مرتاح…. !!!
مات أبي في حِضني، ودمه في يدي. من سيسهر معي؟ من سيفرح بنجاحي؟
من سيمدني بالصبر والقوة؟ من سيمنحني العطف والحنان؟
وماذا اقترفت من ذنب لأستحق كلَّ هذا ؟؟