ليست البطولة أن تقاتل وأنت آمن على ظهرك من الرماح ، ولكن البطولة أن تقاتل وأنت تنوشك الرماح من كل جانب .
لا يزعجنك نجاح من تعتقد عدم إخلاصهم ؛ فإنه نجاح مؤقت يستدرجهم الله به ليكشف ما خفي على كثير من الناس من أخلاقهم على حقيقتها ?
سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين !
الذين يبنون قصورهم في الأوهام ؛ تهدمها الحقائق ، والذين ينصبون حياتهم في مهاب الريح ؛ تسرقها العواصف ، والذين يرسون قواعدهم على الرمال ؛ تميد بهم يوم تتحرك الرمال ، ولا ثبات إلا لما له أصل ثابت ، ولا ثمرة إلا من أصل مثمر .
كم من ساكت عن الحق بفمه ، متكلم عنه بوجهه وجوارحه ، وقد كان الأعرابي يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما يراه فما يلبث أن يعلن إسلامه وهو يقول : أشهد أن هذا الوجه ليس بوجه كذاب .
لنا الله من قوم لهم أحلام الملوك وعزائم الصعاليك !
ولنا الله من قوم لهم دعاوى الصديقين وأعمال الشياطين !
ولنا الله من جماعات بألسنتهم شعارات الخلاص ، وبأيديهم قيود العبودية !
ولنا الله من صحب كنا منهم ملء السمع والبصر ، فأصبحنا معهم بلا شأن ولا أثر.
و لنا الله من أشباه الرجال ! رعاديد حين يكون السلاح في وجوههم ، أبطال حين يكون السلاح في وجوه غيرهم !
( مختارات من كتاب هكذا علمتنى الحياة للدكتور مصطفى السباعي )
ودمتم
الســــؤدد