اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-01-2006, 08:21 PM
والله ماكان الفراق اختياري والله ماكان الفراق اختياري غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
الدولة: وادي الع ـــجمان
المشاركات: 4,140
زيد بن سهل صحابي جليل رضي الله عنة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اليوم موضوعي عن زيد بن سهل رضوان الله علية


عرف زيد بن سهل النجاري المكنى بأبي طلحة، أن "الرميصاء بنت ملحان النجارية" المكناة بأم سليم قد غدت أيما بعد أن توفي عنها زوجها، فاستطار فرحا لهذا الخبر.

و لا غرو فقد كانت أم سليم سيدة حصانا رزانا راجحة العقل مكتملة الصفات.

فعزم على أن يبادر إلى خطبتها قبل أن يسبقه إليها أحد ممن يطمحون إلى أمثالها من النساء... و كان أبو طلحة على ثقة من أن أم سليم لن تؤثر عليه أحدا من طالبيها...

فهو رجل مكتمل الرجولة مرموق المنزلة طائل الثروة...

و هو إلى ذلك فارس بني "النجار"، و أحد رماة "يثرب" المعدودين.


* * *



مضى أبو طلحة إلى بيت أم سليم...

و فيما هو في بعض طريقه تذكر أن أم سليم قد سمعت من كلام هذا الداعية المكي مصعب بن عمير، فآمنت بمحمد و اتبعت دينه.

لكنه ما لبث أن قال في نفسه: و ما في ذلك؟... ألم يكن زوجها الذي توفى مستمسكا بدين آبائه، نائيا بجانبه عن محمد و دعوة محمد؟!.

بلغ أبو طلحة منزل أم سليم، و استأذن عليها، فأذنت له، و كان ابنها أنس حاضرا، فعرض نفسه عليها... فقالت:

"إن مثلك يا أبا طلحة لا يرد، و لكني لن أتزوجك فأنت رجل كافر..."

فظن أبو طلحة أن أم سليم تتعلل عليه بذلك، و أنها قد آثرت عليه رجلا آخر أكثر منه مالا، أو أعز نفرا.

فقال لها: "والله ما هذا الذي يمنعك مني يا أم سليم."

قالت: "و ما الذي يمنعني إذن؟!."

قال: "الأصفر و الأبيض... الذهب و الفضه..."

قالت: "الذهب و الفضه؟!."

قال: "نعم".

قالت: "بل إني أشهدك يا أبا طلحة و أشهد الله و رسوله أنك إن أسلمت رضيت بك زوجا من غير ذهب و لا فضة، و جعلت إسلامك لي مهرا..."

فما إن سمع أبو طلحة كلام أم سليم حتى انصرف ذهنه إلى صنمه الذي اتخذه من نفيس الخشب، و خص به نفسه كما كان يفعل السادة من قومه.

لكن أم سليم أرادت أن تطرق الحديد و هو ما زال حاميا فأتبعت تقول: "ألست تعلم يا أبا طلحة أن إلهك الذي تعبده من دون الله قد نبت من الأرض؟!."

فقال: "بلى".

قالت: "أفلا تشعر بالخجل و أنت تعبد جذع شجرة جعلت بعضه لك إلها بينما جعل غيرك بعضه الآخر وقودا له، يصطلي بناره أو يخبز عليه عجينه... إنك إن أسلمت – يا أبا طلحة – رضيت بك زوجا، و لا أريد منك صداقا غير الإسلام."

قال: "و من لي بالإسلام؟."

قالت: "أنا لك به."

قال: "و كيف؟."

قالت: "تنطق بكلمة الحق فتشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، ثم تمضي إلى بيتك فتحطم صنمك ثم ترمي به."

فانطلقت أسارير أبي طلحة و قال: أشهد أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله... ثم تزوج من أم سليم...

فكان المسلمون يقولون: ما سمعنا بمهر قط كان أكرم من مهر أم سليم... فقد جعلت صداقها الإسلام...



* * *


منذ ذلك اليوم انضوى أبو طلحة تحت لواء الإسلام، و وضع طاقاته الفذة كلها في خدمته...

فكان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله – صلى الله عليه و سلم – بيعة العقبة و معه زوجه أم سليم.

و كان أحد النقباء الاثني عشر الذين أمرهم الرسول عليه السلاه و السلام في تلك الليله على مسلمي "يثرب".

ثم أنه شهد مع رسول الله – صلى الله عليه و سلم – مغازيه كلها، و أبلى فيها أشرف البلاء و أعزه.

لكن أعظم أيام أبي طلحة مع رسول الله – صلى الله عليه و سلم – إنما هو يوم "أحد".

و إليك خبره في ذلك اليوم.



* * *



أحب أبو طلحة رسول الله – صلى الله عليه و سلم – حبا خالط شغاف قلبه، و جرى مجرى الدم من عروقه، فكان لا يشبع من النظر إليه، و لا يرتوي من الاستماع إلى عذب حديثه... و كان إذا بقي معه جثا بين يديه، و قال له:

"نفسي لنفسك الفداء، و وجهي لوجهك الوقاء."

فلما كان يوم "أحد" انكشف المسلمون عن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – فنفد إليه المشركون من كل جانب، فكسروا رباعيته، و شجوا جبينه، و جرحوا شفته، و أسالوا الدم على وجهه...

و حتى إن المرجفين أرجفوا بأن محمدا قد قتل، فازداد المسلمون وهنا على وهن، و أعطوا ظهورهم لأعداء الله.

عند ذلك لم يثبت مع رسول الله – صلى الله عليه و سلم – غير نفر قليل في طليعتهم أبو طلحة.



* * *



انتصب أبو طلحة أمام رسول الله صلوات الله عليه كالطواد الراسخ بينما وقف النبي عليه الصلاة و السلام خلفه يتترس به...

ثم وتر أبو طلحة قوسه التي لا تفل، و ركب عليها سهامه التي لا تخطئ، و جعل يذود بها عن رسول الله – صلى الله عليه و سلم - ، و يرمي جنود المشركين واحدا إثر واحد.

و كان النبي عليه الصلاة و السلام يتطاول من خلف أبي طلحة ليرى مواقع سهامه، فكان يرده خوفا عليه و يقول له:

"بأبي أنت و أمي، لا تشرف عليهم فيصيبوك...

إن نحري دون نحرك و صدري دون صدرك، و جعلت فداك..."

و كان الرجل من جند المسلمين يمر برسول الله – صلى الله عليه و سلم – هاربا و معه الجعبة من السهام، فينادي عليه النبي – صلى الله عليه و سلم – و يقول له:

(انثر سهامك بين يدي أبي طلحه ولا تمض بها هاربا).

و ما زال أبو طلحه ينافح عن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – حتى كسر ثلاث أقواس، و قتل ماشاء الله أن يقتل من جنود المشركين.

ثم انجلت المعركة، و سلم الله نبيه و صانه بصونه.


* * *



و كما كان أبو طلحة جواداً بنفسه في سبيل الله في ساعات البأس، فقد كان أكثر جوداً بماله في مواقف البذل...

و من ذلك أنه كان له بستان من نخيل و أعناب لم تعرف "يثرب" بستانا أعظم منه شجرا، و لا أطيب ثمرا، و لا أعذب ماء.

و فيما كان أبو طلحة يصلي تحت أفيائة الظليلة، أثار انتباهه طائر غرد أخضر اللون أحمر المنقار، مخضب الرجلين...

وقد جعل يتواثب على أفنان الأشجار طربا مغردا متراقصا... فأعجبه منظره، و سبح بفكره معه...

ثم ما لبث أن رجع إلى نفسه، فإذا هو لا يذكر كم صلى؟!...

ركعتين... ثلاثا... لا يدري...

فما أن فرغ من صلاته حتى غدا على رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و شكا له نفسه التي صرفها البستان، و شجره الوارف، و طيره الغرد عن الصلاة...

ثم قال له: "اشهد يا رسول الله أني جعلت هذا البستان صدقة لله تعالى... فضعه حيث يحب الله و رسوله..."


* * *


عاش أبو طلحة حياته صائما مجاهدا...

و مات كذلك صائما مجاهدا...

فقد أثر عنه أنه بقي بعد وفاة رسول الله – صلى الله عليه و سلم – نحوا من ثلاثين عائما صائما لم يفطر إلا في أيام الأعياد حيث يحرم الصيام...

و أنه امتدت به الحياة حتى غدا شيخا فانيا، لكن شيخوخته لم تحل دونه و دون مواصلة الجهاد في سبيل الله، و الضرب في فجاج الأرض إعلاء لكلمته، و إعزازا لدينه.

من ذلك أن المسلمين عزموا على غزوة في البحر في خلافة عثمان بن عفان.

فأخذ أبو طلحة يعد نفسه للخروج مع جيش المسلمين، فقال له أبناؤه:

"يرحمك الله يا أبانا، لقد صرت شيخا كبيرا، و قد غزوت مع رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و أبي بكر و عمر، فهلا ركنت إلى الراحة، و تركتنا نغزو عنه."

فقال: "إن الله عز و جل يقول: (انفروا خفافا و ثقالا). فهو قد استنفرنا جميعا... شيوخا و شبانا، و لم يحدد لنا سنا."

ثم أبى إلا الخروج...



* * *



و بينما كان الشيخ المعمر أبو طلحة على ظهر السفينة مع جند المسلمين في وسط البحر، مرض مرضا شديدا فارق على إثره الحياة.

فطفق المسلمون يبحثون له عن جزيرة ليدفنوه فيها، فلم يعثروا على مبتغاهم إلا بعد سبعة أيام، و أبو طلحة مسجى بينهم لم يتغير فيه شيء كأنه نائم.

و في عرض البحر...

بعيدا عن الأهل و الوطن...

نائيا عن العشير و السكن...

دفن أبو طلحة...

و ماذا يضيره بعده عن الناس، مادام قريبا من الله عز و جل...


دمتم بود

حمد

__________________
الحمد لله اني من روس السلاطين
.........عدونا من حربنا مايقوم
والحمد لله عارفين وعارفين وفاهمين
........ان لاقالوا العجمي تضيع العلوم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-01-2006, 09:05 PM
المها المها غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 3,345

جزاك الله الف خير والله قصص الصحابة رضي الله عنهم مهما نقرا او نسمع مانمل منها ابد وكاننا نسمعها اول مره سبحان الله لك مني اجمل واطيب تحية يااخي الفاضل

__________________

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-01-2006, 09:27 PM
الصورة الرمزية هند
هند هند غير متواجد حالياً
 عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 29,801

الأخ الفاضل ، حمد
جزاك الله خير على ماقدمت لنا

في انتظار المزيد

كل التقدير

السؤدد

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-01-2006, 09:40 PM
والله ماكان الفراق اختياري والله ماكان الفراق اختياري غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
الدولة: وادي الع ـــجمان
المشاركات: 4,140

شاكر مروركم يالغلااا



اخيكم حمد العجمي

__________________
الحمد لله اني من روس السلاطين
.........عدونا من حربنا مايقوم
والحمد لله عارفين وعارفين وفاهمين
........ان لاقالوا العجمي تضيع العلوم

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-01-2006, 10:18 PM
المجاهد اليامي المجاهد اليامي غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 188

جزاك الله خير على ماقدمت

__________________

أسد سامراء

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-01-2006, 10:21 PM
والله ماكان الفراق اختياري والله ماكان الفراق اختياري غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
الدولة: وادي الع ـــجمان
المشاركات: 4,140

شاكر مرورك يالغالي

__________________
الحمد لله اني من روس السلاطين
.........عدونا من حربنا مايقوم
والحمد لله عارفين وعارفين وفاهمين
........ان لاقالوا العجمي تضيع العلوم

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-01-2006, 08:46 PM
بسكوته بسكوته غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 9,816

يزاك الله الف خير

وجعله الله في ميزاان حسناااااتك

ولاهنت عالموضووع الاكثر من راائع

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com