مدح الفتى نفسه يجيب المناقيد (شلعان)
مـدح الفتـى نفسـه يجيـب المناقيـد
يسـكـت وتـالـي كــل شــيٍ يبيـنـي
أرغب جلوسي عند من رايه أيفيد
والمستفيـد أبحـث وراه أو يجينـي
لاصـار منـعـور ودلـيـل وصنـديـد
هـذاك لـو جـار الدهـر مـا يليـنـي
ماكل من يرمي الهدف قال باصيـد
أولا كــل رجــلٍ بالـلـوازم يبيـنـي
والبـيـت مــا يبـنـا بلـيـا عـوامـيـد
والديـن مايقضيـه عــذر المديـنـي
الحـر مـا ثــارت علـيـه البـواريـد
لاشــك صــاده حيـلـة الصايديـنـي
هـواي لامـن غـرد الطيـر تغـريـد
فـي خايـعٍ فـيـه الـعـرب نازليـنـي
فيـه الشقـارا والخـزامـا عراجـيـد
ريحـة هواهـا ينـعـش الممحليـنـي
هـواي نجـرٍ تـالـي اللـيـل يافهـيـد
لجـة ضلـوعـه تـجـذب الغايبيـنـي
لاصـار بالمجلـس قـرومٍ وأجاويـد
والـهـرج راكــد بالـكـلام الثميـنـي
وهواي مشرافي على عالي الحيـد
وأمـد شـوفـي بالعصـيـر المكيـنـي
مدهال قرناسٍ غيورٍ علـى الصيـد
صفقت جناحه مثل ضرب العريني
وهــواي والله مبـعـدات العبـاريـد
من لفض شاربها يجي العلم زينـي
وهـواي يـوم الـهـواء فـيـه توكـيـد
شوف الجوازي قبل راسـي يبينـي
مـا ذرتهـا واديرهـا مـثـل مـاريـد
بـقــدرة الله كـنـهـا فـــي يمـيـنـي
وهواي لاكثـرت عيـون الحواسيـد
أبـعـد وخـلـي ديــرة الحاسـديـنـي
وهواي أجنب عـن جميـع التقاليـد
وعـيـش بالـذكـرى مــع الأوليـنـي
لاوأسفـى لاشفـت بعـض المقاريـد
جرعات من كاس الرداء شاربيني
دنيا الفتى ماهيـب تنصـاد وتصيـد
إلاوكــم غــارت عـلـى الغافليـنـي
إليـا عطتـك اليـوم تفتـل لـك القيـد
قيـدٍ يجـي فـي مـوعـده يالفطيـنـي
كم طقت أرقاب الرجال الصناديـد
شمط اللحا فرسـان غبـر السنينـي
كـم زخرفـت لمعطـرات الأجاعيـد
وخذت محاسـن صافيـات الجبينـي
وكم لوعت قلـب وكـم نوحـت سيـد
يروي نهـار الهـوش حـد السنينـي
الشاعر / شلعان الودعاني رحمة الله