اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-11-2004, 09:26 PM
سياسي^مستقل سياسي^مستقل غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 999
العهد والميثاق في القرآن الكريم للشيخ أ.د.ناصر بن سليمان العمر(ج1)

العهد والميثاق في القرآن الكريم
أولاً: المقَدمة
تقديـم: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضّل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ;.
أما بعد:
فإن القرآن الكريم كلام الله جل وعلا، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أنـزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ; هداية للناس ومرشدًا إلى الصراط المستقيم، وتكفل الله بحفظه إلى يوم القيامة ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) (الحجر:9) .
ولقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ; بتبليغ هذا الكتاب وتعليمه لأمته حتى غدت على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وقام صحابته من بعده بحمل رسالة الإسلام، مهتدين ومستمسكين بالقرآن العظيم والسنة المطهرة.
ولأن القرآن تنـزّل عليهم وسمعوه من المصطفى صلى الله عليه وسلم ; فقد كانوا خير من يفقهه ويعمل بما فيه، ولذلك فقد أولوه جلّ عنايتهم، تعليمًا وتفسيرًا وتطبيقًا، ولا غرو في ذلك فهم خير القرون وسادة الأمم وقدوة الأجيال.
وسار سلف هذه الأمة على ما سار عليه أولئك الرجال، وتتابعت الأجيال جيلا بعد جيل تحمل هذا القرآن وتتسابق في بيانه، والعمل بمحكمه والإيمان بمتشابهه.
وعلى مرّ السنين والقرون، ومع ما بذل ويبذل نحو هذا الكتاب العزيز فإنه لا ينقضي عجائبه، ولا تفنى ذخائره، ولا تبلى روائعه، قوي البنيان، ثابت الأركان، واضح البيان.
ولقد تأملت في واقع أمتنا في هذا العصر، فرأيت أنها مهيضة الجناح، تتقاذفها الأمواج، وتميل بها الرياح، تلتفت يمينًا وشمالا تبحث عن منقذ لها، ومركب النجاة بين يديها، تأوي إلى الغرب وتهوي إلى الشرق ويتآمر عليها شراذم البشر وشرار الخليقة وعزّتها ونصرتها ومنعتها باللجوء إلى كتاب ربها، ولكن يا ليت قومي يعلمون فيعملون.
وفي السنوات الأخيرة رأيت كيف أصبحت الدول تعيش في قلاقل ومحن، وباتت الشعوب - وبالأخص الشعوب الإسلامية - لا تأمن على حياتها وممتلكاتها، فلم يعد الإنسان يطمئن إلى عهد ولا إلى ميثاق، توقّع العهود في الصباح وتنقض في المساء،أنشئت الهيئات والمنظمات الدولية، ولكنها أصبحت كلا على الضعفاء وسلاحًا فتّاكًا بيد الأقوياء، وسادت شريعة الغاب ومملكة البحار، القوي يأكل الضعيف، والكبير يقضي على الصغير بل حتى على مستوى الأفراد والجماعات لم يعد للعهود مكانًا، ولا للمواثيق احترامًا، إلا ما ندر ممن يؤمن بالله واتخذ القرآن له دستورًا وأمانًا، وأدركت أن من أسباب شقاء هذه الأمة وبؤسها بعدها عن كتاب ربها، وعدم التزام كثير من أفرادها بعهود الله ومواثيقه، في العقيدة والسلوك والمعاملات والأخلاق والتقدير، ولذلك اختلت الموازين والقيم، وضعفت الأمة وامتلأت المحاكم والسجون، والأكثر حر طليق.
ولإيماني بكتاب ربي طفقت أبحث عن العلاج بين سوره وآياته، فوجدت ذلك جليًا واضحًا، فقد أثار انتباهي كثرة الآيات التي وردت في قضية العهد والميثاق، وشمولها لجميع العصور والأزمنة، منذ أن خلق الله أبانا آدم - عليه السلام - وأخرج الذرية من ظهره فأخذ عليهم العهد والميثاق، إلى رسولنا صلى الله عليه وسلم ; - وما جرى على يديه من عهود ومواثيق، بل إن ما يشدّ الانتباه في حديث القرآن عن العهد والميثاق عدم اقتصاره على جانب معين، بل إنّه يتحدث عن العهد والميثاق في جوانب التوحيد والعبادة، ويتحدث عنه في جانب العلاقات الدولية وهكذا، إلى أخصّ أمور الناس كحديثه عن الميثاق في العلاقات الزوجية، وعلاقة الابن بأبيه كقصة يعقوب وبنيه.
ومن هنا ولتخصصي في القرآن وعلومه جاء اختياري لموضوع العهد والميثاق في القرآن الكريم، ورأيت أن هذا موضوع يحتاج إلى جهد وبيان، ودراسة وتوثيق.
ولقد شعرت بصعوبة الموضوع ومشقته، وجلست قرابة ستة أشهر أفكر فيه ومدى قدرتي عليه، فاستشرت ( ) واستخرت ثم عزمت وعلى الله توكلت.
وبعد أن استوعبت الموضوع من خلال تنقلي بين المصادر والمراجع واستشارة ذوي الاختصاص وضعت مخططًا عامًا ثم نقحته بعد ذلك أثناء شروعي في كتابة الموضوع حتى أصبح بشكله النهائي الذي هو عليه الآن.
وقد رأيت أن أقسّمه إلى مباحث دون الفصول والأبواب، لأن ذلك هو الأقرب إلى التفسير الموضوعي، وبالأخص مثل هذا الموضوع (العهد والميثاق) وتحت كل مبحث عدد من الفقرات والجزئيات. وقد جاء البحث في أربعة مباحث وخاتمة كما يلي:
المبحث الأول:
وقد اشتمل على ما يتعلق بمعنى العهد الميثاق، وورودهما في القرآن الكريم، وألحقت بذلك أمثلة من ورود العهد والميثاق في السنة النبوية إتمامًا للفائدة ولذلك فقد جاء هذا المبحث كما يلي:
1- العهد والميثاق في اللغة.
2- كلمة العهد في القرآن الكريم ومعناها.
3- كلمة الميثاق في القرآن الكريم ومعناها.
4- هل العهد والميثاق مصطلح واحد؟.
5- الأسلوب القرآني في عرض قضية العهد والميثاق.
6- العهد والميثاق في السنة النبوية الشريفة ( ).

المبحث الثاني:
العهود والمواثيق التي وردت في القرآن الكريم:
وقد قمت في هذا المبحث بدراسة العهود والمواثيق التي ذكرت في القرآن الكريم دراسة توثيقية حيث اشتمل على دراسة المواثيق والعهود التالية:
1- العهد والميثاق الذي أخذه الله على ذرية آدم.
2- العهد والميثاق الذي أخذه الله على النبيين.
3- العهد والميثاق الذي أخذه الله على بني إسرائيل.
4- العهود والمواثيق التي جرت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ; - وهي على نوعين: الأول: عهود ومواثيق باشرها الرسول صلى الله عليه وسلم ; مع أصحابها. الثاني: رسائل ومكاتبات بعثها الرسول صلى الله عليه وسلم ; وتضمنت بعض العهود والمواثيق. وكل من هذين النوعين يشتمل على عدة أقسام:
المبحث الثالث:
مجالات استعمال مصطلح العهد والميثاق:
وقد ذكرت فيه المجالات التالية:
أولا: العقيدة، وينقسم هذا المجال إلى عدة فروع.
ثانيًا: العبادات.
ثالثًا: الأخلاق.
رابعًا: العلاقات الدولية.
خامسًا: المعاملات.
سادسًا: القضايا الاجتماعية.
سابعا: الجهاد في سبيل الله.

المبحث الرابع:
الوفاء بالعهد والميثاق:
ويشتمل هذا المبحث على الموضوعات التالية:
أولا: حكم الوفاء بالعهد والميثاق.
ثانيًا: آثار الوفاء بالعهد والميثاق.
ثالثًا: آثار نقض العهد والميثاق.
خاتمـة:
ثم ختمت هذا البحث بخاتمة: لخصت فيها أبرز ما توصلت إليه من نتائج.
ثم وضعت ثبتًا بالمصادر والمراجع، وفهرسًا للموضوعات.
منهجي في هذا البحث:
أما منهجي في هذا البحث فألخصه بالنقاط التالية:
1- اقتصرت على الآيات التي ورد فيها لفظ العهد أو الميثاق التزامًا بالمنهج الذي اخترته ( ).
2- سلكت منهج التفسير الموضوعي في بحثي لقضية العهد والميثاق في القرآن الكريم، وما ورد من جوانب تحليلية فهو مما تقتضيه طبيعة الموضوع، وتفرضه حاجة البحث، مما لا يعارض المنهج المذكور مع ندرة ذلك وعدم التوسع فيه.
3- التزمت بترقيم الآيات وعزوها إلى سورها ( ) إلا إذا تكررت الآية في الموضع الواحد عدة مرات فأكتفي غالبًا بترقيمها أوّل مرة، دفعًا للتكرار ولسهولة معرفة موضعها آنذاك.
4- خرّجت الأحاديث من كتب السنة المعتبرة، وبيّنت درجة كثير منها، صحة وضعفًا حسب قوة الاستدلال في الحديث ومكان وروده ودواعي الاستشهاد به.
5- حرصت على اختيار المصادر الأصيلة، وعدم اللجوء إلى البديل من المراجع، إلا إذا كانت طبيعة النص تسمح بذلك، أو عند الضرورة، وقد التزمت العزو لكل مصدر أو مرجع أفدت عنه.
6- لم أترجم للأعلام نظرًا لطبيعة الموضوع والهدف منه، ولأن أغلب الأعلام من المشهورين، مع حرصي على عدم إثقال البحث بالحواشي.
7- الإيجاز والإطناب من فنون البلاغة، وقد دارت بعض مباحث هذا الموضوع بين الإيجاز والإطناب، حسب الاقتضاء ودواعي البيان، وبعضها - وهو الأكثر - لا إيجاز فيه ولا إطناب.
8- اجتهدت في ربط هذا الموضوع بقضايا العصر، لأنني لا أريد أن يخرج بحثًا نظريًا بعيدًا عن الواقع، فالثمرة منه بقدر إفادة الأمة حاضرًا ومستقبلا، وأسأل الله أن أكون قد وفقت في ذلك.
وبعد:
فأحسب - دون تزكية لنفسي أو ثناء على عملي - أني قد قدمت مباحث لم أر من بحثها قبلي، حسب اطلاعي وسؤالي ( ) وما سبقت إليه من جزئيات أشرت إليه في موضعه، مفيدًا منه، شاكرًا لأصحابه.
والشكر لله أولا وأخيرًا، وله الحمد والفضل، فما كان من توفيق فمنه جلّ وعلا، وما حدث من قصور أو تقصير فمني والشيطان، وأستغفر الله.
ثم أشكر كل من كان سببًا في إخراج هذا البحث، وكل من قدم لي أي مساعدة حسية أو معنوية، ولهم مني خالص الدعاء بالتوفيق والسداد.
وشكري سلفًا لمن يقدم لي أي ملحوظة تساعد على تمام البحث وكماله، وستجد مني كل عناية وتقدير، وأسأل الله الإخلاص في القول والعمل.
وصلاة وسلامًا على سيد البشر وصفوة الخلق، وعلى آله وصحبه أجمعين، آمين


يتبع>>>>> بالجزء الثاني ان شاء الله تعالى


التعديل الأخير تم بواسطة سياسي^مستقل ; 29-11-2004 الساعة 09:34 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-11-2004, 01:18 AM
ابن منيخر ابن منيخر غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 95

اخي العزيز سياسي مستقل مشكور على هذا الجهد المبارك

تقبل تحياتي

__________________
اسير في طريقي الذي اخترته ولاابالي ولن التفت الى كل ناعق
وسادفع الغالي والنفيس في سبيلة واقوال:
استعود فالموعد قد اقترب

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-11-2004, 02:50 AM
كويتيه كويتيه غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: On earth
المشاركات: 16,690

يعطيك العافيه اخوي سياسي مستقل على الموضوع الطيب..
لك مني كل التحيه

__________________

عظم الله اجر الدنيا فيك يابومبارك



بابا جابر في قلوبناا مايموت
15/1/2006...يوم الوداع

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-11-2004, 11:59 AM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801

أخي القدير ( سياسي مستقل )

جزاك الله خير


السؤدد

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-12-2004, 12:40 PM
سياسي^مستقل سياسي^مستقل غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 999

الاخ الفاضل ابن منيخر مشكور على مرورك

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-12-2004, 12:42 PM
سياسي^مستقل سياسي^مستقل غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 999

الاخت كويتيه مشكوره على المرور

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-12-2004, 12:43 PM
سياسي^مستقل سياسي^مستقل غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 999

الاخت السؤدد مشكوره على المرور

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-12-2004, 12:54 AM
سراب سراب غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2004
الدولة: فى بيتى
المشاركات: 2,601

أخي الفاضل سياسي مستقل
جزاك الله خي على مجهودك الطيب

__________________



رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-12-2004, 12:41 AM
سياسي^مستقل سياسي^مستقل غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 999

اهلا بالخت سراب مشكوره على المرور

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com