ارجو ممن يدخل ان يقرأ لاموضوع للنهاية فلن تندموا حتى على الدقائق القليلة في قراءته..
اننا والله لفي غفلة عن ديننا الذي هو عصمة امرنا انه ليس فقط دين بل هو منهج حياتنا بأكمله انه سلوكياتناوتصرفاتنا وتعاملاتنا مع الآخرين..
أطرح هذا الموضوع بين ايديكم لما احببته من خير لكم ولما احببته لنفسي من الاجر في نقل المعاني السامية لكم ولما تمنيته نم اصلاح للأمة.. والله ولي التوفيق..
لقد بدأت اصحو من غفلتي وعز علي ان أرى من هم حولي في غفلة بل في سبات عميق..لا يهمه من هذه الدنيا الا الدنيا ويجري وراء الدنيا للدنيا ويبكي على الدنيا للدنيا
فهل فعل هذا شيئا لأخراه ولدينه ولقيامته يوم يحشر وحيدا ويحاسب وحيدا ويدخل النار وحيدا..
اني اريدنا جميعا ان نرمي بالماضي خلفناونبدأ معاً وبفتح صفحة جديدة من حياتنا ونكون ممن قال عنهم الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه في حديث في ما معناه ان هناك قوم في اعلى منازل الجنة مع الرسل والشهداء والصديقين ال وهم قوم تحابوا في لاله...اللهم اجعلنا منهم..
فقد خرج الامام احمد وابن ماجة من حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:"من كانت لادنيا همه فرق الله شمله"وفي لفظ"امره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له امره وجعل غناه في قلبه واتته الدنيا وهي راغمة"
فدعونا من الدنيا ومغرياتها فانا لن نأخذ منها الا الاعمال الصالحة فهو ما يضيء لنا قبورنا الضيقة الحرجة الا تعلمون يرحمكم الله ان المتقين يتزاورون في قبورهم وعلى قدر عملك الصالح يزداد نور قبرك..فكم صلاة تصلي في وقتها وهي اول ما تحاسب عليه يوم القيامة فاذا مات الانسان قامت قيامته!!!
اليكم هذه القصة:
كان هنك رجل تائب اراد ان يحرص على صلاة الفجر في وقتها لادراكه اهميتها فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"من صلى البردين دخل الجنة"لقد كفل لنا رسولنا الكريم الجنة بهاتين الصلاتين في وقتيهما ونحن آخر ما نفكر به عند النوم هو كيف نستيقظ للصلاة انما نفكر بفيلم مهم او موعد فنستيقظ
من دون منبه واما الصلاة فنكون كمن طبع على قلوبهم بالموت فلا نتحرك ولا تخفق قلوبنا عند سماع الاذان(هذا اذا سمعناه أصلا) المهم ان هذا الرجل حاول ان يصلي الفجر في وقتها ففي كل مرة وكل يوم تفوته الصلاة مع انه حريص اشد الحرص حينها نذر على نفسه انه ان فاتته الصلاة في اليوم التالي ان يصلي مئة ركعة بعدها كعقاب لنفسه فنام تلك الليلة ففاتته الصلاة فقام وصلاها وصلى بعدها مئة ركعة انظروا الى عزمه فبعدها لم تفته صلاة الفجر فقد كان يستيقظ قبل الاذان من منبه قلبه وعقله وايمانه بل من رحمة الله عليه ومنبه نيته الخلصه التي كان همها الجنة..
انا نفعل السيئة ونتبعها السيئة ونتبع السيئة الاخرى سيئة فنرى احدنا قام من نومه وقد فاتته احدى الصلوات هذهسيئة)فيذهب فيتوضأ ويصلي في اقل من 10 دقائق وكأنه يتسابق مع الوقت(هذه عبادة ناقصة )وبعدها يذهب ويستلقي اما التلفاز الى اشعار آخر!!!!
انه لم ينظر الى ابي بكر الصديق حين يصلي فقد كان يصفر ويرتجف في كل بداية صلاة فعندما سئل عن السبب حتى يكاد قلبه يقف فقال انه يقابل ربه انظروا الى مفهوم الصلاة عند ابي بكر انه يختلف تماما عن مفهومنا لها بل انه يعاكسه..فنحن نرى الصلاة فرض بل هم ننتظر انهاءه اما هو فهو ينظر انها صلته بربه ولقاءه به ونحن ننهي صلاتنا لا ندري ماذا قلنا فيها فترى الاغلبية بعد كل صلاة تسجد سجدتي السهو لقد نسينا صلاتنا كلها وسهينا عنها فهل هذه السجدة عنها كلها!!!
الا يفكر هذا الغافل ان يستغفر ربه ويقرأ آيات من الذكر الحكيم او يصلي سنة تكمل ما انقصه في صلاته اقصد في سباقه فيمحو السيءة لقد قال الله تعالى:"ان الحسنات يذهبن السيئات"
وقد خرج المام احمد والترمذي من حديث ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل اي العباد افضل درجة عند الله يوم القيامة قال:"الذاكرون الله كثيرا "قيل:"يارسول الله ومن الغازي في سبيل الله؟قال:"لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسرو يتخضب دما لكان الذاكرون الله افضل درجة"
فتخيل هذا القدر العظيم للذاكرين الله كثيرا والذاكرات ...ان السنتنا لتستثقل قول لا اله ال الله ولا تستثقل الغيبة ولهو الحديث..!!
نام بعضهم عند ابراهيم بن ادهم يقول:"فكنت كلما استيقظت من الليل وجدته يذكر الله فأغتم واعزي نفسي بهذه الآية"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء""المائدة""45")
انه والله لفضل ونعمه من كان ذكر الله في قلبه وعقله لا يفارقه فهو في نعمة عظيمة..نسأل الله ان نكون من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات..
فأقل ما نفعله اذا لم نفعل الحسنة ان نكف ايدينا والسنتنا عن فعل السيئة فنحن نفعل ما يحلو لنا وما تهواه انفسنا حلالا كان ام حراما ..ال نتقي الله يرحمكمة الله فقد قال ظارق بن حبيب:"التقوى ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو رحمة اله وان تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله"...لقد اختلطت المحرما ت لدينا بالمباحات فصرنا نحلل الحرام على اهوائنا ورغباتنا الم تسمعوا قول الرسول صلوات الله وسلامه عليه:"لا يبلغ العبد ان يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس بهحذرا مما به بأس"فنحن نفعل ما به بأس دون ان نتهتم ان كان به بأس ولا فيا لقلوبنا الميته ..!!
كيف ترجو رحمة الله وهي في غفلة عن ذكره
وكيف ترجو توفيقه في عملها وهي لا تعمل ال سوءا
وكيف ترجو جنته ولا تعمل لها
وتخاف ناره وهي لا تتذكرها عند المعاصي
وتخاف غدره وهي لا تتذكره في الرخاء
وتخاف عذابه وهي تعصاه سرا وجهرا
أسأل الله ان اكون قد وفقت فيما كتبته لكم عن قلب يتمنى لكم الخير
فدعةنا نسعى للآخرة ليجمعنا الله في جنته حينها فقط نكون من الفائزين
أسأل الله لي ولكم الثبات والتقوى
نبكي على الدنيا وهي زائلة
واذا زالت نبكي على انفسنا
ننسى العذاب والقبور الهائلة
وان احسسنا بالموت تبنا
فيا انسان تب قبل الراجفة
فيومها لا ينفع قول ارجعنا
فدنياك اصلحها ان هي زائلة
اصلحها في دنياك قبل الآخرة
حاسب قلبك وجوارحك الفاعلة
قبل الدنية ولا تقل:زللنا
فزلة تبعها الزلة الزائلة
تزيل رخاؤك وما يغنيك الغنى
فاذكر الهك كم اعطاك وانت سائله
وان سألنا الاستقامة ملنا