|
:::::{رحلة الثـــريا وصديقها الصامت}:::::
أبحرت إلى عالم الكلمات
لأرى كل حروفه تتموج وترقص أمام ناظري ومن حولي
منها الذي يطير ومنها الذي يمشي .. فوقفت لرؤيتها متعجبةً
أحاول لمسها أريد إمساكها .. ولكني ما ألبث أن ألمسها حتى تهرب مني
لتعود وتطير من حولي .. وأنا أبتسم لها
ياترى هل ماأراه حلمٌ أم أنه من نسجِ الخيال؟؟
فأنظر إلى يميني فإذا بصديقي الصامت بجانبي
إنه قلمي الصغير .. ولكن حجمه يوازي حجمي
يشاهد ما أشاهد ولكنه لا يتعجب لما أراه .. فسألته لعله يألف المكان: أين نحن ؟؟
فأجاب: نحن في عالم الكلمات .. إنه مكانك الذي تحبين.
الذي أحب!! كيف وأنا لأول مرةٍ أرى هذا المكان؟؟
فيجيب: ربما..ولكنكِ كلما أمسكتني تريدين الكتابة
أبحرت إليه حتى أصطاد لك من بحره حكاياتٍ
فأنظر لما حولي فيزداد عجبي !
أمِنْ هنا تأتي حروف كلماتي .. وحكاياتي؟؟
نعم ولكنه عالمكِ أنتي فقط .. لا يراه أحد إلا أنا وأنتي
إنظري لما حولك كل هذه الحروف تنتظر منك إشارة
حتى تُشَّكل ما تريدين من الكلمات عن طريقي
عن طريقك؟؟ .. نعم
ولكن كيف ذلك؟ أين قلمي الصغير الذي أستطيع حمله؟؟
إنظر إليك أنت توازيني طولاً وحجماً؟ فكيف لي أن أكتب بكَ؟؟
وقبل أن أنتهي من كلامي .. أخذ يصغر ويصغر! .. ليعود كما كان قلمي الصغير
وبمجرد أن أمسكته .. رأيت الحروف كلها تتجمع لناحيتي
ومن شدة خوفي .. نزلت وغطيت رأسي بذراعيّ وأغمضت عينيّ
وبعد هدوئي .. رفعت رأسي لأجد نفسي وسط قبة من الحروف
" مكررةٍ .. ألوانها جذابة .. مختلفةٌ درجاتها"
وقفت على قدميّ ورفعت يدي إلى الأعلى
صفحتي هي" الهواء".. وحبري هو"تلك الحروف"
فأردت أن أكتب جملةً .. ولكنني مُحتارة؟؟ .. أردت لتلك الجملة أن تخلد في عالمي؟
فبدأت يدي بالكتابة ومن دون توقف .. فأخذت الحروف التي أريدها تأتيني تِباعاً
من أول حرفٍ إلى أخر حرف في الجملة
لأسطر:
::{أنا صاحبة الصديق الصامت .. قد مررت من هنا
حبي لكم باقٍ في نفسي .. يتخلل روحي فينعشها
يزداد مع كل نبضةٍ ينبضها قلبي .. صورتكم قد تشكلت في عقلي
فمنكم من خلد في ذاكرتي لا أنساه ما حييت
أنا...أنا كالثريا تسبح في عالم النجوم .. تترفع عن كل رديءٍ وقبيحٍ
تلمعُ في طيات السماءِ .. كاللؤلؤةِ البراقةِ سابحةٌ في بحار السموات السبعِ
تحضن كل ما هو رفيعٌ ومميز برفعته.... فــاذكــرونـــي}::
لا أعرف من أين أتت تلك الجملة؟؟
نظرت إلى يدي .. فعرفت إنها من صديقي الصامت
صديقي .. نعم يا صديقي
أسميتك بالصديق
لأنني أعوض فيك مالا أجده في أصدقائي
فأنت الوحيد الذي يفهمني ويعرفني .. فلن يلومني أحد إن أحببتك
صديقي .. بل وأوفى الأصدقاء
أسميتك بالصامت
لأنك تمثل نفسي الصامتة عن الكلام
عندما أصبحَ مالا أستطيع البوح به يخنقني
فأبوح لك بما يختلج في نفسي .. حتى أرتاح من ثقلها
* * *
إستيقظت لأصحو من حلمٍ ظننت أنه لوهلةٍ كابوس
بعدها فكرت .. أما حصل حقيقة أم أنه حلم؟؟
فتذكرت قلمي! نظرت حوليَّ أبحث عنه, أين هو؟؟
فإذا به على الأرض .. أراه وهو قطعة خشبٍ لا تتحرك
فأخذته بكل حنان مخاطبةً إياه ..أين ذهبت يا صديقي ؟؟
إن لدينا الكثير من العمل نوجزه ...
ياإلهي !! ماذا بي إنني أخاطبه وكأنه حي !
فكرت لِلَحظة .. فعرفت حينها حقيقةً كنتُ غافلةً عنها؟؟
وهي أن روحي الصامتة تسكنه بمجرد أن أمسكه بأناملي
وبعيداً عنها ماهو إلاقطعةُ خشبٍ .. كأي قلمٍ حين تتركه يد الكاتب
فرجعت بذاكرتي لما حصل..
وبين أوراقي المبعثرة .. ومع صديقي الصامت
كتبتُ لكم أجمل رحلة قضيتها مع صديقي الصامت في أحلام يقظتي
... وهي من واقع أحسه
وعــلـى فـكـــرة ..
كلمتي الخالدة .. التي كتبتها مع صديقي الصامت ومع حروف كلماتي لتخلد في عالمي
أريد لها أن تخلد في عالم منتدى قبيلتي ... وإلى الأبد
أختكم الثــــريـــا
__________________

::{ أنا صاحبة الصديق الصامت..قد مررت بحروف قلمي من هنا
و ستتغنى الذكرى بكم ...حتى يأتي اللقاء
أنا كالثــريــا تسبح في عالم النجوم تترفع عن كل رديءٍ و قبيحٍ
تلمعُ في طيات السماءِ كاللؤلؤةِ البراقةِ سابحةٌ في بحار السموات السبعِ
تحضن كل ما هو رفيعٌ ومميز برفعته ,,, فــإذكــرونـــي }::
|