أجدد الترحيب بالاخ الفاضل (يالله عفوك)
أخي الكريم يظن البعض انك حينما تعرض عن الجاهل , أنك قد غلبت وأحرجت , وانا اعرضت لأنه ظهر لي حماقة هذا المخاطب وجهله الذريع المفرط بدين الله وبقواعد الشريعة وبأدواة النقاش وبكل شيء.
قال الامام الشافعي:
ماجادلت عالما الا غلبته *** وما جادلني جاهل الا غلبني
والعجيب أن هذا الصنف لا علم معه اطلاقا , وإنما يحمل في جعبته شبه يرميك بها , كمثل الرافضة لا يجادلون بحجج وإنما بشبه.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى حدثنا ابن نمير حدثنا حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أورثوا الجدل" ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية " ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون" وقد رواه الترمذي وابن ماجه وابن جرير من حديث حجاج بن دينار به ثم قال الترمذي حسن صحيح
وأنا قد بينت له حينما استدل بتجويز الديمقراطية والتحاكم اليها , بقضية الدواوين في عهد الفاروق رضي الله عنه, وأن قضية الدواوين داخلة في باب المصالح المرسلة , ونظائرها كثيرة في السياسة الاسلامية , وهي لا تعارض كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإنما هي منبثقة منهما.
ونحن طلاب علم شرعي ولله الحمد واظن ان هنا من بعض الاخوة طلاب علم شرعي او مطلعين على علوم الشريعة الاسلامية.
إذا نعلم أن الدين مبني على المصالح وهذه قاعدة كبرى من القواعد الفقهية
وقد قال السعدي في منظومته:
الدين مبني على المصالح *** في جلبها والدرء للقبائح
ومن المعلوم عند اهل العلم ان المعاملة مع الكفار في البيع او الشراء جائز ,ليس كما يدعيه الخوارج والتكفيريون , ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي, والاستفادة منهم في الامور الدنيوية من تجارب وصناعات وخبرات جائز , الذي لايجوز هو التشبه بهم واستيراد شرعهم(الديمقراطية) وتحكيمه وترك حكم الله.
اذا لابد أن نفرق بين المصالح المرسلة التي فيه مصلحة للامة ولا تتعارض مع شرع الله وبين مايضاد وينافي شرع الله.
قضية الدواوين مصلحة وتدخل في باب المصالح المرسلة المعمول بها في الشريعة , ولكن هل اباحة الزنا والربا وشرب الخمر والردة يوافق شرع الله , اعوذ بالله.
اخي (يالله عفوك)
لاعبرة لنا بمن لا يعلم من الدين او من العلم الا شخصا تدين وحرم التصوير ومسألة التصوير تكلم فيها اهل العلم ولكنه لايدري يظن ان صاحبه هو من قال هذا , هذا مبلغه من العلم اذا لا نلومه لانه لا يعرف علماء ولا كتب فقه ولا ولا ..
وانا ان شاء الله سأقوم بتنزيل موضوع ان شاء الله عن كيفية ادرة شؤون البلاد بالشريعة الاسلامية في المملكة العربية السعودية ثبتها الله وجنبها كيد الاشرار
وفي الختام هذا تعريف للمصالح المرسلة:
معنى المصلحة وأقسامها (3).
المصلحة لغة : كالمنفعة وزناً ومعنى ، والمصلحة اصطلاحاً : جلب منفعة ، أو دفع مضرة وتنقسم المصالح من حيث قيام الدليل على اعتبارها وعدمه إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : المصالح المعتبرة ، وهي : المصالح التي اعتبرها الشارع وشهد بذلك وقام الدليل الخاص منه على رعايتها ، فهذه المصالح حجة ، لا إشكال فيها ولا خلاف في إعمالها ، ويدخل في ذلك جميع ما طلبه الشارع إما طلب ندب أو إيجاب ، إذ لا يأمر الشارع إلا بما هو مصلحة محضة أو راجحة ، كالصلاة والزكاة والصوم والحج ، أو نص على إباحته كالبيع وغيره .
القسم الثاني : المصالح الملغاة وهي : المصالح التي ليس لها شاهد اعتبار خاص من الشرع بل شهد الشرع بردها وقام الدليل الخاص منه على إلغائها ، وجعلها ملغاة لا تعتبر .
وهذا القسم من المصالح مردود ، ولا خلاف في عدم اعتباره ، وإهماله بين المسلمين .
فإذا نص الشارع على حكم في واقعة لمصلحة استأثر بعلمها ، وبدا لبعض الناس حكم فيها مغاير لحكم الشارع لمصلحة توهمها هذا البعض ، فتخيل أن ربط الحكم بها يحقق نفعاً أو يدفع ضرراً ، فإن هذا الحكم مردود على من توهمه ، لأن هذه المصلحة التي توهمها قد ألغاها الشارع ، ولم يلتفت إليها ، فلا يصح التشريع بناء عليها لأنها معارضة لمقاصد الشارع .
مثال ذلك : من تصور المصلحة في الربا ، أو بيع الخمر ، أو إيجاب الصيام على من واقع زوجته في نهار رمضان إن كان مِن مَن يسهل عليه الإعتاق أو توهم المصلحة في مساواة الذكر بالأنثى في الميراث ، أو تصور المصلحة في قصد قتل النساء والأطفال ومن لا ذنب له من المسلمين أو غيرهم ؛ بزعم الدفاع عن من يقاتلون في بعض البلدان ضد حكوماتهم ، وبحجة أنها وسيلة للدفاع عنهم .
فإن هذه المصالح المتوهمة وأمثالها ملغاة وغير معتبرة لأمرين :
الأمر الأول : أنها مخالفة للنص الشرعي مخالفة صريحة .
الأمر الثاني : أنه لو فتح الباب وقبل ما يتوهمه البعض أنه مصلحة لأدى وأفضى ذلك إلى تبديل وتغيير الحدود الشرعية بسب تغير الأحوال ، واختلاف مدارك العقول ، وهذا من الباطل، وما يؤدي إليه فمثله .
القسم الثالث : المصالح المرسلة وهي : المصالح التي لم يقم دليل خاص من الشارع على اعتبارها ، ولا على إلغائها .
ووجه تسميتها بالمرسلة :أن الشارع سكت عنها ولم يقيدها باعتبار ولا إلغاء .
المبحث الثاني : حكم الاحتجاج بالمصلحة المرسلة .
قال الشيخ الشنقيطي : فالحاصل أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتعلقون بالمصالح المرسلة التي لم يدل دليل على إلغائها ، ولم تعارضها مفسدة راجحة أو مساويه .
وأن جميع المذاهب يتعلق أهلها بالمصالح المرسلة ، وإن زعموا التباعد منها ، ومن تتبع وقائع الصحابة وفروع المذاهب علم صحة ذلك .
ولكن التحقيق أن العمل بالمصلحة المرسلة أمر يجب فيه التحفظ وغاية الحذر حتى يتحقق صحة المصلحة ، وعدم معارضتها لمصلحة أرجح منها أو مفسدة أرجح منها أو مساوية لها ، وعدم تأديتها إلى مفسدة في ثاني حال (4)
ومن أمثلة المصالح المرسلة التي عمل بها الصحابة :
1- جمع القرآن على عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ولم ينكره أحد من الصحابة .
2- والمداومة على الاجتماع لصلاة التراويح في رمضان .
المبحث الثالث : ضوابط الأخذ بالمصالح المرسلة.
وهنا يتبادر للذهن سؤال وهو هل جميع المصالح المرسلة والتي لم تقيد بإثبات أو إلغاء يجوز الأخذ بها ؟
والجواب : أن الأمر على خلاف ذلك ، بل لا يجوز الأخذ بالمصالح المرسلة إلا وفق شروط وضوابط هذا محل بيانها :
الضابط الأول : تقدم معنا أن المصلحة المرسلة هي التي لم تقيد بإثبات أو إلغاء وعليه فلا يصح الأخذ بمصلحة تصادم النص .
الضابط الثاني: أن عامة النظر في المصلحة المرسلة إنما هو فيما عقل معناه ، فلا تقع المصالح المرسلة في العبادات التي لا يعقل معناها ، ذلك لأن مبناها على التوقف وعدم الالتفات إلى المعاني وإن ظهرت لبادي الرأي وقوفاً مع ما فهم من مقصود الشارع فيها من التسليم على ما هي عليه ، بخلاف العبادات التي يعقل معناها ، وكذا العادات والمعاملات فإنها جارية على المعنى المناسب الظاهر للعقول ، يضاف إلى ذلك أن العبادات التي لا يعقل معناها حق خاص للشارع ، ولا يمكن معرفة حقه كماً ولا كيفاً وزماناً ومكاناً وهيئة إلا من جهته ، فيأتي به العبد على ما رسم له ، ولهذا لم يوكل هذا النوع من العبادات إلى آراء العباد ، فلم يبق إلا الوقوف عند ما حده ، بينما تهدى العقول البشرية في الجملة إلى معرفة حكم وعلل ومعاني ما سوى ذلك ، ولذلك جاز دخول المصالح في هذا دون ذاك .ا.هـ(5)
وعليه فإن المصالح المرسلة لا تدخل في العبادات التي لا يعقل معناها إلا من جهة الوسائل ، وفرق بين الوسائل والعبادات فالوسائل مطلوبة لغيرها ، أما العبادات فمطلوبة لذاتها . ومن ذلك جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
الضابط الثالث : النظر في السبب المحوج لهذه المصلحة من حيث وجوده في السلف أو عدم وجوده .
وقد نص على ذلك ابن تيمية رحمه الله فقال : والضابط في هذا – والله أعلم – أن يقال إن الناس لا يحدثون شيئاً إلا لأنهم يرونه مصلحة ، إذ لو اعتقدوه مفسدة لم يحدثوه ، فإنه لا يدعو إليه عقل ولا دين فما رآه الناس مصلحة نظر في السبب المحوج إليه ، فإن كان السبب المحوج إليه أمراً حدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم من غير تفريط منا فهنا قد يجوز إحداث ما تدعوا لحاجة إليه ، وكذلك إن كان المقتضي لفعله قائماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكن تركه النبي صلى الله عليه وسلم لمعارض زال بموته .
وأما ما لم يحدث سبب يحوج إليه ، أو كان السبب المحوج إليه بعض ذنوب العباد ، فهنا لا يجوز الإحداث ، فكل أمر يكون المقتضي لفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم موجوداً لو كان مصلحة ولم يفعل ، يعلم أنه ليس بمصلحة . وأما ما حدث المقتضي له بعد موته من غير معصية الخلق فقد يكون مصلحة …
فما كان المقتضي لفعله موجوداً لو كان مصلحة . وهو مع هذا لم يشرعه ، فوضعه تغيير لدين الله ، وإنما دخل فيه من نسب إلى تغيير الدين . من الملوك والعلماء والعباد ، أو من زل منهم باجتهاد ".
__________________
قال الخليفة الرابع
أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه
من كان يريد العز بلا عشيرة , والنسل بلا كثرة , والغنى بلا مال , فليتحول من ذل المعصية إلى عز الطاعة.
وقال:
إذا رغبت المكارم , فاجتنب المحارم.