من روائــع علي بن الجهـــم
عـيون الـمها بين الرصافة والجسر = جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
خـليلي مـا أحـلى الـهوى وأمـره = أعـرفـني بـالحلو مـنه وبـالمرّ !
كـفى بـالهوى شغلاً وبالشيب زاجراً = لـو أن الـهوى مـما ينهنه بالزجر
بـما بـيننا مـن حـرمة هل علمتما = أرق من الشكوى وأقسى من الهجر ؟
و أفـضح مـن عـين المحب لسّره = ولا سـيما إن طـلقت دمـعة تجري
وإن أنـست لـلأشياء لا أنسى قولها = جـارتها : مـا أولـع الـحب بالحر
فـقالت لـها الأخـرى : فما لصديقنا = مـعنى وهـل في قتله لك من عذر ؟
صـليه لـعل الوصل يحييه وأعلمي = بـأن أسـير الـحب في أعظم الأسر
فـقـالت أذود الـناس عـنه وقـلما = يـطيب الـهوى إلا لـمنهتك الستر
و ايـقـنتا أن قـد سـمعت فـقالتا = مـن الطارق المصغي إلينا وما ندري
فـقلت فـتى إن شـئتما كـتم الهوى = وإلا فـخـلاع الأعـنـة والـغـدر