يحكى ان رجلا كان يستقل سيارته خارجاً من احدى القرى النائية في سكوتلندا متوجها الى بيته في المدينة التي تبعد عن القرية بحوالي الخمسين ميلا، واثناء الطريق تعطلت به السيارة فجأة ، نزل الرجل من السيارة وحاول جاهدا ان يصلح الخلل ويكمل طريقه الى البيت ولكنه لم يستطع ان يصلحها وكان الظلام قد حل ولم يكن في تلك المنطقة أي فندق يستطيع ان يقضي فيه ليلته، و اثناء استدارته حول السيارة لمح الرجل ديرا في اعالي الجبل القريب منه، فقرر التوجه اليه ناوياً ان يبيت ليلته مع رهبان هذا الدير، وعند وصوله الى باب الدير طرق الرجل الباب وقال لمن في الداخل :
"سيارتي متعطلة هنا في اسفل الجبل، هل يمكنني المكوث عندكم الليلة"
وافق الرهبان على طلبه بكل لطف و كرم و اعدّوا له طعام العشاء و تكفلوا بإصلاح سيارته في صباح اليوم التالي، شكرهم الرجل على حسن استقبالهم و نجدتهم له، اشار الرهبان الى مكان فراشه و خرجوا من الغرفة ليتركوا الرجل يخلد الى النوم، استلقى الرجل على فراشه بعد ان نزع ملابسه وقبل ان يستغرق في النعاس سمع صوتا غريبا لم يسبق له ان سمع مثله، ظل الرجل يصغي الى الصوت بكل انتباه حتى تلاشى الصوت ثم استغرق الرجل بعدها في النوم.
وفي صباح اليوم التالي استيقظ الرجل ووجد طعام الافطار جاهزا واخبره احد الرهبان ان سيارته تم اصلاحها، فشكرهم الرجل على ذلك كثيرا وقبل ان يغادر الدير سألهم عن مصدر الصوت الغريب الذي استمع اليه في الليلة الماضية ، فقال له الرهبان:
"لا نستطيع اخبارك بذلك لأنك لست براهب"
شعر الرجل بالاحباط ومع ذلك فإنه شكر الرهبان بحرارة وودعهم وذهب في طريقه، وبعد عدة سنوات تعطلت سيارة نفس الرجل امام نفس الدير الذي ذهب اليه من قبل
واستقبله الرهبان مرة اخرى بنفس الحفاوة و اطعموه و اصلحوا سيارته
وفي هذه الليلة سمع الرجل نفس الصوت الغريب الفاتن الذي استمع اليه قبل سنوات
وفي اليوم التالي سألهم عن مصدر هذا الصوت ، ولكن الرهبان اجابوا بنفس الاجابة:
"لا نستطيع اخبارك بذلك لأنك لست براهب"
فقال لهم الرجل: "حسناً حسناً ، انا اتحرق شوقا لمعرفة ذلك، اذا كان الطريق الوحيد لمعرفة ذلك هو ان اصبح راهبا، فكيف بإمكاني ان اصبح راهبا"
رد عليه الرهبان وقالوا: "يجب عليك ان تطوف حول الارض ثم تخبرنا بعد ذلك عن عدد اوراق الشجر و عدد حبّات الرمل، وعندما تعرف ذلك ستكون راهباً"
شرع الرجل في تنفيذ هذا الطلب، وبعد خمس واربعين عاما عاد الرجل مرة اخرى الى الدير وطرق الباب وقال للرهبان:
"لقد طفت الارض كلها، وكرّست حياتي لهذا الطلب ووجدت ان هناك 371,145,236,284,232 ورقة شجر ، وان هناك 231,281,219,999,129,382 حبة رمل على هذه الارض "
رد عليه الرهبان وقالوا:
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
"تهانينا ، لقد اجبت الاجابة الصحيحة، انت الان راهب، و سنريك الطريق الذي يوصلك لمصدر الصوت الغريب"
قاد الرهبان الرجل الى باب خشبي، فقال كبير الرهبان:
"الصوت يقع خلف هذا الباب"
سار الرجل نحو الباب و عندما امسك بمقبض الباب وجده مقفلا فقال: "هل بإمكاني ان احصل على المفتاح؟"
اعطاه احد الرهبان المفتاح، فأخذه الرجل منه و فتح الباب
خلف الباب الخشبي كان يوجد باب اخر من الحجر، فطلب الرجل من الرهبان ان يعطوه مفتاح الباب الحجري
اعطوه مفتاح الباب الحجري ففتحه الرجل، ولكنه وجد خلفه باب اخر مصنوع من الياقوت الاحمر، فطلب مرة اخرى مفتاح الباب المصنوع من الياقوت الاحمر فأعطوه اياه ففتحه، ووجد خلفه باب اخر مصنوع من الياقوت الازرق،
وهكذا استمر الرجل في فتح العديد من الابواب المصنوعة من الفيروز و الفضة والتوباز وغيرها من المعادن الثمينة والاحجار الكريمة
واخيراً ،
قال له الرهبان: "هذا هو اخر الابواب ، خذ هذا المفتاح"
ادرك الرجل انه وصل الى نهاية الطريق، وانه اصبح قادرا على معرفة سر هذا الصوت بعد خمس واربعين سنة من الجهد الشاق و المتعب، ادخل الرجل المفتاح في الباب و فتح القفل، ثم ادار مقبض الباب وفتحه، وخلف هذا الباب وجد الرجل مصدر الصوت ، و يا لشدة دهشته ، انه حقا مشهد رائع وغير قابل للتصديق ويستحق كل هذا التعب والانتظار الطويل.
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
هل تريد معرفة مصدر هذا الصوت؟
لا نستطيع اخبارك بذلك لأنك لست براهب
هههههههههههههههههههه تعيش وتاكل غيرها
مو منقول....بس مترجم بتصرف