|
الصليبيون يعترفون بفشل هجومهم على الفلوجة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعترف جيش الاحتلال الاميركي بفشل عملية «الشبح الغاضب» التي شنها على مدينة الفلوجة العراقية، بتأكيده ان النجاح الذي تحقق «محدود» وان المقاومين لديهم القدرة على اعادة رص صفوفهم والقتال مجددا، وقتل جندي أميركي جديد أمس ما يرفع حصيلة الخسائر الأميركية منذ بدء الهجوم على المدينة إلى 51 قتيلاً وثمانية جنود عراقيين، ورغم هذا فان القصف الاميركي تواصل على المدينة.كما استمر التدهور الامني في انحاء البلاد، حيث قتل 17 شخصاً بأعمال عنف في بغداد واللطيفية وكركوك وبيجي، وفي ما شرعت قوى عراقية في مناقشة تأجيل الانتخابات العامة المقبلة بسبب الاوضاع الامنية، وهددت مجموعة مسلحة بضرب مراكز الاقتراع، اعلنت مصر ان معظم المدعوين للمؤتمر الدولي حول العراق والذي سيعقد في منتجع شرم الشيخ نهاية الشهر الجاري اكدوا مشاركتهم
وجاء في وثيقة سرية للجيش الاميركي أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان النجاح النهائي للعملية العسكرية الاميركية في الفلوجة معقل المقاتلين السنة في غرب بغداد ليس حاسما وقد يعود المسلحون اليها بقوة. وفي تقرير من سبع صفحات، حذر مسئولون في اجهزة استخبارات المارينز من اي انسحاب كبير للقوات الاميركية بعد انتهاء الهجوم خلافا للبيانات الرسمية الاميركية المتفائلة.
واكد المسئولون ان المقاتلين سيتمكنون من اعادة تنظيم صفوفهم سريعا في الفلوجة والمنطقة حيث قد تزداد حدة الهجمات والاشتباكات. ورغم الخسائر التي تكبدها المقاتلون حتى الان فان «العدو قادر على منع قوات مشاة البحرية الاميركية (الماينز) من تحقيق اهدافها الرئيسية الرامية الى تشكيل قوة امنية عراقية فعالة وضمان نجاح الانتخابات العراقية» بحسب ما نقلت الصحيفة عن الوثيقة.
وقالت الصحيفة ان مسئولين في قوات المارينز مكلفين الهجوم على الفلوجة اعدوا الوثيقة في نهاية الاسبوع الماضي. وردا على سؤال للصحيفة احتج عسكريون اميركيون كبار على ما ورد في الوثيقة. وقال الجنرال جون ديفريتاس الموجود في العراق ان «تقييم العدو هو تقييم (لما سيكون عليه الوضع) في اسوأ الاحوال»، مضيفا ان الجيش الاميركي «لا يعتزم ترك فراغ بانسحابه من الفلوجة».
استمرار القصف
وتعرض المقر المركزي للجيش الأميركي شرق المدينة صباح امس لقصف صاروخي وشوهدت سحب الدخان تتصاعد في سماء المنطقة. وأفاد شهود عيان أن المقر المركزي للجيش الأميركي الذي يقع على مسافة ثلاثة كيلومترات شرق الفلوجة تعرض لقصف صاروخي نحو الساعة السابعة و20 دقيقة من صباح امس وأنه شوهدت سحب الدخان تتصاعد في سماء المنطقة.
وافادت مصادر صحافية ان القوات الاميركية قصفت بالمدفعية مواقع تابعة للمقاتلين المسلحين في جنوب مدينة الفلوجة. وتظاهر العشرات من العراقيين وسط العاصمة بغداد للتنديد بالعمليات العسكرية التي ينفذها الاحتلال في الفلوجة والدعوة الى وحدة الصف العراقي ومحاربة الفتنة والطائفية.
وحمل المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة الفردوس قبالة فندق الشيراتون والميرديان حيث يوجد العشرات من مراسلي شبكات التلفزة والمراسلين ورجال الاعمال لافتات كتب عليها بالعربية والانجليزية «لا للاحتلال الأميركي للعراق.. لا للفتنة». كما رفع المتظاهرون أعلاما ملونة وهتفوا بشعارات تدعو إلى الوحدة ونبذ الاحتلال والتنديد بالعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الأميركي في الفلوجة.
تأجيل الانتخابات
وبدأ قادة احزاب ومنظمات عراقية ومسئولون كبار اجتماعا بعد ظهر امس في منتجع دوكان الشمالي بالقرب من مدينة السليمانية في منطقة كردستان في قمة سياسية لبحث التحالفات الانتخابية والخلافات القومية حول مدينة كركوك والوضع الامني وتطوراته الخطيرة على العملية السياسية في البلاد وذلك بعد يوم من اعلان 47 حركة سياسية مناهضة للوجود الاجنبي في العراق وضرب المدن مقاطعتها للانتخابات.
وقبيل بدء اعمال هذه القمة السياسية اكد مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال الطالباني الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني بأنهما لن يسكتا بعد الان على استمرار عمليات القتل التي يتعرض لها الاكراد في مدينتي الموصل وكركوك لكنهما لم يوضحا الاجراءات التي ستتخذ لوقف هذه العمليات، غير انهما اشارا الى انهما سيبحثان الموضوع مع الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسية وقالا ان موقفهما موحد منه.
واشار البارزاني الى ان الاكراد لا يوافقون على اجراء انتخابات مجلس محافظة كركوك حتى تعود الاوضاع الامنية الى طبيعتها وهو ما يعني عودة الاف الاكراد والتركمان الذين هجرهم النظام السابق منها وابعاد العرب عنها. وذكرت مصادر عراقية لـ «البيان» ان هناك 3 محاور اساسية سيبحثها الاجتماع، الاول تأجيل الانتخابات بسبب الظروف الامنية، والثاني تأجيل الانتخابات في كركوك فقط، اما الثالث فهو تشكيل القوائم في حال اجريت الانتخابات.
وهددت مجموعة «جيش أنصار السنة» المرتبطة بتنظيم القاعدة في بيان نشرته أمس على موقعها على الانترنت بضرب مراكز الاقتراع وكل من يترشح للانتخابات العراقية. وأوضح بيان على موقع جيش أنصار السنة الالكتروني ويحمل توقيع «قيادة جيش أنصار السنة» بتاريخ أمس، «اننا نحذر كل من تسول له نفسه بالترشيح لهذه الانتخابات لانه بعمله هذا يريد ان يكون كافرا، كما ونعلن للجميع بأن المجاهدين سوف يقومون بضرب المراكز الانتخابية بقوة لانها اماكن كفرية».
مشاركة دولية
وفي القاهرة، صرح وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان معظم المدعوين الى المؤتمر الدولي في شأن العراق الذي يعقد يومي 22 و23 نوفمبر في شرم الشيخ «اكدوا بالفعل مشاركتهم» في المؤتمر. واضاف ابو الغيط الذي حدد برنامج هذا المؤتمر ان اجتماعا لوزراء خارجية العراق والدول المجاورة سيعقد بعد ظهر 22 نوفمبر «يتوازى معه اجتماع آخر للمسئولين الكبار للدول والمنظمات المشاركة وكل الاطراف» في المؤتمر.
واكد ان «الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي عبد الواحد بلقزيز» اكدوا مشاركتهم في المؤتمر. واشار إلى أنه «تم التوصل الى توافق عام في شأن البيان الختامي بعد اجتماعات عدة».
بغداد ـ «البيان» والوكالات :
وثيقة سرية للجيش الامريكي: الانتصار محدود في الفلوجة.. والمسلحون سيعودون اليها
2004/11/19
توقعت فشل المارينز في تشكيل قوة امنية عراقية للمدينة
لندن ـ القدس العربي :
عبر قادة المارينز في العراق عن ان تخفيض عدد القوات الامريكية في الفلوجة يعني عودة للمقاتلين الذين فر بعضهم من المدينة بعد الحملة الجديدة عليها والتي تركت معظم مبانيها مدمرة بشكل تام. وجاءت تحذيرات القادة الامريكيين بعد الاداء الضعيف لقوات الحرس الوطني في مدينة الموصل، حيث قام المقاتلون باحتلال عدد من مراكز الشرطة فيها، وقام حاكمها بالاستعانة بقوات البشمرقة التابعة للاحزاب الكردية، مثيرا بذلك التوتر في المدينة.. ويعترف العسكريون الامريكيون انه علي الرغم من الخسائر التي تكبدها المقاومون في المدينة، فالمقاتلون ستزيد اعدادهم وسيعيدون تنظيم وتجميع انفسهم من جديد. وحسب التقديرات الامريكية فقد قتل من المقاومة الفا مقاتل، وهي ارقام تشكك بصحتها بعض مواقع الانترنت التي تستخدمها المقاومة.
وتأتي التقديرات المتشائمة عن النجاح المحدود الذي حققته القوات الامريكية في المدينة التي ظلت تحت ادارة مجلس شوري المقاومة لمدة تسعة اشهر تقريبا، من خلال وثيقة سرية اعدها الجيش الامريكي، واعدها رجال الاستخبارات التابعون لوحدة المارينز الاولي للعمليات الاستطلاعية. وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فالتقييم الدي جاء في سبع صفحات ووزع علي كبار قادة المارينز، وصف بأنه تقييم صريح لحد القسوة . وحشد الجيش الامريكي اكثر من 12 الف من عناصر المارينز مع الفي عراقي من جنود حكومة اياد علاوي المؤقتة، ويتوقع ان يقوم المارينز بنقل وحدات من هذه المجموعات لمناطق اخري، الا ان اي نقل للجنود في هذه الفترة يعتبر خطوة خطيرة بحسب المسؤولين. وقالت نيويورك تايمز ان المسؤولين الذين قرأوا الوثيقة، اعتبروه تقييما موضوعيا قدمه عملاء استخبارات قرب خطوط الجبهة ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الاستخبارات العسكرية بشكل عام. وقال قائد وحدة الاستطلاع الاولي ان تقييم العدو هو اسوأ تقييم، مشيرا ليست لدينا اية نية لترك فراغ بالانسحاب من الفلوجة .
ويقدم التقييم رؤية اكثر حذرا من التصريحات المتفائلة التي اطلقها قادة في الجيش ومسؤولون في حكومة علاوي من ان المهمة لاحتلال الفلوجة حققت اهدافها قبل الوقت المحدد لها، واستطاعت السيطرة علي المدينة بعدد قليل من القتلي والجرحي.. وحذرت الوثيقة من اي انسحاب لانه يعني ان يتمكن المقاتلون من اعادة تنظيم صفوفهم سريعا في الفلوجة والمنطقة حيث قد تزداد حدة الهجمات والاشتباكات، ورغم الخسائر التي تكبدها المقاتلون حتي الان فان العدو قادر علي منع قوات مشاة البحرية الامريكية (الماينز) من تحقيق اهدافها الرئيسية الرامية الي تشكيل قوة امنية عراقية فعالة وضمان نجاح الانتخابات العراقية بحسب ما نقلت الصحيفة عن الوثيقة . وقال ضابط في المارينز الرأي من وجهة نظر تكتيكية يظل متشائما نوعا ما .
وقال ان التقييم قد يبدو صحيحا ولكن من وجهة نظر تكتيكية فالموقف يظل اكثر حذرا من ذلك الرأي المستند علي وجهة نظر استراتيجية. واعتمد التقييم علي معلومات امنية جمعت من الفلوجة اثناء العمليات التي لا تزال مستمرة ومن عشرة تقارير امنية جمعت في الاشهر القليلة الماضية، خاصة من منطقة الانبار وبابل. وقال مسؤولون كبار ان التقارير الامنية تهدف لمساعدة قادة المارينز قرب الفلوجة وقادتهم في بغداد لتحديد العدد اللازم من الجنود الواجب ابقاؤهم في الفلوجة والرمادي. ويقول قادة المارينز انهم سيحتفظون بقوة من المارينز كبيرة وذلك حتي يتم تأهيل قوة حرس وطني لتسلم مهام الامن في المدينة. ويواجه قادة المارينز معضلة، ففي حالة الاحتفاظ باعداد كبيرة من المارينز والقوات الخاصة العراقية في الفلوجة فسيحدث نوع من النقص في مناطق اخري. وتقول الوثيقة مستوي القوي الحالي، فالعدو سيكون قادرا علي مواصلة عملياته في الانبار وبابل . ويقول التقرير ان العدو اظهر قدرة علي المقاومة، وقوته تنبع من فهم قادة المقاومة ومشايخ العشائر من محدودية الانتخابات التي تعد بها الولايات المتحدة.
اما الامر الثاني الذي تشير اليه الوثيقة هو ان قادة المقاومة لديهم القدرة علي تحويل الهزائم في المعارك لانتصارات. اما الامر الثالث، والذي تشير اليه الوثيقة ان جماعات المقاومة جيدة في الدعاية حيث تستخدم الانترنت وتقدم فيها رؤية مختلفة عن دعاية الحكومة، وتقوم الفضائيات العربية بالتقاط هذا الخط كما تقول الوثيقة.. وتتوقع الوثيقة ان تقوم جماعات المقاومة بالتشويش علي عمليات تسجيل الناخبين المتأخرة عن موعدها باسبوعين. وقلل قادة امريكيـــــون في بغداد من لهجة الوثيقة التحـــــذيرية، حيث قالوا ان العملية في الفلوجة حققت هدفها الاساسي وهــي حرمان المقاتلين من ملجأ آمن لهم، كما قال ان حدة العمليات في الرمادي، خفت بنسبة 40 بالمئة في الاسبوع الماضي.
وقال مسؤول كبير نقلت عنه صحيفة نيويورك تايمز ان الانتصار التكتيكي في الفلوجة قد يكون درسا لمن اسماهم القادة العرب السنة، حيث يتخلون عن دعم المقاومة ويدعمون امريكا. واشار المسؤول الي مقتدي الصدر، الزعيم الشيعي الشاب الذي حل جيش المهدي وعبر عن رغبته بالمشاركة في الانتخابات.
وكان عبدالله الجنابي، رئيس مجلس شوري الفلوجة قد قال في بيان علي الانترنت ان المجاهدين لا يزالون يسيطرون علي 60 بالمئة من المدينة اما الجزء الثاني فلا يزال ساحة حرب. واكد في تصريحات نقلتها عنه واشنطن بوست الثلاثاء ان عمر حديد احد قادة الفلوجة لم يغادرها.
ومهما كان حجم القوات الامريكية في الفلوجة فان استمرار عمليات المقاومة، وتزايدها في كل مناطق العراق وضعت اعباء علي القيادة السياسية في البنتاغون، حيث اكد قائد المارينز في شهادة امام لجنة شؤون الجيس والتسليح ان البنتاغون بحاجة الي 5.8 مليار دولار شهريا لكي تنفق علي العمليات العسكرية في الخارج. وقال ان الجيش يحتاج الي ميزانية كبيرة للعراق العام المقبل.
وتشكل هذه النفقة زيادة بنسبة تقارب الـ 50 % عن الأربعة مليارات دولار التي اعتمدها البنتاغون لتقدير كلفة الحرب حتي الآن.
وقال قادة الأسلحة الأمريكية الثلاثة للجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب ان الجيش وحده ينفق 4.7 مليارات دولار شهريا، مقابل 800 مليون دولار تنفقها القوات الجوية لنقل الجنود وتنفيذ هجمات قتالية، و 300 مليون دولار للبحرية.
وفي الوقت الذي بررت فيه امريكا تدمير الفلوجة بذريعة تحضيرها للانتخابات العراقية، اشارت تقارير الي ان عدم الثقة بحكومة علاوي لا تتوقف عند ما تطلق عليه واشنطن المثلث السني بل في مناطق ذات غالبية شيعية ينظر مشايخ القبائل بنوع من الحذر لحكومة بغداد. وفي تقرير لـ لوس انجليس تايمز قالت ان قائدا عينته بغداد ليقود الوحدة 73 من الحرس الوطني العراقي ميسان، تلقي تهديدات من مشايخ القبائل، حيث قيل ارجع الي بغداد والا قتلناك . وتعتبر منطقة ميسان مستقلة نوعا ما، مع انها تقع ضمن صلاحيات القوات البريطانية في الجنوب، ويعترف قادة في الجيش البريطاني بحجم المشكلة في ميسان حيث يقول عسكري علي الاقل في البصرة، يمكن الزعم اننا حررنا سكانها ، اما ميسان فلا تزال بعيدة عن هذا التحرير . وشهدت المدينة معارك لم يتم الحديث عنها بين قوات الزعيم الشيعي الصدر والقوات البريطانية، ويحظي الصدر بشعبية في هذه المناطق.
وبحسب محللين، فالانتصار الرمزي في الفلوجة والذي يفضل قادة المارينز الاشارة اليه لن يؤثر علي وتيرة المقاومة، وبدلا من ذلك، فالمعركة للسيطرة علي الفلوجة ادت لتعزيز الانقسام داخل المجتمع العراقي، وعززت مشاعر العداء لامريكا، وفاقمت من وتيرة المقاومة. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان هذه تقييمات عبر عنها عدد من قادة الجيش الامريكي في العراق ومحللون، شككت في امكانية ظهور حكومة ذات شعبية وشرعية في الانتخابات القادمة. واعترف قادة في المارينز ان السيطرة علي الفلوجة ما هو الا خطوة واحدة مرهونة باعداد قوات امنية عراقية قادرة علي حماية الامن.
فيما قال جون ابي زيد، قائد القيادة الوسطي في زيارة له للعراق ان احتلال الفلوجة يعتبر ضربة قوية للمقاومة، مشيرا الي ان المقاومة ستواصل عملياتها.
__________________
[light=0000CC]في الشدائد يختار القلة سلامة المنهج ... بينما يختار اكثر الناس منهج السلامة[/light]
التعديل الأخير تم بواسطة كويتيه ; 20-11-2004 الساعة 04:31 AM
|