أختاه : أترضين أن تكوني ملعونة..؟!!
أبو عبد الله
أُختاه : هذه كلمات يسيرة من مشفق ، فأرجو أن تقبليها...
أُختاه : إن بعض الأخوات قد تتساهل في أمر تظنه يسير و تتهاون به ،
وهي لا تدري أنها قد تعرضت بفعلها لهذا الأمر إلى سخط الله و لعنه ،
وهي التي تطمع في الجنة و النجاة من النار ،
و اللعن يا أُختاه
هو الطرد و الإبعاد عن رحمة الله ...
ولا أظن أن عاقلةً ترضى أن تُصبح ملعونة ، وتُمسي ملعونة ،
وقد تلقى الله و هي ملعونة.. كيف لا؟ وهذا أمر إنما هو طاعة الشيطان و معصية الرحمن ،
وهذا هو الشيطان يُخبر الله عنه بقوله{ ولأمرنهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ } (النساء: من الآية119) و خلق الله هي الفطرة التي خلق الله عليها الإنسان .
و الله أخبر أنه خلق الإنسان في أحسن صورة و هيئة { لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}
(التين:4) فلماذا تسعى البعض إلى تغيير خلق الله ؟
و خاصة إن هذا التغيير موجبٌ للطرد من رحمة الله.
أُختاه : إن هذا التغيير هو ما يسمى بالشرع بالنمص ، وهو حف شعر الحواجب
من ترقيق و تحديد و تخفيف و غير ذلك ، فهذا الفعل اليسير كما تراه البعض ،
إنما هو موجب للإبعاد من رحمة الله عز وجل، ولقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم
( لعن الله النامصة و المتنمصة ، و الواشمة و المستوشمة ،
و الواصلة و المستوصلة ، والمتفلجات للحسن ) رواه البخاري ،
فهذه أمور تعرضكِ لعذاب الله و الطرد من رحمته، فاحذريها.
أُختاه : ما هي الغاية من الجمال - المزعوم- إذا كان سبباً للعن الله ؟!
أُختاه : كيف يكون جمالاً وهو تغيير لخلق الله ؟ ومن أسباب التعرض للعن الله ،
وهو معصية للرحمن ، وطاعة للشيطان ، وإضاعة للمال و الوقت ،
وربما الصلاة من أجل جمال زائف ..!! فاحذري أُختاه وتعقلي..
أُختاه : لا يغرنّكِ كثرة الساقطات في الجمال المزعوم ، فإن نظرةً واحدةً
إلى تلكم النامصة سوف تعرفين قدر نعمة الله عليكِ ،
فإنكِ صُنتي جمالكِ بحجابكِ وحيائكِ وطاعة ربكِ ، و غيركِ قد تعرضت لأسباب اللعن ...
أنتِ إلتزمتي طاعة ربكِ ، وغيركِ إلتزم طاعة الشيطان.. فهل يستويان ؟!!
أُختاه : إحذري أن يفجاءك الموت و أنتِ على هذه الكبائر ،
فإن الموت كما ذهب لغيركِ و تعداكِ ، سوف يتعدى غيركِ ويأتيكِ ،
فبادري بالتوبة النصوح قبل حلول الموت ، واعلمي أن من تاب تاب الله عليه
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر:53)
وختاماً أُختاه : بعد هذا ، أترضين أن تكوني ملعونة..؟!!.