والرسول صلى الله عليه وسلم يبين الغاية الأولى من بعثه فيقول :
" إنّما بُعِثتُ لأتمّم مكارم الأخلاق " رواه مالك .
ومن هنا أقول لكل من فَقَدَها ، إن فُقدانك لها هو ظلم لنفسك وأسرافاً عليها ،
فبفقدانك لها
حرمت نفسك حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ، وقربك منه يوم القيامة
فقد قال صلوات ربي وسلامه عليه :
" إنّ مِنْ أحَبِّكم إليَّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا .." . خرجه الترميذي وغيره من حديث جابر .
وبفقدانك لها
حرمتَ نفسك من أثقل شي يكون في ميزانك يوم القيامة
فقد قال صلى الله عليه وسلم :
: " ما مِنْ شيءٍ أثقَلُ في ميزان العبدِ المُؤمن يوم القيامة مِنْ حُسن الخُلُق " . رواه الترمذي وقال حديث
حسن صحيح من حديث أبي الدرداء .
ولما سُئل صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال :
: " تقوى الله وحُسنُ الخُلُق " .. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
هذا بعض ما جاء في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهي كثير تتكلم عنها لعظم شأنها .
فيا ترى هل كنتُ مبالغاً لما بدأت حديثي لنشر ذلك الشذا الفوّاح على أرجاء معمورتنا ،
وهي ( الأخلاق الحميدة ) تعلن أثارها الطيبة علينا في صباحنا ومسائِنا .