اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى الـشعر العــام ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-12-2004, 11:41 AM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801
صبراً رياض الحب !


صَبراً فأُفْقُكِ بالمودَّةِ مُفْعَــــــمُ = مهما تطاول بالخيانةِ مُجرمُ
صبراً رياضَ الحُبِّ أنتِ قويّةٌ =باللهِ ، يمنحُكِ الأمانَ ويَعصِمُ
ما دام فيكِ مكــــــبِّرٌ، ومهلِّلٌ = للهِ ربِّ العالمينَ يعظِّـــــــمُ
اللهُ أكبرُ مِنْ تآمُرِ غــــــــادرٍ = وأَجَلُّ ممَّا دبَّروه ونظَّمـــوا
هذي الحوادثُ يا رياضُ جريمةٌ = بمياسِمِ الشَّبَحِ المُموَّه تُوْسَــمُ
شَبَحٌ غريــــبٌ لا تراه عيونُنا = يمحو ويكتُب في الظَّلامِ ويُبْرِمُ
ما زال يُرسِلُ من رسائل غدره = مالا تغيب رُؤاه عمَّن يفهَمُ
ما زال يرحل في دروبِ خيانةٍ = إحساسُه كاللّيل فيها مُظْلِمُ
تلك الأساطيلُ الكبيرةُ ، عندها = خَبَرٌ، ولكنَّ المبلِّغَ أَبكَــــــمُ
يا سُوءَ ما يجني على أوطاننا = بَغْيٌ مُريبٌ غامــضٌ متلثِّمُ
متجاوزٌ لحدودِ شــرع إِلهنا = متطاولٌ متحاملٌ مُتكـــــــتِّمُ
أين التديُّنُ من فريقٍ واهـــمٍ = بفم التنطُّـــع والغلوِّ يُهَمْهِمُ؟
من سوء نيَّته تدفَّقَ بَغْيُــــــه = حُمَماً، بها أفكارُه تتفحَّـــــمُ
صنعتْ به الأَيديْ الخفيَّةُ لُعبَةً =دمويَّةً تهذي بما لا تعلـــمُ
أَسْمَى مقاصدِه الخروجُ بشُبْهةٍ =رَعْنَاءَ في وُجدانه تتحكَّـــمُ
يمشي، ونارُ الحقد في أَعماقه =تغلي، وفي دمه العِداءُ يُزَمْزِمُ
رَشَّاشُه لــــغةٌ تُحدِّث كُلَّ مَنْ = يدنو إليه، وعن هواه تُترجمُ
قُطِعَتْ حبالُ الوُدِّ من إِحساسه = والوُدُّ حَبْلٌ بالقطيعةِ يُصْرَمُ
أينَ المحبَّةُ والوئام من امرئٍ = قاسٍ، إذا حيَّيتَه يتجــــــهَّم؟!
أين التحيَّةُ والسلام من الذي = بتحيَّةِ المتفجِّراتِ يُســــــــلِّم
ياليتَه حيَّا بها الأعـــــداءَ في = حَربٍ يَنال بها الشُّموخَ ويَغْنَمُ
ياليته رفع الغِشاوةَ كي يرى = مالا يراه الغافلُ المتوهِّـــــمُ
أَوَما لديهِ من الضَّمير بقيَّةٌ = تَثني هواه المُسْتَبِدَّ وتَخْطِـــــمُ؟
أوليس يفهم سِرَّ قولِ نَبيِّــه= لا يرحم الرحمنُ مَنْ لا يَرْحَمُ؟
أَوَما كفانا غَدْرُ شارونَ الذي = يهتزُّ شوقاً للدِّماءِ ويَبْسِـــمُ؟!
أوَما كفانا أننا من حــــــقِّنا = في قُدْسنا الغالي علينا نُحْرَمُ؟
أوَما كفانا في العراق جريمةٌ = فيها قوانينُ العَدالةِ تُهْــــزَمُ؟
أوَما كفانا جُرْحُ أمتنا الذي = أمسى على الجسد الضَّعيف يُقَسَّمُ؟
أوَّاه من نظراتِ طفلٍ خائفٍ = وجدارُ غرفةِ والديه مُحَطَّــــمُ
في مقلتيه تساؤُلُ الألمِ الذي = جرتْ الدموعُ به إلى مَنْ أجرمواً:
ما ذَنْبُ طفلٍ في حقيبته اِلْتَقَى = قَمَرُ البراءَةٍ صافياً، والأَنْجُــــــمُ
ماتَ الجوابُ على صدى الصوتِ = الذي بِدَوِّيِهِ كُتُبُ الخيانةِ تُخْـــتَمُ
يا ضيعةَ الإصلاحِ حين يقودُه =قلبٌ بلا حس، وفكرٌ مُعْـــــــتِمُ
يا ضيعةَ الإصلاحِ حين تقودُه = كفٌّ تَعوَّذَ من أصابعها الــــدَّمُ
صَبْراً رياضَ الحبِّ، لّحْنُ قصائدي = يجري إليكِ، وخَيْلُهنَّ تُحَمْحِمُ
صَبْراً، فروضتُكِ الحبيبةُ لم تزلْ =صُوَرُ التلاحُم في ثراها تُرْسَمُ
ما زلتِ للتغريدِ غُصناً يانعاً =مهما بدا فيكِ الغُرابُ الأَسْحَــــمُ
قولي لمن ركبوا على مَتْن الرَّدَى = هيهاتَ، مَنْ ركبَ الرَّدَى لا يَسْلمُ
توبوا إلى الرحمن تَوْبَةَ صادقٍ =فالله أَرْأَفُ بالعبادِ وأرحَــــــمُ
إنَّ الدَّم المعصومَ يبقى جَذْوَةً = في كلِّ وجهٍ للخيانةِ، تُضْــــرَم
صَبْراً رياضَ الحُبِّ، إنَّ لُجوءَنا = للهِ سوفَ يَصُدُّ مالا نَعْلَــــــــمُ
لا تجزعي ما زال أمنُكِ وارفاً = نحــــــيا به متآلِفيْنَ ونَنعُــــم



عبد الرحمن بن صالح العشماوي

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com