- الذاكرة لعنة الإنسان المشتهاة ولعبته الخطرة , اذ بمقدار ما تتيح له سفراً دائماً نحو الحرية ,
فانها تصبح سجنه وفي هذا السفر الدائم يعيد تشكيل العالم والرغبات والأوهام .
واذا كانت في حياة كل انسان لحظات ومواقف تأبى أن تغادر الذاكرة , فليس لأنها الأهم ,
او لأنها أعطت لحياته مساراً ومعنى , اذ ربما لم تقع بنفس الدقة أو بالتفاصيل التي يتخيلها أو يفترضها ,
وانما لفرط ما استعادها في ذاكرته , بشكل معين , ربما الذي يتمناه , يوماً بعد آخر , فقد أصبحت وحدها الحقيقة ,
أو وهم الحقيقة
لعبدالرحمن منيف ..