بعض الأشخاص لا يحتاج إلا إلى "طرف خبر هلامي مثير" فقط لصنع شائعة مدوية تسير بسرعة البرق فهو سيتكفل مشكورا بتأليف باقي الخبر ثم يضيف عليه الكثير من البهارات وسينقص ويزيد عليه بما يتلاءم مع احتياجات المجتمع لتصبح "الإشاعة" عند هذا الحد جاهزة للنشر والتوزيع..!!
وبعض الشائعات رغم تفاهتها ورغم الغباء المركب فيها إلا أنها تجد أراضي خصبة لتستقر فيها وتنمو وتتكاثر حتى يصدقها أكثر من يعتقد بطلانها.. فعندما وصلت شائعة "الشمام المحقون بالإيدز" وأذكر أنني ضحكت من التأكيدات التي أوردها صاحب الرسالة حتى لم يتبق إلا أن يذكر لنا عدد القتلى وعدد الضحايا الذين أصيبوا بالمرض من جراء تناولهم للشمام المغشوش !!! و لو كان يعلم أن فيروس "الإيدز" يموت بعد خروجه من جسم الإنسان بـ 3 ثوان لما كتب رسالته تلك!!
وفي الطرف الآخر فإن بعض الأشخاص قد تبرع وبشكل دوري بنشر كل ما يأتيه على جواله أو على بريده الإلكتروني من أخبار دون التحقق من صحة المحتوى بل إنه يضيف جمله "انشر تؤجر" في نهاية رسالته.!!!
مروج الإشاعة يحاول الحصول على أسبقية النشر بغض النظر عن صحة معلوماته وأذكر أننا نعيش حاليا في إشاعة "زيادة الرواتب" التي راجت بشكل كبير حتى إن الكثير قد أمسك بـ "آلة حاسبة" لحساب راتبه قبل الزيادة وبعدها ثم حسم ما عليه من أقساط شهرية في محاولة منه للحصول على أي رقم سيبقى في حسابه على غير العادة!! وعند سؤالك البريء جدا لمروج شائعة الرواتب عن مصادره فسيذكر لك أن ولد خالته يعمل في وزارة المالية"!!! المشكلة أن أصحاب هذه الشائعة يملكون جميعا أبناء خالة يعملون في ذات الوزارة!!!