تنبيه :- هذه الخواطر غير مخصصة لمرهفي الإحساس لما تحتويه من مشاهد مؤلمة :-
((((((((((البحر يريد أن يعلمني))))))))))
وقفت أمام باب الشركة عند الساعة الثانية فجر أتأمل الناس و الزحمة فقد
قرب العيد و الكل يستعد له ...
قلت في نفسي ماذا أفعل الآن هل أذهب إلى البيت لكي أتسحر و أعود إلى هنا ....من جديد
و بعد قليل من التفكير أستقر رأي على شي ؟؟؟
أخد السحور و الذهاب إلى رصيف الميناء .....أجلس هناك حتى الفجر لأعود بعدها إلى عملي
اشتريت ما تيسر لي ....و مشيت أجر أقدامي حتى وصلت إلى هناك !!!
ما هذا المنظر الجميل ....صار لي زمان طويل من هنا
جلست أنظر حولي سفن الاصطياد و اللنشات و الزوارق الصغيرة و تعلوا و تنزل مع حركة الأمواج
حرك هذا المنظر مشاعري فأبحر عقلي في بحور التفكير يصارع أمواجه العاتية و التي تضرب جدران الجمجمة بقوه ..
ضل الحال على هكذا و أنا أحول السيطرة عليه حتى بان لي ضوء الفنار دليلاً على وصولي إلى الشاطئ بسلام
الحمد لله و قبل إن أصل إلى البر رميت المرساء؟؟؟؟؟
و فضلت الوقوف هناك حتى أحدد الوجهة التي أنا مقبل عليها
و اكتفيت بالنظر نحو الموج ....
و عن طريق الصدفة رفعت رأسي فإذا بي أشاهد القمر المكتمل
يا الله ما أجمل هذا المنظر
لحظات فقط .....ليستخدم القمر جاذبيته ليغطي نفسه بسحابة !!! سوداء قاتمة
عن دون قصد مني انفجرت بالضحك حتى دمعت عيناي ......
لماذا فعلت ذلك يا قمر ؟؟؟؟
قلتها و نظر موجة نحو البحر أنظر في انعكاسه على صفحات الماء
فقال لي من مثلك لا يحق لهم النظر إلي يكفيك النظر إلى انعكاسي و لا تحلم بأكثر من هذا !!!!!!!
كم أنت قاسي أيه القمر هكذا تعاملني !!!!!!!
راجعت كلامه و فعلاً أمثالي لا يحق لهم رفع رؤوسهم لكي يستمتعوا بجمال السماء
فقد أنحى ظهر من كثرت نظري إلى الأرض
لم يغب انعكاس القمر على عيني ..الذي بمجرد أن أنزلت نظري عنه عاد كما كان وقلت
إلى متى سوف أضل أنظر إلى هذا العالم من خلال انعكاسات
إلى متى سوف أضل أنظر إلى هذا العالم من خلف الزجــــاج
كل شي أشاهدة في هذا الحياة من خلف زجاج النظارة وشاشة تلفزيون أو غير ذلك ......
و قبل أن أكمل وجدت نفسي في زجاج .......فعلا هذا هو حالي فأن أعيش في زجاجة لها عتق طويل لا أستطيع الخروج منه
أشاهد الناس من خلفها و أشاهد أحلامي و عندما أمد يدي لكي ألتقط شي من هذا أو ذاك تكون النتيجة معروفة
إلى متى سوف أَضل على هذا الحال؟؟؟؟؟؟؟؟
هل يستطيع أحد إن يجاوبني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قد ينزل لي من عنق الزجاج خيط رفيع أتعلق فيه ليرفعني قليلاً ....
لكن سرعان ما ينقطع لأسقط
و يعود الأمر من جديد ليتكرر معي الموقف
و رغم هذا ألا أني لا زلت أنتظر تلك اليد التي تمتد لتخرجني إلى العالم الحقيقي لكي أعيش مثل بقية الناس
آه........يا زمان لماذا تقسو علي ماذا فعلت لك لتفعل بي هذا أما أن الأوان لكي أعيش مثل بقية الناس ؟؟؟؟؟؟
أم أنه محرم علي ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أغمض عيني و أفتحها من جديد لأعود إلى مكاني
هل أرفع نظري مجدداً إلى القمر .........؟؟؟؟؟؟؟؟
فقلت لا داعي ....نظرت حولي فرأيت السفينة التي تحمل أسم (بروم أوشن) و على سطحها مجموعة من الطاقم
و واحد منهم ينظر إلى القمر
لا لن أرفع رأسي مجدداً فقد أحرم هذا البحار أو غيره من جمال القمر يكفيني إن يشعرا الناس بالسعادة
من روية هذا الجمال و أظل أنا أنظر إلى طوب الأرض
أخرجني من وضعي الحالي صوت موجه قوية تضرب سور الميناء بعنف
و يتكرر الأمر مرات و مرات
فقلت يكفيك يا بحر .........لان تستطيع قهر هذا الحاجز
فقال
لن أتوقف حتى أحطم هذا الحاجز الذي منعني من الوصول إلى الشاطئ
منعني من الوصول إلى الرمال الذهبـــية
و منعي أيضاً من ملامسة أرجل الأطفال
لان أيئس لان أيئس
ماذا الذي تحول قولة يا بحر هل تحسبني مثلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أمثلك نفسك قدرتك ......لا فقد حطمت هذا الحياة كل ما تبقي لي من حياة
ماذا تريدني أن أفعل أحطم الزجاجة لأخرج هل هذا ما تريد مني فعلــــه
أذا كان هذا هو قصدك يسفني القول بأنك مخطئ نعم مخطئ يا بحر
مهما حاولت كسر الزجاج فلان أستطيع حتى و إن استطعت
ما هي عاقبة المرور من بين الزجاج المتكسر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قد يكون في هذا موتي و تقطيع جسدي
أسف يا بحر فأنا لست مثلك
سمعت بعدها صوت عصفور صغير وقف على صاري السفينة التي يحمل هوائي الإرسال أللسلكي بدلا من الشراع
منبهاً إلى طلوع الفجر
مر الليــــــــل مسرعاً
فنهضت من مكاني و إنا غير منتبه ليسقط الحداء في البحر و لن أستطيع إحضاره مهما فعلت
قلت هذا مقدر علي قبل أن أتي إلى هذه الدنيا فلا داعي للتحسر على ذلك!!
نظرت إلى ذلك الأفق وقلت كيف تستطيع الشمس قهر الظلام
ومن جمال ذلك المنظر أنزلت رأسي مجدداً إلى الأرض
لأني تذكرت بأنه لا يـجوز لـي النظر إلى السماء
رجعت أجر نفســــــي إلى مكان المفضل
لعل العمل ينسيني القليل من همي
**********************
((((((((((أحساس الموت)))))))))
بين فترة و أخرى يحدث معي هذا الشي و لا أعرف ما هو سببه أو لم أرد أن أعرف يكفيني أنني أعيش فقط
ما يحدث ؟؟؟
تزداد نبضات قلبي بشكل مفاجئ ؟؟؟؟
و تصبح قدرتي على التقاط أنفاسي ضعيفة جداً أكتفي عندها بالصمت و وضع يدي على قلبي الذي يخفق بقوه
و بعد قليل يهدى لكن بشكل سريع جداً لبرد بعدها جسمي
حتى يتوقف النبض لحظه فقط ....ثم يعاود عملة من جديد
لم أذهب إلى طبيب و لم أخبر أحد بهذا ......
فأنا أعلم جيداً بأن الإنسان لا يموت إلا أذا انتهى عمره فالمرض لا يقتل أحدا
لكن رغم ذلك لا أدري لم أشعر دائما بأني سوف أموت برصاصة تخترق ظهري ؟؟؟؟؟
يراودني هذا الشعور في أغلب الأحيان عندما أكون في الصلاة
أتخيل نفسي و قد دخلت رصاصة في ظهر أشعر بها كان هذا حقيقة من الشكة البسيطة وحرارتها داخل جسدي حيت تخلط عظام القفص الصدري
مع اللحم لتخرج بعدها من صدري ساحبتاً خلفها ذيلاً طويلا من الدم لتدخل في ظهر من أمامي
ليخرج بعدها الدم من فمي و أسقط على الأرض دون أن أحرك يدي من مكانهما كأني أريد أكمال صلاتي .
أشاهد أضواء السقف و أركز نظري على مروحة و هي تمشي ببطء
ويكون الدم في فمي بطعم جميل
أشبة بشراب التوت البارد في فصل الصيف
لا أصوات كل ما أسمعة من حولي هو ضجيج غير مفهوم
لا أرى أي إنسان ضجيج و ضجيج فقط أصــــوات غريبة
القلب يحاول مستميتا العمل وهذا هو الصوت الوحيد الذي أفهمه
لكن دون فائدة تقل نبضاته و معها يتقل دوران أجنحة المروحة التي أركز نظري عليها
حتى يتوقف عن العمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عندها أشعر ببرودة في جسدي لكن برودة جميلة جداً أشبة بالدخول من الشارع إلى غرفة مكيفة في فصل الصيف و شرب كأس من الماء البارد
والنوم على فرشاً مريح مع شرشف قطني ناعم
و رغم ذلك ألا أني لا زلت أنظر إلى المروح ......لا أفكار و لا شي أخر
عالم صامت أشبة بي (صمت الروح)
و ليحل بعدها الظلام ....أو أفضل القول عنه السلام
تخيل نفسك في نفق مظلم و تلاحظ في نهايته النور ...
فتخرج مسرعاً إلى هناك ...الثواني البسيطة بين الظلام و النور هي ما أشعر به
سأتوقف هنا للحظات فقد انتهت السيجارة تمهيد للف سيجارة أخرى
نلتقي مع بقايا إنسان في نفس الصفحة إن شاء الله
تحياتي للجميع
و دمتم سالمين