أسعد الله أوقاتكم بكل خير ،،
يقول زكي نجيب محمود في تجديد الفكر العربي :
( سلطان الماضي على الحاضر هو بمثابة السيطره يفرضها الموتى على الأحياء، فما أسرع مايتحول الأمر عند الإنسان من إعجاب القديم الى تقديس له يوهمه بأن ذلك القديم معصوم عن الخطأ !! )
انتهى كلامه رحمه الله ،،
يتبنى هذا الفكر الكثير من شبابنا في دعوتهم الى الإنسلاخ من العادات والتقاليد جملة وتفصيلا وهنا منزلق خطر يحتاج الى تغيير الذهنيه السلوكيه في التخاطب مع الماضي .
ولكن يجب التنبيه الى أن عادتنا وتقاليدنا إرث إجتماعي لايخلو من الأخطاء ومن حاجة بعض بنوده للتطوير والتبديل ، كيف ولا ومنبعه الإنسانية الخطّائه ، وبالتالي فإن سيطرة ( الأجداد ) على سلوكيات الأحفاد فيه تقييد لحريتهم وحدٌ من اندماجهم في المجتمع المدني ، الذي هم بحاجة إليه أكثر من حاجته إليهم.
فالزمن المتغير بحاجة الى ذهنيه متغيره ، وتقديس كل ماهو ( ماضي ) من شأنه إبقائنا تحت الصفر المعرفي و الثقافي.
الوسطيه في هذا التعامل هي الحل الأمثل والإسلامي قبل كل شيء، فديننا الحنيف جاء واصلاً ومكملاً لأيام العرب الجاهليه بعد تنقيحها وتصفيتها مما يناقض قيمه الجميله ومبادئه العظام.
قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ( انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )
وخلاصة قولي أن الجيل الجديد بحاجة الى إعادة النظر في تمسكه المطلق والأعمى بالتقاليد ، والوقوف عندها لتحليلها ومن ثم الإستفاده منها بما ينفعنا في ديننا ودنيانا ..