في الحياة العسكرية..يجب دائما ان يكون العسكري حسن المظهر ؛حريصا على هندامه وهناك اوامر عسكرية صارمه بتقصير شعر الراس ؛ وتهذيب شعر( الشارب) الى حد مناسب
وفي احدى المرات ؛بينما احد القاده الكبار؛ممن اشتهر بصرامته وشدته لدرجة انه لااحد يجرؤ على الوقوف امامه دون ان يتلعثم او يرتبك ؛ كان هذا القائد يقوم بالتفتيش على طوابير العسكر ؛ فأذا به يلحظ عسكريا يقف شارباه كأنهما جناحا طائر لطولهما .فأستغرب..
وصاح به منفعلا:
_لماذا لاتقصر شاربك؟!
فرد العسكري بثبات ؛ وكان هذا قبل اربعين سنه تقريبا ؛مع بداية استقرار كثيرين من اهل الباديه بعد حياة التنقل وانخراط ابنائهم في الوظائف الحكوميه ؛ قائلا:
_((يا طويل العمر ..انا يوم دخلت الجيش ابي طولة الشارب ))!
فبتسم القائد ؛بعد ان فهم مغزى اجابته؛ فالبدو يطلقون على الفعل الذي يستحق الاشاده عبارة ((طولة الشارب)) وكذلك الفعل المشين يرون انه يقصر شارب الرجل .
وليت هذا البدوي الاصيل يعلم عندما اجاب باجابته تلك ؛ماال اليه حال الكثيرين من ابناء الباديه وغيرهم ؛وفي ايامنا هذه حيث اصبحت ((الشوارب)) عندهم ارخص من التراب وهم مفتنون في تقصيرها من كل الزوايا تحت مسميات الموضه الدخيله على مجتمعنا مثل:كلاسيك وما شابه !
والله هذولي الرياجيل