في متابعة «الرؤيه» لقضية كسبها مقترض ضد بنك محلي
مصدر مصرفي: القروض القائمة طويلة الأمد
تتغير فوائدها مع تغيير سعر الخصم
الأربعاء, 12 مارس 2008
سحر ياسين
أثارت قضية كسبها مواطن ضد أحد البنوك المحلية، والمتلخصة في اعتراضه على رفع البنك الفوائد المستحقة على قرضه طويل الأمد بما يزيد على مستوياتها وقت إبرام عقد القرض. اهتمام المقترضين، ما دفع «الرؤية» إلى متابعة البنوك لمعرفة مدى قانونية تغييرها لنسبة الفائدة على القروض القائمة.
أكد مصدر مسؤول في احد البنوك الكويتية الكبيرة لـ «الرؤية» أن جميع المقترضين من البنوك خصوصا ذوي القروض المقسطة الكبيرة وطويلة الامد، التي تتعدى مبالغها 70 الف دينار، وتفوق مدة تقسيطها الـ 20 سنة، يكونون على علم بأن القرض سيتأثر بتغيير سعر الخصم المفروض على البنوك من قبل بنك الكويت المركزي سواء برفعه أو تخفيضه.
وأوضح أنه في هذه الحالة يقوم البنك المقرض اما بزيادة الفائدة على تلك القروض وإما بتخفيضها تبعاً لتغيير سعر الخصم المحدد من البنك المركزي.
واضاف المصدر أن المقترض هو من يختار أسلوب التعامل مع هذا التغيير منذ توقيع عقد القرض، فإما أن يطلب أن ينعكس هذا التغيير على مدة القرض بالزيادة أو النقصان، وإما ان ينعكس على قيمة الاقساط برفعها أو تخفيضها. ويعود هذا القرار للعميل حسب ظروفه. فمنهم من يشكل القسط لديهم نصف الراتب فيطلب أن يتم التعديل على مدة الاقساط وليست على قيمتها.
وبسؤاله عن الدواعي التي استند اليها القضاء للحكم في قضية إلغاء الفوائد التي فرضها أحد البنوك المحلية على القرض المقسط لأحد المواطنين، قال إن القضاء دائما ينظر الى الموضوع من عين المواطن. وفي تلك الحالة فقد استند القضاء على أن قيمة الفوائد المترتبة على القرض قد تجاوزت قيمة أصل القرض، وهذا يتعارض مع قوانين التجارة. إلا أن اسلوب حساب الفوائد الذي تتبعه البنوك. هو اسلوب صحيح وواضح للعميل منذ يوم التعاقد، ويوافق كل عميل مقترض على هذا الاسلوب الذي يتضمن سعر الخصم المعلن من البنك المركزي وسعر الفائدة التي يحددها البنك المحلي، التي لا تتجاوز 4 %.
وأضاف أن المقترض يعترض دائما من زيادة سعر الخصم، ويبدأ بالشكوى، بينما لا يبدي أي ارتياح عندما يتم خفض سعر الخصم على قرضه، ما يقلل القيمة المتبقية عليه.
وعن طبيعة سعر الخصم، ذكر المصدر أن البنك المركزي هو الذي يقوم بفرض هذا السعر على البنوك التجارية والذي يعتبر إحدى ادوات السياسة النقدية لديه، وأضاف أن المركزي يحدد سعر الخصم وفقا لمعطيات الاقتصاد، وهذا السعر فيه اشارة لرغبة المركزي حول اتجاهات الفائدة التي يريدها في السوق لمعالجة الوضع الاقتصادي، وبناء على هذه الاشارة من البنك المركزي، تتسابق وتتنافس البنوك في المحافظة على توازنها.
المتضررون من رفع سعر الخصم
وعن المتضررين من تغيير سعر الخصم، أكد المصدر أن أكثر المتضررين من عمليات تغيير سعر الخصم هم من اقترضوا في الفترة قبل عام 2005، حيث تراوح سعر الخصم في العام 2004 بين 3.5 % و 4 % بينما بدأ بعد ذلك بالارتفاع ليتخطى 6% في العام 2006، ما أدى الى ارتفاع قيمة الفوائد المستحقة على تلك القروض، وأضاف أن المركزي قام بعد ذلك بخفض سعر الخصم ليصل الى 5.75 % حاليا، ما ادى الى خفض الفوائد مرة اخرى، لكن مازال الارتفاع السابق اقوى من هذا الانخفاض وبهذا مازال أثر الضرر يلحق بأولئك المقترضين. وتوقع المصدر أن يخفض البنك المركزي سعر الخصم في الفترة القريبة المقبلة بما لا يتعدى 0.5 %.ونصح المصدر المواطنين بتوسعة مداركهم من خلال التعرف على القوانين التي تحكم عمليات الاقتراض، وأشار الى أن البنوك المحلية لا تتصرف من تلقاء نفسها، بل هناك جهات رقابية تفرض عليها القوانين واساليب التعامل مع العملاء والمقترضين بما يخ