بسم الله الرحمن الرحيم
هذه قصة تضرب أروع الأمثله في الصداقة الصادقة والوفاء والأباء
عواد و عبيد جمعت بينهما الصداقة واحد من " الحضر " أما الأخر من البادية , الحضري لدية مزرعة من النخل وقد جعلها متفياً ومنتزهاً ليجد الضيف وأبن السبيل بغيته ومستراحه , أما الآخر " البدوي " لدية أبل يتبعها ويرتاد مساقط الغيث ومنابت الشجر .... يذبح منها لضيوفه ,لبنها للقريب والبعيد والمحتاج وأبن السبيل وفي فصل الصيف يكون جاراً لصديقة " الحضري " يستقي الإبل من المزرعة ويعلفها مازاد عن حاجة من نباتوأذا ذهبت حرارة الصيف ذهب بها طالباً الرعي ويتنقل في بقاع الأرض ثم تتابعت سنون عجاف على صديقة الحضري صاحب المزرعة أثقل كاهله الدين مما أضطره الى بيع النخل ليسد دينه عدا عشر نخلات أستثناها مدعياً أنها ملك لصحابه " البدوي " وهكذا تم البيع فأنتقل " الحضري " الى بيت بوسط القرية وجلس مكسور الخاطر كاسف البال وعندما أنتقل الخبر لصديقة " البدوي " أتى مسرعاً ويفك الرهن عن المزرعة وسدد كامل الدين عن صديقة بعد أن باع من أبله الكثير وأستخرج مأدخر ليعيد المزرعة لصاحبه فقام " البدوي " بزيارة صديقة " الحضري " متجاهلاً علمه ببيع المزرعة وعندما أخبره صديقة الحضري بالخبر أخرج " البدوي " ورقة المبايعة فقال هذه المزرعة وكامل حقوقك تعود إليك وتذكر أن لك صديقاً لاينالك سوء وهو موجود وهنا قال الشاعر :
ياحبني لأهل الوفاء والأجاويـد=لو هم من أهل الشرق والا شمالي
خطو الولد يصبر على الحسيـد=يشيل شيـل مثقـلات الجمالـي
أحدٍ محاصيلـه لربعـه مناقيـد=يضرب على درب الردى مايبالي
رفقاتهم رفقـات حاجـة وتقليـد=بذروبهم كنـه بصبخـاً هيالـي
ودك ترافق مثل عـواد وعبيـد=يضرب بهم وصف لاتلي التوالي
باع النخل بالدين هو والمعاويـد=وظهر مفلس من جميع الحلالـي
مستثني عشر أنخلاتٍ مع الغيـد=قال لرفيق قد فزع لـي بغالـي
وفزع رفيقه مردى الكنس العيـد=والدين ساقـه بالوفـا والكمالـي
وعاده على ملكه بليـا تحاديـد=ذي رفقة اللزمات بين الرجالـي
ماهو بمن يدرق رفيقه كما الصيد=خوه زمان وينكر الفعـل تالـي
سبابـه المقفـي لئـام حواسيـد=يالله عساهـم للفـن والزوالـي
منقول...