|
جبرالحمادي العتيبي وابنه !
كان ( جبر ) يسكن مكة ، وكان صاحب كرم ، ويشتغل في البيع والشراء ، وكان له ( ولد ) من زوجته الأولى وقد طلقها ، وشعر أن ابنه قليل الاهتمام بالبحث عن المعيشة ، وقال ( جبر ) لزوجته إذا جاء وقت الطعام لا تفتحين له الباب ، وقصد الأب بذلك أن يحمسه لطلب الرزق ، وفعلاً أغلقت الباب ولم تفتح له ، وعندما طرق الباب فتح والده الباب وقال هذه الأبيات :
يا عاشقين النوم مافيه ثابه = ماسر في المسعى كلاب رقودي
ترقد لو أن الناس تمشي ضبابه = ومطعومهن من الوسخ والجلودي
إن كان ماجاك الولد في شبابه = فالمرجله مثل الحطب في الوقودي
حتيش لو هو وليدي وش ابابه = لا نافع(ن) نفسه ولا فيه زودي
وشعر الولد بالإهانة ، واهتم ورحل في طلب الرزق ، وعندما وصل إلى ( المستجدة ) قرب حائل ، أرسل لوالده هذه الأبيات :
ياهل الركايب مصرخات الأشده = ومربعات ويكسرن اللواحي
تلفون جبر اللي علومه مسده = ذباح كبش مدورين الرباحي
قل له تراني واطي المستجده = ومن لا نشدني مادرى عن مراحي
لزوم يذكرني إذا جاه ضده = لا رددوا عقب اللغا للسلاحي
لا من كل(ن) وصل بالضيق حده = والمر من كبده تدريق وفاحي
وحينما وصلت الأبيات للأب ، ندم على ما فعل وذهب يبحث عن ابنه لعله يجده ويعود به ، وعندما عجز عن العثور عليه ، حتى أهلكه الهم وقارب الموت ، عاد به رفقاؤه إلى مكة وفي الطريق قال هذه الأبيات يسند على خويه ( زرفيل ) :
أقول يازرفيل قم ولع النار =في ماقع توه من السيل طاحي
في ماقع(ن) ماطب من عقب الأمطار = يكود غزلان تبوج البراحي
ثم سو لي فنجان يوم أنت بيطار= اشقر كما زهم النعام الضواحي
ماهمني إلا أن كان جا البيت خطار = متذكرين فعولنا يافلاحي
أنا وعبدالله وزرفيل والكار = غبنا على مثل النعام المداحي
غبنا على هجن (ن) مع الدو عبار = يشدن سفن مقتفيها الرياحي
وقيل : أنه مات في طريق العودة إلى مكة من الهم
الســــــــــؤدد
التعديل الأخير تم بواسطة كويتي ; 07-01-2005 الساعة 04:34 PM
|