يروى عن الشاعر المهجري القروي رشيد سليم الخوري أن أصحابه في المهجر أشاروا عليه بحلق شاربه الطويل المميز , وكان أشبه بشارب المطرب طوني حنا , وبعد تردد حلق شاربه وعندما نظر في المرآة تحسر على الشارب وقال :
قالوا حلقت الشاربين = ويا ضياع الشاربين
الشاغلين المزعجين = الطالعين النازلين
ويلي إذا ما أرهفا = ذنبيهما كالعقربين
إن ينزلا لجما فمي = أو يطلعا التطما بعيني
----
طبق ضفادع لرامي
كان أحمد رامي يوماً في لبنان فدعاه الشاعر أمين نخلة إلى الغداء قائلاً : إنه أعد له طعاماً ممتعاً , ولم يكن هذا سوى طبق ضفادع , لا يحب رامي مذاقها , ويشاركه في النفور منها أهلنا في مصر , فلم يقرب رامي الطعام وقال :
دعاني إلى أكلة ممتعة = وقال: سيطعمني ضفدعةْ
وكيف تكون الضفادع قوتاً = ومرقدها الليل في منقعةْ
تبيت مع الطين مطمورة = وتأكل أوضاره طيّعةْ
----
قبعة الجارم
سافر الشاعر علي الجارم إلى انكلترا في بعثة علمية وعندما وصل إليها أشار عليه أصحابه أن يضع القبعة بدلا من العمامة كي لا يبدو مخالفا للتقاليد الأوروبية , وعندما وضع القبعة على رأسه أنكر نفسه وقال :
لبست الآن قبعة بعيداً = عن الأوطان معتاد الشجون
فإن هي غيرت شكلي فإني = متى أضع العمامة تعرفوني
----
أعمى يقود المبصرين
وشاهد علي الجارم الضباب في انكلترا يتكاثف في عام ,1910 فإذا المبصرون أنفسهم يضلون الطريق حائرين , وإذا العميان يقودونهم خلال هذا الضباب , فكتب يقول :
أبصرت أعمى في الضباب بلندن = يمشي فلا يشكو ولا يتأوه
فأتاه يسأله الهداية مبصر = حيران يخبط في الظلام ويعمه
فاقتاده الأعمى فسار وراءه = أنى توجه خطوة يتوجه
----
عهد الشباب
وافتتن الجارم بالنساء الانكليزيات وهو المعروف برقته ودعابته فتحسر على شبابه , وعندما فاتحه احدهم بسهرة مع الجنس اللطيف قال مبديا حنينه إلى الشباب:
هات عهد الشباب إن غاص في الماء = وإن غاب في السماء فهاته
ما أراني من غيره غير ثوب = ضم أردانه على علاته
ربّ شيخ في عالم الطب حي = ويراه الزمان من أمواته
هذا
ودمتم
السسسسسسسسؤدد