قال الشيخ الالباني رحمه الله :الشاهد أن فكرة امتناع الفتيات المسلمات من التعدد, هذه فكرة خطيرة جدا, ومخالفة للشريعة الإسلامية وعليهن أن يطرحوا الأهواء الشخصية وأن يُخضعوا أنفسهن للأحكام الشرعية وإلاّ
فلن يكونون مسلمات حقا صالحات كما قد يدعي منهن أنها ملتزمة ولكنها إذا وُجهت لمثل هذا الحكم الشرعي استنكفت والله عز وجل يقول في القرآن الكريم :
{ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } .
فنحن ننصح الشبّات بل الشابات أن يرفعوا عن أفكارهم قضية عدم جواز التعدد الاّ لضرورة بل هو جائز بدون ضرورة, وذلك
خير للشباب المسلم ولو من الناحية الشهوانية أن يقضي وطره بالحلال بالزوجة الثانية خير له بأن يقضي وطره بالحرام بأن يتخذ خليلات وصاحبات بالحرام, والله المستعان.
الادلة الشرعية في بيان فوائد التعدد:
نهى الله تعالى عن الانقطاع عن الزواج للقادر عليه و وصف من يحرم الحلال بالمعتدي . قال تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ))[المائدة:87]
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( ثلاث حق على الله عونهم : المجاهد في سبيل الله ، و المكاتب الذي يريد الأداء ، و النكاح الذي يريد العفاف )) رواه الترمذي
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة )) صحيح الجامع:294
قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - (( حُُبب إلي من دنياكم النساء و الطيب ، و جعلت قرة عيني في الصلاة )) رواه أحمد و النسائي
لما تزوج جابر بن عبدالله ثيبًًا قال له الرسول صلى الله عليه و سلم (( هلا تزوجت بكرًًا تلاعبها و تلاعبك )) متفق عليه.
قال ابن مسعود - رضي الله عنه - (( لو لم يبق لي من أجلي إلا عشرة أيام ، و أعلم أني أموت في آخرها ، و لي طَول النكاح فيهن لتزوجت مخافة الفتنة ))
قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - (( أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ، ينجر لكم ما وعدكم من الغنى ))
كان ابن عباس يجمع غلمانه لما أدركوا ، و يقول (( إن أردتم النكاح أُنكِحكم ، فإن العبد إذا زنى نُزع الإيمان من قبله ))
قال ابن القيم (( محبة النساء من كمال الانسان )) الداء و الدواء 290
قال الامام الشافعي (( إن الزواج مباح ، إنه قضاء لذة و نيل شهوة ، فهو كالأكل و الشرب )) عيون الاخبار 28
قال تعالى ((زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ))[آل عمران :14]
تعدد الزوجات سنة للقادر عليه . وليس بواجب باتفاق العلماء . انظر المغني (9 / 340)
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : ( هل تعدد الزوجات مباح في الإسلام أو مسنون ؟ )
فأجاب : ( تعدد الزوجات مسنون مع القدرة لقوله تعالى : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ) النساء/3 ، ولفعله صلى الله عليه وسلم ، فإنه قد جمع تسع نسوة ونفع الله بهن الأمة ، وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام ، أما غيره فليس له أن يجمع أكثر من أربع ، ولما في تعدد الزوجات من المصالح العظيمة للرجال والنساء وللأمة الإسلامية جمعاء، فإن تعدد الزوجات يحصل به للجميع غض الأبصار وحفظ الفروج ، وكثرة النسل، وقيام الرجال على العدد الكثير من النساء بما يصلحهن ويحميهن من أسباب الشر والانحراف .
قمت بهذا الجمع البسيط من خلال الشبكة
نفعني الله واياكم به