تقييد الحرية !! هلا هو مقصدكِ سيدتي
إن كنا احرار فنحن مقيدون !!
الحريه كلمه عظيمه وباب رائع ندخل من خلاله لاي عالم نريده فجميعنا نبحث عنه اكثر من الحب الذي نعتقده ضروريا ولكنه ليس بضرورة الحريه
فهي الانطلاق مع الذات الى تلك المسافات التي لا يتوقعها أحد
وهي الالتزام والتقيد بنهج تحدده لنا مسيرتنا بحيث اننا نحترم انفسنا ونحترم غيرنا من الناس ولا نتعدى عليهم من باب الحريه
فإذا أخذنا حريتنا فأتمنى أن نعي تماما بان مشاعر الآخرين وخصوصياتهم ليست مرمى نسدد اليه اهدافنا الزائفه وليست عبثا لنا ولتدني افكارنا
فالحريه اسمى مما نظن واكبر مما نعتقدفهي الحياة والوجود باكمله
ولكن هل نحن أحرار؟؟؟
وهل بالفعل اخذنا حريتنا ؟؟ بالطبع لا
وإن كنا احرار سنجد انفسنا مقيدين وهناك سيطرة كبيرة تؤثر في كل تحركاتنا وحواسنا
والكتابة والتحدث في صمت وسكون هي ملاذنا الوحيد للانطلاق والطيران في سماء لا تعلو رؤوسنا وسنبقى نحلق تحت الارض
(( لا سبيل الى السعادة في الحياة الا اذا عاش فيها الانسان حرا مطلقا, لا يسيطر على عقله وفكرة ووجدانه مسيطر الا ادب النفس ))
ولكن هل باتت كل النفوس مقيدة؟؟؟ وان حصلنا على ابسط حقوقنا واسهلها الا وهي الكتابه ايضا فسنكتب تحت سيطرة وضغط بعض من يحيط بنا ومادمنا مقيدين لا نستطيع التعبير عما بداخلنا او ما يحيط بنا سنتجه لاتفه الامور واردئها وسنبدأ بالبحث عن سلبيات غيرنا والسعي للتجريح غير المباشر او المباشر والكتابه عن قضايا هامه جدا ولكن بصورة مبطنه وكل هذا لن نجد له سبباً امام عقليتنا ومهما تهربنا من ضرورته فإن صوت الضمير المخنوق سيصرخ لينفض ذلك الخوف الذي يسكننا وينثرة بداخلنا فلن نستغني عنه
فما الشئ الذي يجبرنا على أن نبقى مقيدين ومنساقين لاوامر غيرنا ؟ فهل من العدل ان نسكت ؟ نعم لقد اصبح العدل هكذا !! وان كان غير ذلك فلن نكون
حراً ولدت فلا تكن مستعبداً
لا العبد كنت ولا سواك السيدا
فما اروع ان تكون سيد نفسك وعبدها وانت تقود نفسك الى ما تريده ضاربا عرض الحائط تلك المجاملات الزائفه
فلو عرف الانسان قيمة حريته المسلوبه منه وأدرك حقيقة مايحيط بجسمه وعقله من القيود لانتحر كما ينتحر الطائر اذا حبس بين قضبان تلك الاقفاص وكان ذلك خيراً له من حياة لا يرى فيها شعاعاً من اشعة الحريه ولا تخلص اليه نسمه من نسماتها ( فالحريه هي الحياة )
فالحياة من دون الحريه موت
وسكوتنا وصمتنا هو ذلك الاحتضار الذي ينزع منا اجمل واعظم مبادئنا
وكما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
((متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً))
ومن منا ليس مستعبداً في زمننا هذا لدرجة انني اشعر بان كل سطر اكتبه تحيط به القيود لماذا ؟؟؟
ومتى سنجد الحريه الحقيقيه او حق التعبير عن النفس فجروحنا وآلامنا تكبر وتزداد
فبعضها رسم نفسه في ملامحنا وبعضه الاخر فجر كل مابداخلنا ليكون بركانا يثور ويهدا بنا ونحن كما نحن جمرة تلتهب وإن أطفؤوها بقي اشد مابها مندفناً تحت رمادها الى أن تهب تلك الريح لتجني على ماتبقى
فقد احرقنا مبادئنا وقيمنا ومن
ثم احترقنا ونحن لا ندري باننا لسنا احراراً
فهل اكلنا وشربنا شئاً غير السكوت؟؟ فحالنا يذكرني بما قاله جبران خليل جبران
(( قلت للحريه: اين ابنائكِ؟ فقالت: واحد مات مصلوباً, وواحد مات مجنوناً, وواحد لم يولد بعد))
ومضه ::
لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً (( الإمام علي ))
اعتذر على هذه الاطاله
واتمنى ان اكون فهمت قصدكِ من الموضوع
لكِ تحياتي
جار القمر