فضل سوره تبارك ( الملك )
عن أنس بن مالك قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن رجلا ممن كان قبلكم مات وليس معة شيئ من كتاب الله إلا تبارك ....
فلما وضع في حفرته أتاه الملك فثارت السورة في وجهة....
فقال لها : إنك من كتاب الله ، وأنا أكره مسائتك وإني لا أملك لك ولا له ولا لنفسي ضراً ولا نفعاً ، فإن أردت هذا به فانطلقي إلى الرب تبارك وتعالى فاشفعي له ....
فتنطلق الى الرب فتقول : يارب ....
إن فلاناً عمد اليّ من بين كتابك فتعلمني وتلاني ، أفتحرقة أنت بالنار وتعذبة وأنا في جوفة؟
فإن كنت فاعلاً ذلك به فامحني من كتابك . فيقول : ألا أراك غضبت؟
فتقول : وحق لي أن أغضب .
فيقول : اذهبي فقد وهبتة لك وشفعتك فية .
قال : فتجئ فيخرج الملك ، فيخرج كاسف البال لم يحل منه شيئ .
قال: فتجيئ فتضع فاها على فيه…
فتقول : مرحبا بهذا الفم ، فربما تلاني ، ومرحبا بهذا الصدر فربما وعاني ، ومرحبا بهاتين القدمين ، فربما قامتا بي .
وتؤنسة في قبره مخافة الوحشه علية).
قال : فلما حدث بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبقى صغير ولا كبير ولا حر ولا عبد إلا تعلمها .
وسماها الرسول صلى الله عليه وسلم المنجية.
من كتاب تفسير القرآن لإبن كثير