.
.
أعزائي أعضاء ومحبي منتدى العجمان
أطرح لكم هذه المشاركة ، والتي تتكلم عن علم الفَلَكْ
متمنياً أن أكون قد وفقت بهذا الطرح
وأن يكون ذو فائدة كبيرة
علم الفلك
إن علم الفلك من العلوم القديمة جداً التي بدأت منذ فجر
الحضارات الإنسانية ، عندما وجد الإنسان نفسه منبهراً بما حوله من مظاهر كونية .
فحاول معرفة ما هية هذه الأجرام السماوية ، واعتقد أن لها تأثيراً مباشراً
عليه فقدس بعضها واتخذها آلهة ، وقدم لها القرابين .. ألخ .
وحقيقةً أن ما يحصل عند البحث عن الأرض والفلك
يتجلى شيء واحد وهو (عظمة الخالق) تبارك وتعالى
لذا إليكم الموضوع بالتفصيل
أعتقد علماء الفلك المصريين القدماء
أن السماء على شكل بقرة وسماها (حاتور) ، وملأت النجوم بطن هذه البقرة كما تخيلوا أن السماء على هيئة امرأة انحنت على الأرض معتمدة في ذلك على ذراعيها وساقيها . وقد أضاف إلى المرأة قرنين ليدلا عليها . وتخيل بأنها ترتكز على أربعة جبال . أما الأرض فقد تخيلوا بأنها على هيئة رجل مستلق على بطنه .
أعتقد علماء الفلك في بلاد الرافدين القدماء
أن القمر يلد الشمس ، فالشمس تلد الليل والنهار ، وتمحو الظلمة ، وتحمي الموتى . والكواكب والنجوم
اعتقدوا بأنها كتابة الآلهة . ورقيم السماء .
أعتقد علماء الفلك الإغريقيين الأوائل
أن الأرض عبارة عن قرص دائر يطفو فوق سطح المحيط
وكأنه قطعة من الخشب ، وفي نظرهم أن الأرض منبسطة لا حدود لها .
الفلك عند العرب
لم يكن لدى عرب الجاهلية دراسات منتظمة في علم الفلك ، ولكن كان الاسترشاد بالنجوم في الصحراء ما دفعهم إلى إمعان النظر في النجوم والكواكب واختيار أسماء لها . وهم من أطلق اسم (منازل) على أقسام منازل القمر . >1<
ولكن في الأخير كل هذه الأسرار تتبين لنا في
قوله تعالى ((سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد)) ." فصلت : 53"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النسيج الكوني
وسوف أتناول في هذا الموضوع أهم اكتشاف كوني في القرن الحادي والعشرين ، وهو النسيج الكوني، ونتأمل كيف
أشار القرآن الكريم بوضوح إلى هذا النسيج المحكم. ولكن في البداية لابد أن نتعرف
على نظرة الناس للكون زمن نزول القرآن، أي في القرن السابع الميلادي.
في أوائل القرن العشرين تبين أن معظم النجوم التي نراها بالعين ما هي إلا جزء ضئيل
من مجرتنا " درب التبانة "، هذه المجرة تحوي أكثر من مئة ألف مليون نجم ، وشمسنا
هي أحد نجوم هذه المجرة .
ولكن مجرتنا ليست هي الوحيدة في هذا الكون ، فقد أدرك العلماء فيما بعد أن الكون
مليء بالمجرات ، فهو يحوي أكثر من مئة ألف مليون مجرة !!
لقد تأمل العلماء الكون وما فيه من نجوم ومجرات ، واعتقدوا أن هذه المخلوقات مبعثرة ولا يوجد أي نظام يحكم توزيعها . ولذلك بدأوا يطرحون سؤالاً : ما هي هيئة هذا الكون إذا نظرنا إليه من الخارج ؟ وبجملة أخرى : كيف تتوزع المجرات والنجوم في هذا الكون الواسع ؟
ـ ما هو شكل الكون الذي نعيش فيه ؟
لقد تطلبت الإجابة عن هذا السؤال تصميم كمبيوتر عملاق . بلغ وزنه أكثر من مئة ألف كيلو غرام ، والعمليات التي ينجزها في ثانية واحدة ، تحتاج الحاسبات الرقمية العادية مدة 10 مليون سنة لإنجازها . هذا الكمبيوتر سوف يقوم برسم صورة مصغرة للكون .
تم إدخال عشرة آلاف مليون معلومة ، تشمل معلومات عن توسع الكون ، وعن سلوك النجوم والمجرات ، وعن المادة المظلمة ، والغبار الكوني ، ومعلومات حول أكثر من20 مليون مجرة ! وعلى الرغم من السرعة الفائقة لهذا الجهاز إلا أنه بقي يعمل في معالجة هذه البيانات شهراً كاملاً !! وكانت الصورة التي رسمها نقاط مضيئة كالخيوط تمثل مجموعة من المجرات وكل خيط يمتد مئات الملايين من السنوات الضوئية !!!
الكون كما رآه العلماء في القرن 21
عندما رأى العلماء هذه الصورة أدركوا على الفور أن المجرات لا تتوزع عشوائياً ، بل تصطفّ على خيوط دقيقة وطويلة ، وترتبط هذه الخيوط بعقد ، وتشكل نسيجاً كونياً رائعاً ! وأدركوا أيضاً أن كل خيط من خيوط هذا النسيج قد تم حبكه بالمجرات بطريقة شديدة الإحكام ، ولذلك أطلق العلماء مصطلحاً جديداً هو «النسيج الكوني».
ولقد كانت مفاجأة لأن المولى جلت قدرته وعلى شأنه قد أشار في القرآن الكريم بوضوح كامل إلى هذا النسيج المحكم وما يحويه من خيوط حُبكت بإتقان ، يقول تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) [الذاريات: 7]. وقد وجدتُ أن كلمة (الحُبُك) تعبر تعبيراً دقيقاً عن حقيقة هذا النسيج الكوني . وهذا ما تم التأكد منه بعد الرجوع إلى أقوال المفسرين وعلماء اللغة. حيث تحدثوا في تفسيرهم لهذه الآية عن نسيج مُحكم في السماء .
من عظمة هذه الآية أنها شديدة الوضوح، فمنذ نزولها فهم منها المسلمون أن السماء التي أقسم الله بها هي ذات نسيج محكم وطرق مليئة بالنجوم ، ومع أنهم لم يروا هذا النسيج إلا أنهم آمنوا به لأن الله هو من حدّثهم عنه !! ونحن اليوم نرى في هذه الآية إشارة إلى حقيقة جديدة هي النسيج الكوني ، وقد يتطور العلم فتأتي الأجيال القادمة لترى في هذه الآية ما لا نراه اليوم . وصدق الله عز وجل عندما قال: (سنريهم آياتنا في الآفاق).
والغريب أنه توجد بحوث ودراسات حديثة من ضمنها بحث بعنوان : «كيف حُبكت الخيوط في النسيج الكوني»!!! وأكدوا خلال هذه الدراسات أن الكون قد حُبك بالمجرات والنجوم ، والعجيب أن تفسير ابن كثير للآية الكريمة (والسماءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) هو : أي حُبكت بالنجوم» متطابق تماماً بين ما قاله المفسرون منذ مئات السنين ، وبين ما يراه العلماء اليوم !!! >2<
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
>1< آفاق فلكية ـ الدكتورة فوزية ـ كلية العلوم جامعة الكويت .
>2< الفلك وعلوم الفضاء ـ م/عبدالدائم الكحيل .