للكاتب /احمد محمد الفهد
اتمنى من معالي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ان يعزم زميله الاخ وزير الاوقاف على استكانة شاي «مهيل» صباح اليوم، ليستفسر منه عن تصريحه الاخير الذي نشرته الصحافة يوم الاربعاء الماضي: الارهابيون ليسوا بالمساجد وانما بالصحراء «بالجواخير قبل تعديل التصريح» وعن تصريحه الاخر: الارهابيون هم محل سخرية من الدواوين!
فيسأله عن هذه الجواخير هل هي جواخير كبد ام غيرها؟ وهل هي جواخير غنم او حمام او هي اسطبلات خيل؟ وكم عدد الارهابيين الكويتيين ولو بالتقريب؟ وكيف عرف ان تواجدهم واجتماعاتهم انما تكون بالجواخير وليس باماكن اخرى؟ ويسأله كذلك عن «الدواوين» تتهكم و «تتطنز» عليهم وكيف عرف عنها؟ وهل هي دواوين داخل العاصمة ام خارجها؟ وهل بامكان هذه الدواوين التقدم لوزارة الداخلية للادلاء بالشهادة على وجود الارهابيين من بين روادها؟!
واهم مما سبق هو: لماذا يستمر عمل لجنة مكافحة التطرف التي شكلها مجلس الوزراء مؤخرا برئاسة الاخ وزير الاوقاف وعضوية مجموعة من الوكلاء المساعدين بوزارات مختلفة، والاخ وزير الاوقاف المعني بهذا الملف لديه هذه المعلومات الكافية لحل هذه المشكلة؟! ولماذا تقدم وزارة التربية 17 دراسة عن التطرف ووزارة الاوقاف دراستين، والشؤون سبع دراسات، والداخلية دراسات عجيبة كما قال الاخ الوزير في تصريح سابق له وهو يمتلك هذه المعلومات!
نعم من حق الاخ وزيرالاوقاف ان يدافع عن وزارته، وهو حق مشروع له لا ينازعه فيه احد، وخصوصا في هذا الوقت العصيب من تاريخ الامة، الذي اصبحت ترمي فيه الوزارة بدعمها للارهاب دعما ماديا وتأييده تأييدا فكريا، وامست الاقلام الصحافية المسمومة تشن حملتها على الوزارة وعلى خطباء المساجد لارهابهم، ولحصر دورهم في قضايا صغيرة لا تخرج عن سور المسجد!
لكن ليس من حقه اثبات وجود الارهاب والارهابيين على ارض الكويت، خصوصا وان الحملة على الارهاب حملة عالمية لا تنفع معها العلاقات الشخصية، والكلمة منه تحملها وكالات الانباء العالمية فضلا عن اجهزة المخابرات العالمية على محمل الجد، لانه الشخص المعني بهذا الملف، وكذلك ليس من حقه اثبات وجود الارهاب بالكويت لاننا بحمد الله لا نعاني مما عانت منه دول كثيرة ابتليت بالارهاب، فاصبح لديها عمليات اختطاف الاجانب وحز رؤوسهم، وعمليات التفجير بالامنين، وقتل وترصد رجال الامن والعساكر، واذا كانت لدينا حوادث تذكر فهي حوادث فردية لا تدل على وجود جماعات ارهابية ا و مليشيات او تنظيمات او حتى خلايا نائمة!!
واذا كان الاخ وزير الاوقاف قد استدرك الخطأ بتصريحه فحول كلمة الجواخير الى الصحراء مساء الثلاثاء الماضي كماعلمت من مصادري الصحافية، فان عليه ان يستدرك التصريح برمته لانه قد يدخلنا في نفق الارهاب الدولي الذي لا نعلم كيف نخرج منه وان يحتاط في المستقبل القريب قبل الادلاء باي تصريح حول الارهاب للصحافة فيضع امام عينه عبارة «قاتل الله العجلة»!